حيل «ستات» مصر لمواجهة «جنون الأسعار» وتدبير ميزانية «البيت»
حيل «ستات» مصر لمواجهة «جنون الأسعار» وتدبير ميزانية «البيت»
- أسعار الخضار
- التواصل الاجتماعى
- الجمعية الاستهلاكية
- الحل الأمثل
- الرزق يحب الخفية
- الصف السادس
- العيش الفينو
- القوات المسلحة
- آمن
- أبناء
- أسعار الخضار
- التواصل الاجتماعى
- الجمعية الاستهلاكية
- الحل الأمثل
- الرزق يحب الخفية
- الصف السادس
- العيش الفينو
- القوات المسلحة
- آمن
- أبناء
- أسعار الخضار
- التواصل الاجتماعى
- الجمعية الاستهلاكية
- الحل الأمثل
- الرزق يحب الخفية
- الصف السادس
- العيش الفينو
- القوات المسلحة
- آمن
- أبناء
أسعار مسعورة، تعقر الجيوب والقلوب، لم تنج منها أسرة، اشتباكات متواصلة بين وجهات النظر تتكلل عادة بـ«خناقة»، رجال يرون أن المصروف يضيع فى «تفاهات»، وسيدات يحاولن التدبير والتوفير باستمرار لعلهن ينجحن فى سد ذلك العجز المتواصل فى ميزانية البيت.
{long_qoute_1}
لم يعد الأمر يتطلب امرأة عادية، وإنما «ساحرة» تبتكر من الحيل والخدع ما لم تستخدمه من قبل، الأمر يستلزم مجهوداً وتفكيراً عميقاً للوصول إلى الحل الأمثل، فلم تعد الشكوى تجدى، ولا الواقع ينبئ بتحسن قريب، صحيح أن الميزانيات تختلف لكن لجوء النساء لـ«الحيل» لم يختلف من بيت لآخر، سواء كان فى صفط اللبن أو مدينتى!
«الرزق يحب الخفية» قول آمنت به ثلاث جارات بمنطقة صفط اللبن، قررن أن اللحمة لن تنقطع من البيت، عقب سلسلة من البحث والأسئلة وصلن أخيراً إلى الموقع الذى تقف به سيارة القوات المسلحة الخاصة بالمنتجات الغذائية فى منطقتهن، لينطلقن وراءها «الفرق نحو أربعين جنيه فى الكيلو، بدل ما أروح أشتريها بتسعين، هما بيبيوعها بأربعين وبخمسين»، «أم هدى» كانت واحدة من هؤلاء الواقفات حول السيارة: «الدنيا بتبقى زحمة، وساعات مابنلاقيش اللحمة ويقولونا استنوا، صحيح اليوم بيضيع لكن المبلغ اللى بنوفره يستحق».
{long_qoute_2}
السيدة السبعينية التى سقطت أكثر أسنانها لم تعد اللحمة تغريها فى شىء، لكن أسرتها المكونة من خمسة أفراد اعتادت على «الطبيخ بلحمة»، لا تمثل سيارة القوات المسلحة مصدراً مستقراً لها: «ساعات بتيجى وساعات لأ، عشان كده بقيت أشترى اللحمة المستوردة، عمرها ما كانت بتدخل بيتنا، طول عمرى أجيب الضانى، بس دلوقتى عرفنا المستورد والسودانى، وعرفنا قيمة البلدى، الطعم غريب بس آهو زفر وخلاص عشان مانبقاش اتحرمنا حتى لو هناكلها غصب».
الصورة ليست قاتمة للغاية بالنسبة للسيدة التى تؤمن وتؤكد لمن حولها باستمرار أنها «فترة وهتعدى» تقول: «بجيب الفرختين من عربية القوات المسلحة بـ45 جنيه، لو ملقتهاش فممكن أروحلها لحد الدقى، أو أى حتة أعرف إنها موجودة فيها»، الكثير من التذمر تقابله، هى نفسها تغضب فى أحيان كثيرة لكنها تقول باستمرار: «هى الواحدة مننا لما تروح لبيت حماتها وتقعد فيه ويبقى البيت صعب ومش متجهز، تقعد تشتكى وتعيط ولا تصبر لحد ما تعمل اللى فى مزاجها وتوقف البيت على رجله»، وجهة نظر تتعامل بها «أم هدى» مع أوضاع البلاد: «السيسى عمال يصلح من هنا وهنا، مش مشكلة نستحمل معاه شوية لحد ما الظروف تتحسن ياما دقت على الراس طبول، بس عاوزينه يبص شوية لأسعار الخضار، مبقاش فيه صنف أقل من ستة جنيه، الرحمة حلوة وإحنا هنستحمل».
«ميرفت» استيقظت من السادسة صباحاً كى تصل برفقة جاراتها إلى سيارة القوات المسلحة، بدأت حديثها معهن فى الطابور الطويل عن قائمة الاستغناء: «العيال كانوا بيحبوا الفراخ البانيه، بس بصراحة بطلت أجيبها لأنها فوق مقدرتى»، لـ«ميرفت» ثلاثة أبناء، أكبرهم فى الصف السادس الابتدائى، يعمل زوجها باليومية فى مجال البناء: «حاجات كتير بيحبوها بطلت أجيبها عشان أعرف أفتح البيت، المناب قل، بدل اتنين كيلو سمك بقى كيلو واحد، الربع فرخة بقى لاتنين مش لواحد، وآدينى بحاول».
«أم بسمة» تواجه مشكلة أصعب، فزوجها أصبح مقيماً بالبيت أخيراً عقب إصابة لحقت به، تلاحقهم الديون: «علينا فواتير نور وميّه مبقتش عارفة عددها، والإيجار متكوم داخل فى أربعة شهور وشكلنا هننطرد، باخد الراجل والعيال وبروح على أمى عشان المحصلين مايلاقوناش، لغيت العشا من الموضوع، وبأخر الفطار والغدا، دروس البنت اللى فى ثانوى أولى من الأكل، وآدينى بجيبلهم مرة فى الشهر لحمة القوات المسلحة وأمى شايلة الليلة معايا، بس الموضوع بقى صعب أوى، أقل طبخة بتتكلف 100 جنيه عشان تكفينا، صحيح قللت فى حاجات تانية، مجبتش طقم جديد لمدرسة البنت ولا جزمة جديدة، عشان أعرف أنزل سوق الخضار أجيب القوطة والبصل والكوسة أم تمانية جنيه».
أمام الجمعية الاستهلاكية كان الطابور النسائى طويلاً، سارعن جميعاً إلى الحصول على «التموين» وتحدثن أيضاً عن الأوضاع التى لا تسر، «دعاء» أكدت: «اللحمة مابقتش تدخل بيتنا والولاد مساعدينى كده كده ما بيحبوهاش ومعدتش هغصب عليهم فيها، مقضيينها فراخ»، أما «عبير» فبدأت تلجأ إلى بعض الحيل: «صحيح الغلو فى الأساسيات لكن بقيت أجيب طماطم أقل وأزود صلصلة طماطم تدى لون، الفاكهة مبقتش تدخل البيت، بظبط البيت باتنين كيلو لحمة طول الشهر»، أما «أم كريم» فقد كفت عن مبدأ «الزيادة» تقول: «كل حاجة بقيت أعملها على قد القد، كنت الأول ببقى عاملة حسابى لو حد جه أو عيل جاع، دلوقتى لا، الأكل على قد الطقة، ماينفعش حاجة تفيض أو تترمى أبداً، الرز بقيت أعايره بالكوباية، واللحمة بقينا نجيب المجمدة آهو نص العمى ولا العمى كله».
ارتباط وثيق من عائلة رقية فوزى بالحلوى، السيدة التى تقطن بمدينتى، اكتشفت أنها تنفق مبلغاً وقدره على بند الحلوانى لذا اتخذت قرارها أخيراً: «مفيش حاجة اسمها حلوانى تانى»، بدأت السيدة فى البحث والسؤال حتى توصلت إلى مجموعة من الوصفات التى تخرج الحلويات الموفرة وأعملها فى البيت، أنا قدرت أعمل تورتة بعشرة جنيه بس «ربع دقيق بـ٢.٥ج، وبيض بـ٢ج، ومحسن بـ١ج يعمل أكتر من مرة، وكريمة بـ٥ج هتكفى مرتين، وبـ١ج كريز، بـ١ج جوز هند، بس أهم حاجة يكون الكلام ده من عند واحد بتاع خامات حلويات فى منطقة عادية»، بدأت السيدة فى اللجوء إلى أسواق شعبية، صحيح أن الأسعار ليست أقل كثيراً لكنها موفرة فى الوقت نفسه.
«مريم» ودعت المصروف الشخصى، هى لا تعمل من ناحية واختارت ألا يأتى الغلاء على حساب أسرتها من ناحية أخرى: «زوجى كان بيوفر ليا مصروف شخصى وبيدينى مصروف البيت، قلت هما أولى منى، كفاية اللبس والمتعلقات اللى عندى، الواحدة بتحتاج حاجات أساسية لنفسها، بس خلاص مش لازم أدوات عناية شخصية غالية، طبعاً مش هيبقى فيه ميكب، ولا برفانات وسبريهات، كل الحاجات اللى كنا بنجيبها بوفرة خلاص، كمان الهدوم والجزم والشنط مع السلامة دلوقتى لحد ما ربنا يفرجها».
على مواقع التواصل الاجتماعى انتشرت المجموعات والصفحات التى تتحدث عن التوفير وكيفية تدبير الميزانية، ديانا حلمى كانت واحدة من هؤلاء الذين جلسوا خلف الشاشة ليحاولوا إيجاد حل أصرت أنه بالتأكيد هناك حل، استخدمت إمكاناتها التكنولوجية فى البحث عبر مواقع التواصل عن أفضل طرق التوفير، لتعثر على الكثير من النتائج: «فيه ناس راحت جربت منتجات وزارة الزراعة وشكرت فيها خصوصاً السمنة والمخللات، وناس عاملة منشورات عن قها كبديل للعصاير الجاهزة وغيرها من الشركات الوطنية اللى بتبيع بسعر قليل».
شيماء الحديدى ابتكرت طريقتها الخاصة فى التوفير عبر رفع راية العصيان فى وجه التحمير: «من أكتر الحاجات اللى بتتصرف فى مصروف البيت الزيت لو بنحمر كتير، انا مبقتش بحمر حاجة، سواء بطاطس أو بتنجان، بدهنهم زيت وفى صينية وعلى فرن حرارته عالية بياخدوا لون وبيبقى طعمهم خفيف وتحفة من غير تكلفة ولا أمراض من الزيت».
سالى محمد، ربة منزل، أعادت التفكير فى العديد من الأمور: «ليه أشترى سمن فلاحى لما ممكن أعملها فى البيت وتبقى مضمونة، ونضيفة؟»، دينا عبدالمعطى ابتكرت طريقتها الخاصة: «مبقتش أجيب مسحوق أوتوماتيك بس، بجيب معاه مسحوق عادى وأخلط ده على ده، بينضف أكتر ويقعد أكتر، خاصة لو الغسالة بتتفتح من فوق، أما كريمة عبدالواحد فقد ابتكرت بدورها مجموعة من طرق التوفير الخاصة: «بدأت أدمس الفول فى البيت، العيش الفينو فى البيت والمخبوزات، حتى الفسيخ بقيت أملحه فى البيت»، «داليا» اتخذت قراراً مختلفاً: «ابنى سنة ونص وقررت أخليه يبطل حفاضات عشان معدناش قادرين بصراحة».

- أسعار الخضار
- التواصل الاجتماعى
- الجمعية الاستهلاكية
- الحل الأمثل
- الرزق يحب الخفية
- الصف السادس
- العيش الفينو
- القوات المسلحة
- آمن
- أبناء
- أسعار الخضار
- التواصل الاجتماعى
- الجمعية الاستهلاكية
- الحل الأمثل
- الرزق يحب الخفية
- الصف السادس
- العيش الفينو
- القوات المسلحة
- آمن
- أبناء
- أسعار الخضار
- التواصل الاجتماعى
- الجمعية الاستهلاكية
- الحل الأمثل
- الرزق يحب الخفية
- الصف السادس
- العيش الفينو
- القوات المسلحة
- آمن
- أبناء