تنظيم الإخوان يتوعد بالتصعيد بعد مقتل مسئول الاغتيالات والعمليات النوعية

كتب: سعيد حجازى

تنظيم الإخوان يتوعد بالتصعيد بعد مقتل مسئول الاغتيالات والعمليات النوعية

تنظيم الإخوان يتوعد بالتصعيد بعد مقتل مسئول الاغتيالات والعمليات النوعية

تعهد تنظيم الإخوان الإرهابى بالتصعيد ضد الدولة، رداً على قتل قوات الشرطة محمد كمال، القيادى الإرهابى بالتنظيم والمسئول عن الجماعات المسلحة التى تقف وراء عمليات العنف، حسب بيان وزارة الداخلية.

وكان «كمال» مسئولاً عن حركات العنف الإخوانية ومديراً ومُحركاً لها، ومنها «حسم الإخوانية، وسواعد مصر، والمقاومة الشعبة، والعقاب الثورى، وأحرار، وكتائب حلوان، ومولوتوف، وولع، وإعدام، وبلطجية ضد الانقلاب، ومجهولون، وكتيبة الإعدام»، ومن أبرز العمليات التى أعلنت تلك الحركات مسئوليتها عنها اغتيال النائب العام الراحل المستشار هشام بركات، والعقيد وائل طاحون، واغتيال رئيس مباحث طامية فى الفيوم الرائد محمود عبدالحميد، ومحاولة تفجير نادى شرطة دمياط، واغتيال صلاح حسن عبدالعال، أمين شرطة المباحث، ومحالة اغتيال المفتى السابق الشيخ على جمعة، ومحاولة اغتيال النائب العام المساعد المستشار زكريا عبدالعزيز.

وأعلن «كمال» فى 2015 تمرده على قيادات الإخوان، وأسس مكتباً لإدارة التنظيم من القاهرة، ورفض أوامر «عواجيز» مكتب الإرشاد، والتفَّ حوله شباب التنظيم الذين أعلنوا الثورة والحرب على الدولة، وأرسل لهم «كمال» رسالة فى 16 ديسمبر 2015، دعاهم فيها إلى الاستمرار فى حراكهم ضد الدولة، قائلاً: «لشبابنا الثائر المجاهد المرابط على الأرض، المفتاح فى أيديكم، حراككم الثورى، وعملكم الناجز الدؤوب الذى تعودناه منكم، هو القاطرة الحقيقية التى تنهى الخلاف وتوحد القلوب».

من جانبه، توعد تنظيم الإخوان، فى بيان أمس، ما وصفه بـ«الجهاد» ضد الدولة، وقال طلعت فهمى، المتحدث الإعلامى باسم التنظيم: «قتل كمال لن يفت فى عضدنا، فالموت أسمى أمانينا»، وتعهد محمد منتصر المتحدث باسم اللجنة الإدارية العليا للتنظيم، بالسير على نفس درب «كمال»، مضيفاً: «والله ثم والله ثم والله لن نخون تضحياتهم، فوحدوا صفكم ولتنصروا دعوتكم»، فيما دعا عامر شماخ، قيادى إخوانى، أعضاء التنظيم للتوحد قائلاً: «الدم الإخوانى واحد، والقاتل واحد، والهمّ مشترك، من مقتل الدكتور كمال فى المعادى إلى مقتل ناصر الحافى فى أكتوبر، وعلى شباب التنظيم القصاص من الدولة».

وقال شريف العايدى، من كوادر التنظيم الشابة عبر صفحة موقع «الحرية والعدالة»: «أى سلمية اللى متمسكين بيها، القصاص حق، والدفاع عن النفس حق»، وقال عمر عمر، أحد شباب التنظيم فى تعليق له: «اغضبوا وإحنا وراكم والله مفيش حاجة نبكى عليها».

فى المقابل، قال اللواء عبدالحميد خيرت، نائب رئيس جهاز أمن الدولة السابق، فى تصريحات له، إن «كمال» كان مسئول «الجناح الخاص» المسلح فى تنظيم الإخوان، وقد تشكل بعد فض اعتصام «رابعة»، وهو الذى أسس لجان العمليات النوعية، التى اغتالت الكثير من ضباط الشرطة والجيش، ووقف وراء دمج الجناح الخاص المسلح للتنظيم مع السلفية الجهادية فى كيان واحد مسلح يحمل أسماءً مختلفة، منها حركات «العقاب الثورى، وحسم، والمقاومة الشعبية».

وأضاف: «مكانة الإرهابى محمد كمال تشبه إلى حد كبير الإرهابى عبدالرحمن السندى، الذى كان يتولى مسئولية التنظيم الخاص فى عهد حسن البنا».

وقال اللواء محمد نور الدين، مساعد وزير الداخلية الأسبق لـ«الوطن»، إن «كمال» كان على درجة كبيرة من الخطورة، فهو المشرف العام والرأس المدبر والمخطط للعمليات الإرهابية والتفجيرات التى وقعت، وآخرها محاولة اغتيال النائب العام المساعد، المستشار زكريا عبدالعزيز، وهناك معلومات عديدة عن إشرافه على العلميات التى سعت لزعزعة الأمن وضرب الاقتصاد، ولتصفية واغتيال شخصيات سياسية ودينية ومعارضة للتنظيم، وكان دائماً ما يغير محل إقامته، ويتحرك باسم مستعار، إلا أنه تم جمع المعلومات عنه وتكثيف التحريات، وانتهى الأمر بتصفيته بعد تبادله إطلاق النار مع قوات الأمن فى المعادى.

وكان محمد كمال هارباً من أحكام بالسجن المؤبد فى قضيتين، الأولى 52/2015 جنايات عسكرية شمال القاهرة، بتشكيل مجموعات مسلحة لتنفيذ عمليات عدائية ضد مؤسسات الدولة، والثانية رقم 104/81/2016 جنايات عسكرية أسيوط، بتفجير عبوة خلف قسم ثانى أسيوط، وكان مطلوباً فى العديد من قضايا التنظيم المتعلقة بالأعمال العدائية، أبرزها اغتيال النائب العام، وقتل العقيد وائل طاحون.


مواضيع متعلقة