جمال.. جاء من المطرية إلى «الليلة الختامية» للدعاء على الإخوان «أكلوها والعة»

كتب: شيماء جلهوم

جمال.. جاء من المطرية إلى «الليلة الختامية» للدعاء على الإخوان «أكلوها والعة»

جمال.. جاء من المطرية إلى «الليلة الختامية» للدعاء على الإخوان «أكلوها والعة»

لم يأت وحده للاحتفال بالمولد هذا العام، بل اصطحبها معه، فهى لا تفارقه ليل نهار، يتأبطها تحت ذراعه ليدورا معاً فى جولتهما كل يوم لعل أحداً يسمع صوته أو يلبى نداءه، لكن «لا مجيب» سوى ذلك الذى لا تضيع لديه «دعوة المظلوم»، لذا فقد قرر جمال السيد طه أن يتأبط «حقيبته الجلدية» هذه المرة ولكن إلى رحاب «سيد الشهداء». «أنا من المطرية ومتعوّد أحضر الليلة الكبيرة لمولد الحسين كل سنة وأدعيه يتشفعلى يفك كربى» كرب جمال لم يكن مجرد البحث عن وظيفة، لكنه حمل همّاً آخر «أخونة الدولة.. عمالين يكذّبوا حاجة الناس كلها شايفينها بعينهم.. طب انتم بتستعمونا يعنى». رحلة جمال للبحث عن وظيفة بدأت قبل عامين حوّل فيها مجلس الوزراء أوراقه لوزارة الكهرباء وعندما ذهب لتسلم الوظيفة «ما بنشغلش دبلوم زراعة» لم تصبه الخيبة فقد عاد إلى مجلس الوزراء طالباً تعيينه بالإعدادية «مش مشكلة أتعين بأى حاجة المهم أتوظف»، لكن الرياح تأتى بما لا تشتهى السفن، فالرجل الذى قارب على الخامسة والثلاثين من عمره فوجئ بأن رئيس شركة شمال القاهرة لتوزيع الكهرباء إخوانى، «رئيس الشركة إخوانى ومدير الموارد البشرية إخوانى وكل طلبات التعيين اللى بتتقبل هى بتاعة الإخوان وبس وإحنا يقولوا لنا لم يصبنا الدور». دعاء الشاب الثلاثينى فى حضرة «سيد الشهداء» على الإخوان لم يفارق لسانه فهم «أكلوها والعة» حسب قوله، يقف مستمعاً للمنشد الذى استمر للصباح منشداً «مصر يا حسين روح اشفع لها وانصرها يا حسين ولينا ردها» فيردد وراءه بقوة مستكملاً «هما فاكرين إننا هنسكت بس وربنا إحنا مش هنكون لقمة طرية فى بق حد تانى أبداً ومحدش فينا على راسه بطحة عشان يخاف والسنة الجاية لما هحضر المولد البلد هتكون نضفت إن شاء الله أصل البلد اللى فيها أهل البيت ما تخربش».