«القط».. حلاق البيوت والحقول والأجرة «قمح وبرسيم»
«القط».. حلاق البيوت والحقول والأجرة «قمح وبرسيم»
- فول سودانى
- محافظة سوهاج
- محمود جابر
- مصدر رزق
- أبناء
- أجداد
- أجر
- فول سودانى
- محافظة سوهاج
- محمود جابر
- مصدر رزق
- أبناء
- أجداد
- أجر
- فول سودانى
- محافظة سوهاج
- محمود جابر
- مصدر رزق
- أبناء
- أجداد
- أجر
التطور الذى لحق بالبيئة الصعيدية أدى إلى اندثار مهنة الحلاق المتنقل، الذى يذهب للزبائن فى المنازل، ويجوب القرى ليحلق للصغار والكبار وسط الحقول.. أما «محمود» فما زال يتمسك بمهنته، التى ورثها عن والده وجده، ويحظى بشهرة كبيرة بين أبناء قرية «فاوجلى» بمدينة «ساقلته» فى محافظة سوهاج.
محمود جابر، هو حلاق المنطقة الوحيد، وبمجرد أن يشاهده أطفال القرية يلتفون حوله ممسكين بأهداب جلبابه وينادونه ببراءة: «تعالى احلق لينا يا عم القط»، الأمر الذى يسعد به، فهو يحب مهنته ولا يخجل منها لأنها هى مصدر رزقه الوحيد: «أخرج من منزلى فى الصباح، وأجوب شوارع القرية بحثاً عن زبائن داخل البيوت، والأطفال يعرفوننى جيداً ولى مكانة خاصة فى قلوب الأهالى تجعلنى أتغاضى عن الأجرة كثيراً، فبعض الزبائن يمنحونى النقود فور الانتهاء من الحلاقة، وآخرون يتعذر عليهم ذلك، ويطلبون منى دفعها فى نهاية موسم الزراعة من نتاج الأرض»، موضحاً أنه يحصل من الأهالى أحياناً على أتعابه فى هيئة حبوب قمح وذرة وفول سودانى وبرسيم لإطعام الجاموسة التى يمتلكها.
اندثار مهنة الحلاق المتنقل يصيب «القط» بالقلق والحزن: «جميع قرى محافظة سوهاج كان بها حلاقون متجولون، لكن مع تطور الحياة فضل الكثير من الحلاقين افتتاح محلات فى المدينة ليكسبوا دخلاً أكبر، ومنهم من تعب من المشى فى الشوارع، وفضل الاستقرار فى مكان واحد والتخلص من عناء المهنة، وعلى من يرغب فى الحلاقة الذهاب إليهم، أما أنا فلن أفعل مثلهم وأتخلى عن مهنة أجدادى، وسأظل أجوب شوارع القرية وحقولها، وأحلق لكبارها وصغارها حتى آخر يوم فى عمرى».