البترول يفسد شواطئ رأس غارب: «عندنا بحر.. ومابنصيفش»

كتب: صلاح عبدالله

البترول يفسد شواطئ رأس غارب: «عندنا بحر.. ومابنصيفش»

البترول يفسد شواطئ رأس غارب: «عندنا بحر.. ومابنصيفش»

هى إحدى المدن الساحلية فى محافظة البحر الأحمر، ومع ذلك فسكانها محرومون من الاستمتاع بالبحر، مدينة رأس غارب التى سميت بـ«الذهب الأسود»، لأنها تنتج 75% من بترول مصر، تحول بترولها من نعمة إلى نقمة على سكانها، حيث تسببت التسربات البترولية المتكررة فى تشوه الشاطئ الوحيد العام بالمدينة، ما أدى إلى حرمان سكان المدينة من البحر والمصيف.

«رضينا بالهم والهم مش راضى بينا»، كلمات المهندس حسام موسى، من أهالى المدينة، فالشاطئ الوحيد الذى أنشى فى المدينة مع الألفية الجديدة كان بدون مرافق ويبعد عن المدينة بـ15 كيلو، ومع ذلك كان المصدر الوحيد للاستمتاع بالبحر، قبل أن يتسبب البترول الذى يأتى طافياً على مياه البحر ويرسو على الشاطئ فى تدمير الشاطئ وقتل البيئة البحرية وتكوين أكبر منطقة تلوث بترولى على سواحل البحر الأحمر. محمد رفيع، مؤرخ من أبناء المدينة، قال إن رأس غارب أكبر مدينة بترولية فى مصر، ظهر فيها البترول عام 1937 وبعد حرب 73 وارتفاع أسعار البترول تم التوسع فى البحث عن البترول خاصة فى البحر، الذى ازدحم بالمنصات البترولية، وتم كشف كميات كبيرة، وللأسف لم تراع تلك الشركات الاحتياطات البيئية فتم إلقاء نواتج الحفر فى البحر إضافة إلى تسرب البترول من المنصات أو الخطوط البحرية التى تنقل الإنتاج إلى البر فأصبح معظم شواطئ المدينة ملوثة وما زال التسرب يتم على فترات حتى الآن وهناك منطقة واحدة جنوب المدينة يتم استغلالها كشاطئ رغم أنها ملوثة وتفتقر لكل الخدمات ما عدا شاطئ خاص داخل منطقة الشركة العامة للبترول ولكنه مقصور على العاملين بها فقط.


مواضيع متعلقة