كرباج: مرحلة «ترويض» الفساد

ما كل هذه «المافيات» التى تتحكم فى حياة المصريين؟. كلما شحّت سلعة أو اضطرب سعرها.. نكتشف أن وراءها مافيا محكمة وهائلة، ولكل مافيا «رأس» يعيش بيننا ويرتع فى فساده وجبروته على مرأى ومسمع من كل الأجهزة الرقابية وغير الرقابية!. القمح له مافيا، والأرز له مافيا، والسكر طبعاً، والبطاطس، واللحوم، والدواجن، والعلف، والفواكه، والأراضى، والإعلام، و«سناتر» التعليم، وأدوية الغلابة.. حتى كروت المحمول ومراكب الهجرة غير الشرعية دخلت لوحة الشرف. وقبل هذا وذاك: مافيا تجارة العملة. الفساد فى مصر لم يعد تلك المؤسسة الرهيبة، التى كنا نسأل أنفسنا حتى وقت قريب: من يجرؤ على دحرها والقضاء على شرورها؟. الفساد مع الأسف دخل مرحلة «خصخصة» ولم يعد مجرد حفنة فاسدين يمكن ملاحقتهم أو التصالح معهم أو دحرهم بضربة واحدة. وأقصى ما تستطيع أن تفعله الدولة الآن مع الفساد أن «تروضه» أو «تخترقه» لو استطاعت... وأظنها لن تستطيع!.