قامت مؤسسة الرئاسة مؤخراً بـ«فك» الدكتور ياسر على، المتحدث الرسمى السابق باسم رئاسة الجمهورية بـ«اتنين»، وتعيين الوزير المفوض عمر عامر يوسف والمستشار إيهاب مصطفى فهمى، ليصبح لمؤسسة الرئاسة «اتنين متحدثين: واحد يؤكد الخبر والتانى ينفيه».
المواطن المصرى سيقع تحت طائلة «المتحدثين»، لن يستطيع بعد اليوم أن «يمسك» تصريحاً وينسبه إلى المتحدث الرسمى، الدكتور ياسر على، المتحدث السابق، كان «وحيداً» على منصة الرئاسة، صدرت عنه فى بعض الأحيان تصريحات نارية استطاع المواطن البسيط أن ينتقدها، الأمر الذى دفع الرئيس محمد مرسى لإبعاده عن «الصحفيين المشاكسين»، خصوصاً بعد شائعات زلة «الجواز العرفى» التى يحاول القضاء إثباتها، قام السيد الرئيس بـ«طرد» على من الحجرة الفخمة وأهداه على سبيل الذكرى «مركز دعم القرار» عوضا عن مكتبه الصغير فى «الاتحادية»، ليستيقظ المتحدث السابق من نومه كل صباح ويذهب إلى مركز المعلومات «بدل ما يرجع المستشفى اللى كان شغال فيها دكتور جلدية».[Image_2]
صولات وجولات خاضها الرئيس لم يتم إبرازها فى الإعلام على الوجه الأمثل؛ فمؤسسة الرئاسة التى تقوم بجهود جبارة ومستمرة فى محاولة انتشال البلاد من الفقر والفوضى التى أصبحت المرادف الطبيعى لحياة المواطن المصرى دفعت «مرسى» لتعيين «اتنين مكان واحد» ليعطيا الجماهير «الشرح الوافى» للقرارات الجبارة التى يتخذها الرئيس وتفنيد كل الشبهات التى قد تحوم حولها، تعلم «مرسى» من خطئه السابق، فطبيب الجلدية الذى عيّنه «مرسى» فى المرة السابقة لم يستطع أن يداوى الطفح الجلدى الذى ظهر على جلد النظام، قرر الاستعانة بالمختصين هذه المرة، عين الوزير عمر عامر الذى تخرج فى كلية الإعلام ليواجه «الصحفيين» بجانب صديقه المستشار إيهاب فهمى السياسى المحنك، عساهما يحسنان صورة المؤسسة التى تمرغت فى الوحل، الظاهر للعيان بعد تعيين المتحدثين أن «فلوس الرئاسة كتير قوى لدرجة إنهم فكوا ياسر على باتنين»، الأمر الذى يدل على «نهضة» الأمة؛ فأمريكا لديها متحدث إعلامى واحد ومصر لديها اثنان «تبقى دى نهضة ولا مش نهضة يا متعلمين يا بتوع المدارس؟».