يمنيون: نفضل الإقامة فى مصر بسبب الأمان والمعاملة الطيبة والعلاقات التاريخية بين البلدين

كتب: عبدالفتاح فرج

يمنيون: نفضل الإقامة فى مصر بسبب الأمان والمعاملة الطيبة والعلاقات التاريخية بين البلدين

يمنيون: نفضل الإقامة فى مصر بسبب الأمان والمعاملة الطيبة والعلاقات التاريخية بين البلدين

أشاد الكثير من اليمنيين المقيمين فى مصر بالمعاملة الطيبة التى يتمتعون بها، وطالبوا بتخفيف القيود المفروضة على دخول الأفراد الأقل من 45 سنة بسبب حاجتهم إلى العلاج، وتنقسم الجالية اليمنية فى مصر إلى طلاب ومرضى وعاملين ومستثمرين، ولا يوجد أى لاجئين بينهم، حسب تصريحات السفارة اليمنية فى القاهرة، ويبلغ عددهم حوالى 10 آلاف يمنى حصل بعضهم على إقامات دائمة وأخرى مؤقتة، واندمج أصحاب الإقامات الدائمة فى المجتمع المصرى بشكل كامل بعد التحاق أبنائهم بمدارس التعليم الأساسى الحكومية.

{long_qoute_1}

أحمد الجابرى من مواليد محافظة الضالع بجنوب اليمن عام 1961، زار مصر للمرة الأولى عام 1992، وأقام بها فترات متقطعة حتى عام 2008، وحصل على إقامة مفتوحة لدى وصوله إلى مصر فى آخر مرة، استأجر شقة فى الجيزة وأقام بها واستقبل أبناءه بعد حضوره إلى مصر بعامين ليقيموا فى مصر بشكل دائم بعد عام 2011.

يعيش «الجابرى» فى شقة صغيرة مكونة من غرفتين وصالة بشارع فيصل مع أفراد أسرته البالغ عددها 9 أفراد، بعد قدوم ابنته وأحفاده إلى القاهرة، يقول الجابرى «أفضل الإقامة فى مصر لعدة أسباب أولاً لأنها آمنة سواء قبل ثورة يناير أو بعدها مقارنة بالأوضاع الأمنية فى اليمن، هناك ممكن يرسلوا بلطجية إلى بيوت المواطنين ويعتدوا عليهم فى أغلب المحافظات اليمنية، ليّا بنتين متزوجين، واحدة متزوجة وقاعدة فى اليمن فى بيتنا هناك والتانية قاعدة معايا فى القاهرة هى وعيالها جبتهم بعد أول أسبوع من عملية عاصفة الحزم وزوجها شغال حاليّا فى ماليزيا ومش قادر ينزل مصر يشوف عياله أو قادر ياخدهم معاه هناك، لأن الإجراءات فى ماليزيا معقدة إلى حد ما، وأنا جبتها هنا عشان لازم تكون تحت عينى وحمايتى، لأننا فى اليمن عيب جداً نسيب بناتنا لوحدها، لا تعيش فى بيت زوجها أو عند أهلها». {left_qoute_1}

يقول الجابرى «أوضاع اليمنيين فى مصر مستقرة نوعاً ما وينقسمون إلى فئتين، عاملة وغير عاملة، العاملون يعملون فى المطاعم والمتاجر والاستثمارات، وغير العاملين يعتمدون على الإعانات المالية التى تأتيهم من الخارج، لأن مصر تعانى من وجود بطالة وراتب العامل الواحد لا يتعدى 1500 جنيه».

وعن دخول اليمنيين إلى مصر يقول الجابرى «قبل الحرب الأخيرة كان مسموحاً لأى يمنى بدخول مصر بدون تأشيرة لكن بعد حرب عاصفة الحزم تم فرض تأشيرة الدخول بمطار القاهرة وتم منع الذين تقل أعمارهم عن 45 سنة من دخول مصر رغم إصابة الكثير من الشبان بجروح وإصابات خطيرة فى الحرب وهم فى حاجة شديدة إلى علاج طارئ، وأنا بدورى أقوم باستقبالهم فى المطار والذهاب معهم إلى الأطباء حتى صرت خبيراً فى شئون العمليات الجراحية وتكلفتها وهذا يحميهم بالطبع من النصب عليهم فى القاهرة وهذا شائع جداً فى أوساط اليمنيين المقبلين للقاهرة».

يوضح «الجابرى» أن اندماج أبنائه فى المجتمع المصرى ساعده على البقاء هنا لفترات طويلة رغم تخوفه من عدم حب الإقامة هنا «لما بقول ليهم عاوزين نرجع اليمن بيقولوا لا احنا هنقعد هنا روح انت لوحدك، فى البداية قابلتنا مشكلة التعليم لكن رحت وزارة التربية والتعليم وبالأخص إدارة شئون الوافدين وقدمت بحث اجتماعى ووافقوا على التحاق أبنائى بالتعليم الأساسى على نفقة الحكومة المصرية وهم فى التعليم الابتدائى والإعدادى الآن ومندمجون جداً فى المدارس ولديهم أصدقاء كثيرون ويتحدثون باللهجة المصرية أكثر منى، أحب الإقامة فى مصر حالياً لأن البلد آمن ومعاملة المواطنين المصريين لنا طيبة جداً وفيها نوع كبير من التسامح، كما أن الشرطة المصرية تعاملنا بشكل رائع وجيد وأتذكر آخر مرة طلب فيها ضابط مصرى الاطلاع على جواز سفرى اليمنى كانت منذ أكثر من سنة، وألمح حالة من الترحاب الشديد على وجوه وألسنة المصريين عند ملاحظة واكتشاف جنسيتنا».

ويقول وليد صادق، صحفى يمنى يقيم فى القاهرة بشكل دائم «اليمنيون يفضلون زيارة مصر عن أى دولة أخرى بسبب العلاقات التاريخية بين الدولتين ووجه الشبه الكبير بين حضارة الشعبين، لذلك نطلب من السلطات المصرية تخفيف القيود على دخول مصر لاستقبال المزيد من الجرحى والمصابين والمرضى»، وأوضح أن مئات اليمنيين المقيمين فى مصر حاصلون على إقامات مؤقتة لمدة 6 شهور، ومن تنتهى إقامته يذهب إلى مجمع التحرير لتجديد الإقامة مرة أخرى، والسلطات المصرية تتساهل مع اليمنيين فى هذا الشأن وتجدد لهم الإقامة ولا ترحلهم إلى اليمن مرة أخرى، لأن اليمنيين لا يتسببون فى حدوث أى مشكلات سياسية أو أمنية أو جنائية»

ويقول إبراهيم الجهمى، ملحق شئون المغتربين فى السفارة اليمنية بالقاهرة «لم يتم تسجيل لاجئين يمنيين فى مصر حتى الآن، لأن التركيبة الاجتماعية اليمنية لا تسمح باللجوء إلى الدول الأخرى، لكن يقوم المواطنون اليمنيون فى مناطق الحرب بالفرار إلى القرى الريفية والأقارب، لأن النظام القبائلى يسيطر على الأوضاع هناك».

وأوضح أن معدلات دخول اليمنيين إلى مصر طبيعية جداً، لأن مصر بها حوالى 500 طالب يمنى ورجال أعمال ومستثمرون وعمال والبقية وافدون للعلاج ويمنيون حاصلون على إقامات دائمة منذ سنوات، ويجرى حالياً العمل على تخفيف القيود المفروضة على تأشيرة دخول اليمنيين إلى مصر خاصة لراغبى العلاج، لأن مصر تستقبل أعداداً كبيرة جداً من المرضى فى اليمن».

 


مواضيع متعلقة