أسرة «فتحى».. من «أوضة إيجار» إلى «العيشة فى الطرقة»
أسرة «فتحى».. من «أوضة إيجار» إلى «العيشة فى الطرقة»
لم يجد فتحى عطية متولى، وأسرته المكونة من 5 أفراد آخرين هم زوجته وأبناؤه وجدتهم، إلا طُرقة العقار الذى يسكنون فيه، التى لا يتعدى عرضها المتر، ليعيشوا فيها بعد أن طردهم صاحب المنزل من «أوضتهم»، وسمح لهم بالبقاء فى الطُّرقة المؤدية لغرفتهم، كفرصة أخيرة لتدبير ألف جنيه قيمة الإيجار المتراكم عليه منذ 5 أشهر. خيارات الرجل «الأرزقى» لم تكن كثيرة، فالحياة تحت سقف الطرقة بلا خصوصية «نصف ستر» وأفضل كثيراً من العراء، يقول: «داخلين على شهر قاعدين فى الطرقة اللى قدام أوضتنا، صاحب الأوضة استنا عليا كتير وإدانى فرصة أخيرة إنى أطلع برة الأوضة وأعيش فى الطرقة لحد ما أدفع الفلوس اللى عليا أو أشوف مكان تانى لأن معايا ستات».
{long_qoute_1}
ألف جنيه، هى كل قيمة الإيجار الذى تراكم على الرجل الأربعينى، لكنه لا يعلم كيف يمكن أن يدبرها: «أنا راجل أرزقى على باب الله، ليس لى شغل ثابت ولا حتى فرشة بسترزق منها، واللى بييجى على قد اللى رايح، والأوضة إيجارها غالى عليا، 200 جنيه فى الشهر، ومش كل شهر بقدر أسددهم، وصاحب الأوضة صبر عليا كتير».
وعن «عيشة نصف الستر» فى الطرقة الضيقة، يقول: «بنام بطول الطرقة، ومحرم علينا ندخل الأوضة وهدومنا بس اللى جوه، وصاحب الأوضة سامح لينا نغيّر بس جواها، لكن بنقضى حاجتنا فى الطرقة وبناكل وبنام فيها وربنا بيعين»، وتابع: «كنا الأول مش عارفين نقعد فيها، لأن الوضع غريب علينا، لكن أحسن من نومة الشارع، لحد ما ربنا يقدرنى وأقدر أسد اللى عليا ونرجع الأوضة، أو أشوف أوضة تانية سعرها كويس، وربنا كبير».