نائب رئيس لجنة الأرز الدولية: مليون طن عجزاً فى الأرز العام المقبل نتيجة تقليص مساحته

كتب: دينا أبوالمجد

نائب رئيس لجنة الأرز الدولية: مليون طن عجزاً فى الأرز العام المقبل نتيجة تقليص مساحته

نائب رئيس لجنة الأرز الدولية: مليون طن عجزاً فى الأرز العام المقبل نتيجة تقليص مساحته

قال الدكتور عبدالعظيم طنطاوى، نائب رئيس لجنة الأرز الدولية،إن قرار وزارة الرى بتقليص مساحة الأرز العام المقبل إلى 750 ألف فدان دون دراسة احتياجات البلاد من الأرز سوف تسبب عجزاً فى الكمية المطلوبة للاستهلاك المحلى حوالى مليون طن أرز أبيض، لافتاً أن جملة إنتاج الأرز العام المقبل ستكون 2 مليون ونصف المليون طن بينما الاستهلاك 3 ملايين ونصف المليون طن، بالإضافة إلى أن هذا القرار يترتب عليه قيام محتكرى الأرز من القطاع الخاص بتخزينه للعام المقبل تحسباً لارتفاع الأسعار نتيجة لاحتياجات الدولة للأرز.

{long_qoute_1}

وأضاف «طنطاوى» أن وزارة الرى تردد إشاعات أن هذا القرار بسبب استهلاك الأرز للمياه بكميات كبيرة، بينما الحقيقة أن الأصناف الحديثة التى تتم زراعتها من الأرز قصيرة العمر مبكرة النضج، حيث عمرها من 120 إلى 130 يوماً وتستهلك حوالى من 5000 إلى 6000 متر مكعب للفدان الواحد مقارنةً بالأصناف القديمة، التى تم إلغاؤها عام 2001 والتى كانت تستهلك 9000 متر مكعب من المياه. وطالب نائب رئيس لجنة الأرز الدولية بأنه لا بد من زراعة الأرز فى مناطق شمال الدلتا، التى يطلق عليها «حزام الأرز المتاخم» لساحل البحر الأبيض المتوسط، حيث يمنع زحف مياه البحر إلى أراضى شمال الدلتا وتمليحها، حيث إن الأرز يزرع فى هذه المناطق على مياه الصرف الزراعى، فلا يشكل أى عبء على مياه النيل، وزراعة الأرز محصول استصلاح للتربة، وخفض المساحة فى تلك المناطق يؤدى إلى ملوحة التربة ونقص خصوبتها ويعمل على زيادة نقص الفجوة الغذائية التى أصبحت 70%.

وأشار إلى أن مصارف «كوتشينر» بكفر الشيخ، و«حادوس» بدمياط، و«بحر البقر» بالشرقية هى أخطر ثلاثة مصارف تستخدم لرى الأراضى الزراعية، مؤكداً أن 20% من المياه التى تستخدم فى الزراعة فى مناطق شمال الدلتا صرف زراعى و80% صرف صحى، والحكومة تعلم ذلك جيداً، لافتاً إلى أن الدولة ستستورد الأرز من الخارج، فوصول أول مركب قريباً ويحمل 12 ألف طن أرز، بالإضافة لمركبين آخرين، متابعاً أن الأرز الذى تقوم الدولة باستيراده لا يوجد عليه أى إقبال حيث تم استيراده قبل ذلك وقُدم علفاً للمواشى، حيث يعتبر مخالفاً لجودة ونوعية الأرز المصرى، مؤكداً أن بعض الموردين بهيئة السلع التموينية يقومون بخلط تلك النوعية من الأرز بالأرز المصرى، موضحاً أنه يتم الاستيراد من «الهند» وهو أسوأ أنواع الأرز بينما يوجد منافسان لمصر فى الأرز وهما «كاليفورنيا» و«أستراليا».

وتابع: «قيام المزارعين بالامتناع عن تسليم الأرز لمضارب قطاع الأعمال العام نتيجة تدنى السعر وتوريده لمضارب القطاع الخاص، حيث قامت الدولة بالإعلان عن سعر الأرز بمبلغ 2400 جنيه للحبة العريضة، بينما الحبة الرفيعة بمبلغ 2300 جنيه، وقبل حصاد الأرز كان السعر بمبلغ 4000 جنيه وتدرج مع بداية موسم الحصاد حتى وصل الآن لمبلغ 2650 إلى 2700 للحبة العريضة ومن 2250 إلى 2300 للحبة الرفيعة، وهذه الأسعار أعلى من الأسعار التى أعلنتها الحكومة، لافتاً إلى أن الحكومة تتعمد التضييق على المزارعين.

واستطرد «طنطاوى» أن استهداف مضارب كفر الشيخ 100 ألف طن من الأرز بينما ما تم توريده إلى الآن 300 طن فقط، مما يضع الحكومة فى مأزق وعدم استطاعتها الوفاء بشراء 2 مليون طن أرز شعير لتغطية احتياجات بطاقات التموين مما ينتج عنه عجز فى المخزون الاستراتيجى لبطاقات التموين ويترتب عليه عودة احتكار القطاع الخاص للأرز مما يزيد من ارتفاع الأسعار مرة أخرى، مطالباً الحكومة بتوفير السعر المناسب للمزارعين وغلق الطريق أمام المحتكرين حتى يتم توريد الأرز للمضارب الحكومية.


مواضيع متعلقة