عبد الحكيم يبيع محفظة الدولار: ربنا بيكرمنا في كل عيد.. وعايز وظيفة يا ريس

كتب: أحمد فتحي ورفيق ناصف

عبد الحكيم يبيع محفظة الدولار: ربنا بيكرمنا في كل عيد.. وعايز وظيفة يا ريس

عبد الحكيم يبيع محفظة الدولار: ربنا بيكرمنا في كل عيد.. وعايز وظيفة يا ريس

انتشر في ساحات شوارع وميادين مدينة المحلة الكبرى بمحافظة الغربية، أمس الثلاثاء، الآلاف من المواطنين الذين توافدوا على الحدائق والمنتزهات العامة.

وعلى بعد مائة أمتار من ساحة شارع الإنتاج التابعة لحي ثان، يقف رجل في السن الخمسيني بشرته سمراء اللون يتحدث بلهجة صعيدية جذبت العشرات من المواطنين حوله سعيا في شراء كميات من بضائعه المميزة وسط تعالي صيحاته وهو يردد عبارات "أي حاجة بـ5 و 10 و15 جنيه.. قرب وتعالى واشتري وعيِّد معانا وانبسط".

وكان عم عبدالحكيم عبدالنبي (55 عاما) يرتاد جلبابا سَمنيا، ومشاركا الأهالي والمواطنين في احتفالات وأفراح عيد الأضحى المبارك، مؤكدا في تصريحاته بقوله: "والله أنا دايما بحب أجي منطقة ساحة الخلاء بمساكن كفر حجازي ومنطقة شارع الإنتاج وأفرش وأبيع الصور والبوسترات ومحفظة نقود على شكل عملات الأجنبية منها الدولار واليورو وغيره"، مشيرا إلى أنه يعول 4 شباب تتراوح أعمارهم السنية ما بين "7- 14" عاما.

وأوضح بائع محفظة النقود أن الحياة المعيشية أصبحت صعبة وأكل العيش بقى مر، مضيفا بقوله: "أنا كل يوم أقوم الساعة 8 صباحا وأنزل من بيتنا ومعايا البضاعة عشان ألحق مكاني وأفرش فيه وربنا يكرمنا ويرزقنا بالعيش عيالنا والحمد لله ربنا بيكرمنا في كل عيد"، لافتا إلى أن أسعار البطاقات والبوسترات تبدأ من 5 حتى 20 جنيها.

في ذات السياق، عبَّر عم "عبدالحكيم" عن سعادته البالغة لإقبال المواطنين على شراء محفظة النقود مرسوم عليها صور الدولار واليورو والعملات الأجنبية مشيرا إلى أن ولدين من أبنائها يشاركوه تحمل صعاب الحياة ويساعدونه في العمل معه 8 ساعات يوميا موضحا أنه يقيم بمنطقة الرجبي إحدى المناطق السكنية العتيقة بالمدينة العمالية والتى تحوي ما يزيد عن 50 مواطنا حسب قوله.

وناشد عم "عبد الحكيم" الرئيس عبد الفتاح السيسي والمهندس شريف إسماعيل رئيس مجلس الوزراء، ضرورة مساعدته على تحمل تكاليف المعيشة وتوفير أي فرصة عمل مناسبة له، معربا عن أمانيه في زيارة بيت الله الحرام والحرم النبوي قبل أن يموت، حسب قوله.

ومن ناحية أخرى، تجمع عدد من الصبية والفتيات التي تتراوح أعمارهم السنية ما بين "11 – 17" عاما حول فرش بائع محفظة النقود وأخذوا يرددون عبارة في نفس واحد وهي "يا ريتها كانت دولار حقيقي والدنيا بقت غلاء بس هنشتري محظة لغلاء نقودها"، معبرين عن انتقادهم وسخريتهم من واقع غلاء أسعار الدولار وسيطرة بعض أصحاب رأس المال على بيع عملات الدولار واليورو في السوق السوداء.

وقالت بشرى محمد، طالبة في كلية الآداب بجامعة طنطا، إنه مأساة حقيقية أن تعاني الدولة من غلاء أسعار الدولار، مشيدة بقرار رئيس الجمهورية بإغلاق شركات الصرافة على مستوى المحافظات، موضحة أن تجمع الشباب جاء موقفا حماسيا حيال نقدهم للوضع السيئ بسبب غلاء أسعار الدولار دون مبرر.


مواضيع متعلقة