«مصر القوية» على كشك حلوى.. سبحان مغيِّر الأحوال

كتب: شيماء جلهوم

«مصر القوية» على كشك حلوى.. سبحان مغيِّر الأحوال

«مصر القوية» على كشك حلوى.. سبحان مغيِّر الأحوال

ظل شعار «مصر القوية» متربعاً على عرش قلبه، رافضاً الخروج من وجدانه، بخروج الدكتور عبدالمنعم أبوالفتوح من السباق الرئاسى، وبعد أن كان حريصاً على رفعه فى الميادين، قرر رفعه أعلى «كشك» الحلوى الذى يمتلكه فى شارع بورسعيد بمنطقة السيدة زينب. «خالد هاشم»، شاب مصرى ذو جذور صعيدية، لم يمنعه تخرجه فى كلية الهندسة، وعمله كـ«مهندس مدنى» بإحدى الشركات، من أن يجد عملاً يساعده على العيش فى وطنه، ولو كان متمثلاً فى «كشك» صغير. الشاب العشرينى الذى شارك فى حملة حزب «مصر القوية» لدعم الدكتور عبدالمنعم أبوالفتوح رئيساً لمصر، وجد فى لقب حزبه، اسماً ملائماً لمشروعه الوليد، خاصة أن فكرته لم تبعد كثيراً عن فكرة «مصر القوية» التى جمعت الأطياف السياسية وقت الانتخابات: «حسيت إن مصر القوية مش مجرد اسم حزب ولكنه هدف». لم يبالِ صاحب كشك «مصر القوية» فى الأنباء التى ترددت حول تعيين أحد أبناء الرئيس فى وظيفة بالمطار بمرتب 38 ألف جنيه، فى الوقت الذى يواصل فيه نهاره بليله من أجل تحقيق أهدافه، مكتفياً بطرح سؤال: «يا ترى الرئيس عارف إن فيه 200 واحد اتخرجوا فى كلية الهندسة السنة اللى فاتت.. 9 بس منهم همّا اللى اشتغلوا؟». «قطعت قبل الامتحانات بأسبوع مسافة 500 كيلو، عشان أنتخب أبوالفتوح ومن بعدها ما حطتش إيدى فى الحبر تانى»، قالها «خالد» وفى قلبه مشاعر متداخلة من الشجن والحنين، فإذا كانت رائحة وطنه «سوهاج» لا تغيب عنه، ويشعر دائماً بحنين تجاهها، فهو كلما تذكر المشهد السياسى الذى نعيشه يصاب بالاكتئاب.