وسط المؤيدين والمعارضين للرئيس محمد مرسى الذين يكتبون تعليقاتهم على صفحته الرسمية على موقع الفيس بوك، نظمت مجموعة كبيرة من السوريين ممن هربوا من جحيم الأسد، مظاهرة إلكترونية على صفحة الرئيس هتافهم فيها: «عايزين شقة». عمار الرفاعى، 53 سنة، منذ ما يقرب من 8 أشهر رحل بعيداً عن الديار، جمع أمواله التى يستطيع نقلها وغادر سوريا، واستقر فى الإسكندرية، قام باستئجار شقة صغيرة يسكنها وعائلته المكونة من 30 فرداً، بحث عن عمل ولكن عمره الذى تجاوز الخمسين حال دون ذلك: «كنت شغال مدير تسويق ومبيعات فى سوريا ولما نزلت على مصر ملقيتش وظيفة». التوترات السياسية التى تعصف بمصر ساهمت فى إهمال أوضاع اللاجئين السوريين، الأمر الذى ضاعف آلامهم «مش لاقيين ندفع الإيجار وكل الفلوس اللى معانا خلصت» يقول الرفاعى الذى يشير إلى أن «أحد فاعلى الخير دفع لنا إيجار الشقة لمدة ثلاثة شهور، ثم غادر البلاد»، اتجه رفاعى إلى رأس السلطة فى مصر وقام بشن حملة على الصفحة الرسمية للرئيس عله يراها وينظر بعين العطف للأسر السورية المشردة.
مساواتهم بالفلسطينيين النازحين إلى مصر هو المطلب الذى يتمنى الرجل الخمسينى تحقيقه «أنا سمعت أن الإخوة الفلسطينيين بياخدوا 1300جنيه من السلطات المصرية، أتمنى أن المسئولين يعاملوننا بالمثل»، التهديد بالطرد هو الخطر الذى يكاد أن يزهق روحه كل مساء كونه العائل الوحيد لأسرته الكبيرة، ويتمنى أن يستيقظ صباحاً ليجد الوضع هادئاً فى بلده الأصلى «نفسى أرجع بلدى، الوضع هنا مأساوى، محدش بيسأل علينا، ياريتنا كنا متنا هناك واستريحنا».