الحلم الذي أدى للموت... محمد دفع حياته ثمنا لـشقة العمر

كتب: أماني عزام

الحلم الذي أدى للموت... محمد دفع حياته ثمنا لـشقة العمر

الحلم الذي أدى للموت... محمد دفع حياته ثمنا لـشقة العمر

"موت وخراب ديار" مثل شهير يلخص مآساة محمد علي السيد سليمان، شاب ثلاثيني، قضى سنوات طويلة من عمره يجمع القرش على القرش برفقة شريكة عمره ورفيقة كفاحه، ليتمكنا من توفير ثمن شقة العمر التي تأويهما مع طفليهما الصغار، وينتهيا من متاعب الإيجار والتنقل.

لم يكن "محمد" يعلم أن الحلم سيتبدل لكابوس، وتنتهي حياته، فور اقتراب تحقيق حلمه، فبعد أن استطاع توفير ثمن الشقة ودفعه لصاحب إحدى العقارات لحجز شقة العمر التي طال انتظارها، فوجئ بأن المالك قد نصب عليه ضمن 44 أسرة آخرين وفر هاربًا بأموالهم، وهو ما أودى بحياته كمدًا وهمًا وحزنًا بعد 15 يومًا فقط من خسارته لـ"شقة العمر".

{long_qoute_2}

بكلمات تملأها الحسرة وعيون يسكنها الألم لخصت شيماء عادل توفيق، زوجة الضحية قصة كفاحهما البسيطة للحصول على شقة العمر التي أصبحت وهمًا وأودت بحياة زوجها قائلة : "تحويشة تمن الشقة مكانش سهل قعدنا 7 سنين من وقت ما اتجوزنا نحوش من مرتبنا تمنها، وأنا خدت قرض قيمته 60 ألف جنيه من شغلي، واستلفنا الباقي، عشان ندفع تمن الشقة" وتابعت زوجة الضحية: "أنا عايزة حق جوزي وحق عيالي يعني يبقى موت وخراب ديار".

{long_qoute_1}

خسارة تحويشة العمر لم تكن أمرًا هينًا على "محمد" بحسب ماتقول شقيقته بسمة على السيد سليمان: "أخويا مات بالقهر عشان خسر تحويشة عمره، أول ماعرف خبر إن المالك باع الشقق مرتين للناس، دخل في حاله الدكاترة كلهم محدش عرف هو عنده، دخل المستشفى، بعدها راح المستشفى الفرنساوي للطب النفسي لأنه جاله شبه غيبوبة، محدش عارف ماله، وبعدها نقلوه العناية المركزة في مستشفى المعادي العسكري فضل فيها 15 يوم ومات".

يلتقط الحاج على سليمان، والد الضحية، الحديث من ابنته ويقول بقلب منكسر "اتنصب علينا صاحب العقار بني لحد الدور الثالث ومكملش المباني، ونصب على الناس بقى يبيع الشقه لـ2 و3، وخد من ابني 240 ألف، ونصب على 44 واحد، ابني فوجئ إنه مختفي وهرب بالفلوس وخد أكتر من 15 مليون من الناس" ويتابع: "وابني الوحيد راح وسابلي طفلين ربنا يقدرني على تربيتهم".ِ

 

 


مواضيع متعلقة