«هريدى»: ولا كل من مسك النول.. «فنان»

كتب: لمياء العقيلى

«هريدى»: ولا كل من مسك النول.. «فنان»

«هريدى»: ولا كل من مسك النول.. «فنان»

«اشتغل الحاجة اللى تخليك مبسوط حتى لو متعبة»، هو مبدأ «هريدى» فى الحياة، الذى حول مسار حياته من مدرس لغة عربية إلى صانع سجاد ومشغولات يدوية، تنسج أصابعه لوحات فنية على النول كادت أن تنقرض، فى ظل الماكينات وتراجع المشغولات اليدوية.

«ممدوح هريدى»، 41 عاماً، أتقن فنون النول منذ أن كان صغيراً، حيث تعلمها من أخيه الذى احترفها مبكراً، وبات يتابعه بشغف ويسير على دربه، ليصبح عمل سجادة يدوية هو العمل الأقرب لقلبه، رغم صعوبته ومروره بمراحل عدة. عمل «هريدى» الأساسى هو مدرس لغة عربية للمرحلة الإعدادية فى مدرسة بمنطقة «بولاق الدكرور»، ورغم وجاهة الوظيفة وسمعتها الطيبة، لكنها لم تثنه عن مصدر سعادته الوحيد، الذى ينفس من خلاله عن طاقته، منتجاً أحلى اللوحات والنقوشات. «95% من أسطوات المهنة سابوها، و5% بس هما اللى شغالين، وأنا ولله الحمد واحد منهم»، يقولها «هريدى» مؤكداً أنه يحاول إنعاش المهنة لتعود إلى عهدها السابق، من خلال فرشته فى شارع «السودان»، التى يعرض عليها منتجاته من سجاد يدوى، فضلاً عن تنظيم ورش عمل لتعليم النسيج على النول.

رغم ارتفاع أسعار المشغولات اليدوية، لكنها تظل الأفضل، وفقاً لـ«هريدى»: «الشغل اليدوى ليه ناسه وعشاقه»، موضحاً أنه يرفض رفع سعر السجاد على زبائنه الذين يعشقون منسوجاته، بالرغم من استعدادهم لشرائها بأغلى الأسعار، مكتفياً بـ40 جنيهاً للسجادة، على أمل توزيعها على نطاق أكبر، وإعادة فنون النول إلى مكانتها الطبيعية.


مواضيع متعلقة