«قضية عم أحمد»: انتظر حقه فى العلاج.. فمات ضحية الروتين

كتب: محمد شنح

«قضية عم أحمد»: انتظر حقه فى العلاج.. فمات ضحية الروتين

«قضية عم أحمد»: انتظر حقه فى العلاج.. فمات ضحية الروتين

حملوه مسرعين صوب المستشفى، عسى أن يجدوا داخله ما يريح والدهم من آلامه، هناك فى المستشفى الميرى بالإسكندرية، رقد أحمد عبدالنعيم على سرير المرض، فى انتظار طبيب يُشخّص الحالة الغائبة بالفعل عن الوعى، لكن الطبيب لم يأتِ، أتى بدلاً منه موظف يرفض استقبال الحالة قبل سداد مبلغ 10 آلاف جنيه، هى قيمة الجراحة التى يحتاج إليها «أحمد»، ليعاود الأبناء حمل والدهم خارج المستشفى، وبدء رحلة تجميع المبلغ.

{long_qoute_1}

«أحمد عبدالنعيم محمد عبدالموجود، المقيم بالمحروسة الجديدة فى منطقة غبريال التابعة لدائرة محطة الرمل بالإسكندرية».. تلك هى البيانات التى حوتها بطاقة الرقم القومى للعجوز المريض، والتى انتقلت منذ أيام إلى شهادة وفاته، بعدما عانى «غرغرينا» بقدمه، إثر تركيب شريان صناعى استلزم بتر القدم وتوسيع الشريان أعلى الركبة، حتى لا يمتد الميكروب من الشريان الصناعى إلى الشريان الأورطى، وهى الجراحة التى عطلها المستشفى بسبب الروتين والإجراءات، فراح «أحمد» ضحيتها.

«الروتين، وعدم الاهتمام بحياة الإنسان العاجز عن توفير ثمن علاجه، دول اللى موتوا عم أحمد»، كلمات محمد مهدى، الشاب العشرينى، وأحد شباب حى الرمل، الذى حاول جمع تبرعات لإنقاذ حياة الرجل الستينى قبل وفاته: «المستشفى الميرى رفض يستقبله، وبعد اتصالات كثيرة جداً مع المدير، قال ماعنديش مستلزمات طبية متوفرة، ومحتاجين 10 آلاف جنيه علشان العملية تتم، أو قرار علاج على نفقة الدولة».

حاول «مهدى» التواصل مع نواب الدائرة، لاستصدار قرار لعلاج «عم أحمد» على نفقة الدولة، لكنهم أكدوا له أن الأمر سيتطلب إجراءات طويلة ومدة تصل إلى 15 يوماً، فى حين أن الرجل كان يحتاج إلى كل دقيقة لعلاجه، ليلجأ مع أهله إلى جمع التبرعات: «قدرت أجمع 5000 جنيه من أهل الخير، وأسرة عم أحمد جمعت 3000 جنيه، وقبل جمع بقية المبلغ، عم أحمد توفاه الله»، كل هذا تم فى أسبوع واحد، حسبما يؤكد «مهدى»، مؤكداً «فيه حالات كتير زى عم أحمد، ولو استنت قرارات العلاج على نفقة الدولة، فى ظل الروتين الموجود، والاستخفاف بأرواح الناس، هتواجه نفس المصير».


مواضيع متعلقة