سباط النخيل يعيق المرور.. والعمال: موسم مش جايب همه

كتب: محمد غالب

سباط النخيل يعيق المرور.. والعمال: موسم مش جايب همه

سباط النخيل يعيق المرور.. والعمال: موسم مش جايب همه

شهر سبتمبر هو موسم عملهم، ينتشرون على الطرق لجمع سباط النخيل الذى تساقط بعد حصاد البلح، لكنهم رغماً عنهم يعيقون حركة مرور المواطنين بمخلفات النخيل الممتدة على طريق مركز البدرشين بالجيزة، ما يهدد بوقوع حوادث، لاضطرار السيارات المارة بسرعة شديدة إلى الوقوف فجأة بعد مشاهدة السباط الذى يغطى الطريق.

{long_qoute_1}

أحمد على، أحد العاملين فى هذه المهمة التى تعتبر سهلة بالنسبة للمهام الأخرى المتعلقة بحصاد البلح، لا يسمع «أحمد» ولا يتكلم لكنه يرى فى أعين المارة غضبهم بسبب تعطيل الطريق، فيسرع وزميله محمود أبوجمل، فى جمع أكبر كمية من السباط قبل أن تمر سيارات أخرى، يقول «أبوجمل» بأنفاس متقطعة من شدة التعب: «أول حاجة بنجيب السباط من على النخل، نفرط منه البلح، وبعدها نلمه، نجمعه فى سيارات لبيعه للتجار اللى بيستخدموه فى ربط حزم الخضراوات المختلفة».

يعمل «أبوجمل» فى المهنة منذ أن كان صغيراً، موسمه السنوى يساوى 25 يوماً يعمل فيها طوال النهار والليل، أما باقى العام، يعمل فى زراعة الأراضى، وكل ما يتمناه هو أن يترك المهنة بسلام للعمل فى مهنة أخرى لا تشكل خطراً على حياته: «مش عايز غير شغلانة أكسب منها بالحلال غير دى لأنى كبرت وتعبت». سبب كراهيته للمهنة التى يعمل فيها منذ أن كان صغيراً هو خوفه من مخاطرها: «إيديا الاتنين اتكسروا قبل كده، وبردو شغال عشان مفيش غيرها».

على بعد عدة أمتار وقف عامل آخر، يجمع السباط من الطريق السريع، حكى عن مهنته الصعبة وكرهه لها بسبب التعب الشديد فيها، وعدم الحصول على عائد كبير: «بننزل السباط من على النخل ونرجع نلمه، ناس مننا بتقع من فوق وتتكسر وفيه ناس دماغها بتتفتح وتتخيط، بس بتصبر على أكل عيشها غصب عنها وفى النهاية الشغلانة مش جايبة همها».

«خير من عند ربنا» كلمات عمر دبور، أحد العاملين فى جمع السباط، مؤكداً أنه يحصل على يومية 50 جنيهاً، يعتبرها قليلة مقابل الجهد المبذول فى تقطيع السباط وجمعه من على الطريق: «كل سنة كده نفس الموال، نجمع وبعدين نحمل فى عربيات وتروح للتجار عشان يستخدموها فى الربط». يعمل «دبور» منذ السادسة صباحاً حتى آخر النهار، وذلك خلال موسم الحصاد فقط أما باقى العام فيعمل فى المعمار، يحمل الطوب والرمل باليومية أيضاً.


مواضيع متعلقة