«أم عامر» تعتزل اللحوم المجمدة: «غالية ومحدش بيشترى»

كتب: محمد غالب

«أم عامر» تعتزل اللحوم المجمدة: «غالية ومحدش بيشترى»

«أم عامر» تعتزل اللحوم المجمدة: «غالية ومحدش بيشترى»

ثلاجاتها تحوى من اللحوم والأسماك المجمدة ما لذ وطاب، 14 عاماً تعمل فى بيع اللحوم المستوردة، لم تمر عليها فترة كتلك الفترة التى انقطعت فيها أقدام الزبائن، حتى الذين اعتادوا على اللحوم المستوردة بسبب انخفاض أسعارها مقارنة بالبلدية أصبحوا يشكون من ارتفاع الأسعار أيضاً. تجلس «أم عامر» فى محلها الصغير بمدينة الحوامدية بالجيزة، فى انتظار زبائن العيد: «قاعدة أهو من غير بيع ولا شرا، السنة دى الأسعار غالية على الناس ومحدش معاه، ده أنا كنت بجيب بضاعة بـ2000 و3000 جنيه تقعد عندى أسبوع، دلوقتى قللت الكمية وجبت بـ800 جنيه بقالها شهر ولسه ما اتباعتش».

تحكى «أم عامر» عن بسطاء الحوامدية: «فيه ناس بتيجى تشترى ربع كيلو بس، الناس هتجيب منين، ده كيلو اللحمة المستوردة بـ47 جنيه، والربع بـ13 يعنى يدوب على قدهم». تعانى «أم عامر» أيضاً من غلاء المعيشة، إيجار الدكان تراكم عليها، وفواتير الكهرباء أصبحت مرتفعة: «الكهربا بقت ولعة، دى الفاتورة كانت بتيجى بـ70 جنيه بقت 130 و150».

تعمل السيدة الستينية من أجل مساعدة زوجها على المصاريف، لكنها لأول مرة تفكر فى إغلاق المحل وتسليمه لصاحبه: «هسيبه لصاحبه وأمشى مع إنى محتاجة الشغل، كفاية عليا كده، جوزى ياخد معاش وأنا أقعد فى البيت أرتاح». 14 سنة عمل، ساعدت خلالها فى إتمام تعليم أبنائها وزواجهم، وكانت على استعداد لتكمل المسيرة لمساعدة أبنائها فى حياتهم ومصاريفهم لكن الظروف لا تساعدها: «الأسعار غالية والناس مش بتشترى وأنا لو فضلت أجيب بضاعة وأركنها فى التلاجة هخسر.. وربنا ميرضاش بالخسارة».


مواضيع متعلقة