«شريط كاسيت» يتحدى الزمن: «ليه زبونه»
«شريط كاسيت» يتحدى الزمن: «ليه زبونه»
- السيدة عائشة
- حمادة هلال
- شرائط الكاسيت
- من زمان
- أبناء
- أسواق
- أغان
- السيدة عائشة
- حمادة هلال
- شرائط الكاسيت
- من زمان
- أبناء
- أسواق
- أغان
- السيدة عائشة
- حمادة هلال
- شرائط الكاسيت
- من زمان
- أبناء
- أسواق
- أغان
- السيدة عائشة
- حمادة هلال
- شرائط الكاسيت
- من زمان
- أبناء
- أسواق
- أغان
انتقى شريطاً من بين أكوام شرائط الكاسيت الملقاة أمامه على الفرشة، وأخذ يدندن: «دايماً دموع.. دموع.. دايماً يا قلبى طريقنا شوك»، إحدى أغنيات المطرب «حمادة هلال» ويضمها الشريط الذى يشهره للمارة، محاولاً جذبهم لشرائه.
بضاعة «جمال رشاد» عفا عليها الزمن، لكنه مُصر على بيعها فى أحد شوارع السيدة عائشة، فتجده جالساً على ركبتيه، يفرز الشرائط التى تعود إلى الثمانينات والتسعينات، مردداً: «مخزنها عندى فى البيت من زمان، وفيها أغان شعبية ومقطوعات جميلة لصباح ووردة وغيرهم».
شريط الكاسيت الذى كان يُباع قديماً بـ10 جنيهات، وصل ثمنه على فرشة «عم جمال» إلى ربع جنيه فقط، فيبيع الـ4 شرائط بجنيه، ويحمد الله عليه: «على الرغم من إن الزمن اتغير، والشرايط راحت عليها، بس والله فيه زباين بتشترى، أصل فيه ناس بتعشق التسجيل، وعندها مسجل لحد دلوقتى».
«رشاد»، 53 عاماً، كان يعمل فى السابق ميكانيكى نسيج، وحين شعر بالإنهاك والتعب من تلك المهنة التى لم تجُد عليه بأى شىء، قرر البحث عن بديل: «تعبت من الميكانيكا، كنت بصلح وأفك مواتير وأتعب، وفى النهاية لا ليا معاش ولا حاجة غير التعب، أنا خايف من بكرة، وتعبت من اللف فى الشوارع».
8 أبناء أنفق «جمال» عليهم كل ما يملك، حرص على إلحاقهم بالمدارس حتى لا يلقوا مصيره بالبيع فى الشوارع، والتنقل من مكان لآخر للفوز بربع جنيه: «خايف عليهم ونفسى مستقبلهم يكون أحسن منى.. مش عايزهم يشتغلوا من غير معاش، ولا يسرحوا بشريط كاسيت بملاليم فى الأسواق، ولا يتعبوا فى حياتهم زى حالاتى».