كرباج: «ماسبيرو» لن ينصلح

ماسبيرو صورة مصغرة من مصر.. كأى وزارة أو شركة حكومية: منارة قديمة أشعلت ثورات وحركت شعوباً وعلمت العرب أصول المهنة.. تحولت بعد أكثر من نصف قرن إلى «خرابة».

مبنى معتم، متعفن، رابض على ضفة النيل كحيوان منقرض.

جيش موظفين تحكمه عقد إدارية وفساد للركب.

أطنان معدات وأجهزة معطلة.

ديون و«أصول» بمليارات ولا شىء يباع أو يشترى.

قيادات فاشلة، متواطئة، و«شِلل» تحوم حولها كذباب الموائد.

إخوان وجيوب «ثورجية» يرتعون تحت سمع وبصر الأمن (وفوق سيطرته طبعاً)، وإهانة الجيش والرئيس أمام الكاميرا وخلفها «عينى عينك».

هذا المبنى لن تنصلح أحواله ولن تتوقف كوارثه إلا إذا كانت «الدولة» تريد إصلاحه.

والدولة لا تريد، لأنها مشغولة بقنواتها الخاصة.