«خناقة الدبيح»: عادات غلط.. وجدل مستمر

كتب: رحاب لؤى

«خناقة الدبيح»: عادات غلط.. وجدل مستمر

«خناقة الدبيح»: عادات غلط.. وجدل مستمر

مأساة تتجدد سنوياً مع كل عيد أضحى أبطالها مجموعة من الأضاحى التى تعانى مع أصحابها نقص الوعى وانعدام الرحمة، الأضحية التى نصت الأديان على عدد غير قليل من آداب التعامل معها قبل الذبح، وأثناءه، وبعده، لم تحظَ حتى الآن بمعاملة صحيحة، ولا تزال معاناة الفئة الصامتة مستمرة أمام عشرات الممارسات الخاطئة وغير الإنسانية التى تمر سنوياً دون عقاب أو حتى لفت نظر.

{long_qoute_1}

صورة شهيرة لمدير أحد المدارس الدولية قام بذبح عجل أمام مدرسته بمدينة العبور، رغم أنف محافظ القاهرة وتحذيره من الغرامة التى تبلغ قيمتها خمسة آلاف جنيه، دماء الأضحية التى وصلت لأسنان الرجل وفم طفلته لم تكن الصورة المرعبة الوحيدة هذا العيد، حيث واصل العشرات نشر الصور المعبرة عن سوء الفهم فى التعامل مع الأضاحى.

«العيد رحمة».. عنوان الحملة السنوية التى يشنها محبو الحيوانات، فى نفس الموعد من كل عام دون جدوى، مقاطع فيديو مأساوية لعمليات ذبح مرعبة، وبطيئة، أضحيات مصابة ومريضة، وأخرى تحاول الهروب عقب رؤية السكين والدماء من حولها.

الجدل السنوى بين مطالب الرحمة، والنظر لها باعتبارها رفاهية تتجدد حتى داخل الحضانات، ورياض الأطفال، التى تنشر مزيداً من الصور لأطفال يمسكون بـ«سكين» ويقومون بذبح أضحيات وهمية وصولاً إلى الاكتساء بالدماء عقب عمليات الذبح الفعلية التى يمارسها الآباء والأبناء، نتائج صحية خطرة تنتج عن التعامل الخاطئ يحذر منها الدكتور محمد عز العرب، أستاذ الكبد ومؤسس وحدة الأورام بالمعهد القومى للكبد: «غمس الأيادى فى الدماء ومخالطتها يترتب عليهما الكثير من الأمراض خاصة لو كانت الذبيحة مريضة بمرض فيروسى معين أو أمراض بكتيرية يمكن أن تنقل العدوى بمخالطة الدم، خدش صغير كفيل بنقل الفيروس من دم الأضحية لدم الشخص وهنا نتحدث عن أمراض مثل الحمى المالطية، والسل البقرى، والبروسيلا».

حدوتة سنوية ملتوتة بحسب دينا ذوالفقار الناشطة فى مجال حقوق الحيوان، فالإهمال الحكومى متواصل، تقول: «تواصلنا هذا العام مع رئيس الهيئة العامة للخدمات البيطرية اللواء إبراهيم محروس من أجل وضع قوانين أو لوائح تحكم عمليات نقل الماشية الحية والطيور، ووعد فعلاً بأنه سيصدرها.. كان هذا قبل أربعة أشهر ولم يحدث شىء حتى الآن». «ذوالفقار» سخرت من حالة الإهمال الشديد قائلة: «لو معندهمش وقت إمارة أبوظبى وضعت لوائح محترمة، ولو مش حابين، المنظمة العالمية للحيوان مجهزة لوايح ونصوص قوانين للتعامل، يعنى مش هيتعبوا فى حاجة».


مواضيع متعلقة