تربية الأطفال من الـ«فيس بوك».. أمهات آخر زمن

كتب: جهاد عادل

تربية الأطفال من الـ«فيس بوك».. أمهات آخر زمن

تربية الأطفال من الـ«فيس بوك».. أمهات آخر زمن

انشغلت الأم على «فيس بوك» حتى غرق ابنها، هذا ما حدث فى بريطانيا عندما غابت الأم واهتمت فى الحديث مع أصدقائها وجدت ابنها غارقاً فى بركه ماء أمام منزلها، ويحدث مثل هذا فى مصر ودول العالم بسبب اهتمام الأم بمواقع التواصل الاجتماعى وإهمالها للأطفال، مما يؤدى إلى انحدار أخلاقهم والتخلف الدراسى وزيادة العنف والعديد من المشاكل، ورغم ذلك ليس له تأثير سلبى فقط ولكنه سلاح ذو حدين يمكن الاستفادة منه فى تربية الطفل بشكل سليم كما فعل العديد من الأمهات. تقول «فاطمة محمد»: «فيس بوك» ليس له تأثير سلبى على تربية طفلتى ولا يشغلنى عنها تماماً، وبالعكس أستفاد منه على قدر الإمكان فى تربيتها تربية صحيحة ومعرفة الأدوية والإسعافات الأولية المناسبة من خلاله للتعامل معها أثناء مرضها. وأضافت «مريم عبدالعزيز» أنها فى البداية كانت تحاول عمل توازن بين أطفالها و«فيس بوك» وتدخل عليه للاطلاع والاطمئنان على أصدقائها وأيضاً لزيادة معلوماتها عن التربية وكيفية التعامل مع أطفالها، ولكن لا تثق فى جميع المعلومات وتنفذها بعد استشارة الطبيب، وقالت إذا انشغلت قليلاً تحدث كوارث من ابنتها الكبيرة التى تبلغ من عمرها سنتين مثل ضرب إخوتها الصغار، الصعود على الشباك وإلقاء الأشياء منه والكثير من الكوارث، لذلك تقضى أغلب الوقت معهم، واتفقت معها فى الرأى «رانيا عاطف»، بأن انشغالها عن أطفالها يؤدى إلى بعض المشاكل لذلك تحاول التفرغ لهم، والدخول إليه فى فترة نومهم، وأيضاً «تيسير يوسف» تقول: بعد ولادتى لم أعد أهتم بـ«فيس بوك» أو بأى موقع تواصل اجتماعى، ولكن على قدر الإمكان أحاول أن أزيد من خبراتى من خلال القراءة والاطلاع والاشتراك فى جروبات تعليم الأطفال، ولكن إذا شعرت بأنى قصرت مع ابنتى سوف ألغيه على الفور وأتفرغ لها، وأشارت «ميادة أحمد» إلى أن «فيس بوك» بالفعل يؤثر على تربية طفلتها خصوصاً أنها الأولى وليس لديها أى خبرات سابقة، ولكن لا تستسلم لذلك وتحاول أن تطور معلوماتها وتكون ملمة بقدر كاف بالمعلومات من خلال جروبات وصفحات لتربية سليمة للطفل، وتحاول أن تقرأ كثيراً وتعرف المفيد والمضر وفى نفس الوقت تقلل من استخدامها لهذه المواقع. ولن نكتفى بهذا فقط، ولكن يصرح د. جمال فرويز، أستاذ الطب النفسى، جامعة القاهرة، بأن مصدر المعلومات على «فيس بوك» 40% منه حقيقى و60% غير حقيقى، ويمكن الاستفادة منه بشكل لا يؤثر على الأطفال من خلال متابعة المتخصصين فى التربية والاستفادة بنصائح الأطباء، ويمكنها تمجيد أبنائها من خلاله وليس عرض مشاكلهم وسلبياتهم، فهذا يعطيهم ثقة فى النفس ويحدث نوعاً من التقارب، لأن معظم الأبناء يرون أنه لغة التواصل الوحيدة بين آبائهم ولكن عندما يزيد عن حده يحدث جفاء بينهم، وهذا يرجع لاستخدام كل أم.


مواضيع متعلقة