حي "المعاشات" في بورسعيد: "نص بيضحك والتاني زعلان"
لم يخطط أحمد لبيب، الشاب البورسعيدى عضو ألتراس النادى المصرى، لهذه اللحظة، حين نطق القاضى بحكم إعدام 6 من أصدقائه، لم يستطع المشجع الشاب حبس دموع راحت تحاول الهرب فى كل اتجاه، ولم يوقفها سوى سماع اسم جاره «لومة» وعدد آخر من جيرانه الشباب الذين أخذوا براءة، ليقع فى حالة تناقض، عمت منطقة «المعاشات»، التى يقطنها فى بورفؤاد، تتنازعه مشاعر مضطربة، بين الحزن والفرح.
لم يشاهد الشاب العشرينى الحكم مع رابطة المشجعين كالعادة، فوجئ بالقرار «متابعة المحاكمة ستكون فى البيوت»، فالتزم به مفسراً: «عشان مايتقالش إننا متجمعين وناويين على حاجة».
بدأت الجلسة الأخيرة، وتسلل معها القلق والتوتر إلى قلبه، «30 ألف حاجة دارت فى دماغى، معرفتش أحس بإيه ولّا إيه، لما عرفت إن 6 من أصحابى خدوا إعدام كلهم ألتراس، بكيت بشدة، والناس فى القهوة اللى قدامنا وقعوا من طولهم».
خبر الإعدام كان ثقيلاً، لم يصدق أحمد أن رقبة صديقه محمد الدسوقى، مؤسس جروب «جرين إيجلز»، الذى يعتبره الأب الروحى، ستُلف بحبل مشنقة. أفزعه تخيل المشهد، وزاد فزعه عندما تصور باقى أصدقائه المحكوم عليهم بالإعدام فى المشهد نفسه: عبدالعظيم الشهير بـ«عظيمة»، ومحسن الشريف «القص»، وطارق عسران، ومحمد عادل «حمص»، ومانديلو، فراح يردد «الحكم خلانى انهار، إحنا لو شايفين إنهم يستحقوه، ولا كنا عملنا مظاهرات ولا تعبنا، كنا كبرنا دماغنا وقلنا القضاء هياخد مجراه، لكن هم ما يستحقوش كده، وبعدين لما سمعنا البراءة مابقناش عارفين نفرح ولا نعيط، لكن بإذن الله عندنا أمل فى الاستئناف».
فى البيت المقابل لمنزل أحمد لبيب، يقطن إسلام مصطفى الشهير بـ«لومة»، الذى حصل على البراءة مع مجموعة أخرى من الشباب المتهمين، «المنطقة كلها فرحت وانطلقت الزغاريد»، يواصل أحمد حديثه عن الحالة المختلطة، التى لم يجد تعبيراً أفضل لها من أغنية فريق بلاك تيما «نص بيضحك والتانى زعلان»، وقال: «حتى لو فى الاستئناف الـ74 كلهم خدوا براءة، إحنا مانعين الاحتفالات، عندنا قضية تانية، الناس اللى ماتت ولسه حقهم مجاش، خلونا منقدرش نبتسم حتى لأحكام البراءة».
أخبار متعلقة:مشاهد من 9 مارسمنزل "مهاب" الأهلاوي..انهيار وصراخ ورفضشقيق الشهيد البورسعيدي "مهنا": "أخويا ضحية حب الإخوان للكرسي"الجزء الثاني من حفلة المجزرة حصرياً علي كل "القهاوي"التحرير.."طائرة النظام" تعود لمراقبة الميدان