كل المؤشرات الأولية تشير إلى تكرار الانفلات الأمنى؛ الشرطة تنسحب من مديريات الأمن، والأقسام تغلق أبوابها، والكل يتأهب لسماع حكم فصل فى مجزرة ستاد بورسعيد، ما دفع أهالى المناطق الشعبية إلى ابتكار حلولهم بأيديهم، من خلال لجان شعبية أهلية تحمى البيوت، لا تسمح للإخوان بنشر لجانهم الشعبية، حسب تأكيد الأهالى. «كل يوم قسم بيقفل، وظباط بترفض تقوم بمهمتها، والدنيا شكلها هتولع».. قالها «كالوشا» صاحب التاريخ القديم فى «اللجان الشعبية». اجتمع كالوشا بأفراد كمينه السابق، بعد أن سمع عن استعداد الجماعة الإسلامية بأسيوط وحزب الحرية والعدالة بالمنطقة للنزول بميليشيات لجان شعبية، تقوم بدور الشرطة «مش هنسيب منطقتنا، ورجالة الحتة هى اللى هتحميها، لا الإخوان ولا الجماعات، ولو نزلوا هما إحنا هنولع فيهم وهنعتبرهم بلطجية». تجار منطقة «الصاغة» قرروا عدم الاعتماد على الشرطة أو لجان الإخوان، «كل الخيارات مطروحة إذا غابت الشرطة؛ سواء بالاستعانة بشركات أمن خاصة أو تشكيل لجان شعبية مسلحة من رجالنا، لكننا لن نسمح بتكرار سيناريو سرقة الصاغة». «الشرطة الإسلامية».. المسمى الذى أطلقه السلفيون على صفحات التواصل الاجتماعى، ما يؤكده شعبان الشيخ، المرشح البرلمانى السابق عن حزب «الإصلاح والتنمية»، مضيفاً أن أهالى منشأة ناصر يرفضون الخضوع لهذه «الميليشيات». يقول «الناس كانت الأول بتصدقهم، لكن دلوقتى بيحاولوا يمارسوا أى دور سلطوى تمنحه لهم الذقون والجلابيب البيضاء».