بحثوا كثيراً عن حزب يتفق مع مبادئهم، ولم يجدوه، فهم مجموعة مختلطة مكونة من «ليبراليين وعلمانيين ويساريين وقوميين وإسلاميين»، الفوضى السائدة فى الأحزاب المصرية وعدم اتفاق رؤيتها السياسية مع رؤيتهم التنموية دفعهم لتكوين حزب أخضر «الميثاق» حزب تحت التأسيس و«ملوش فى السياسة».
«هدفنا التوعية والمشاركة فى اتخاذ القرار»، يقول حمدى الهوارى، وكيل مؤسسى حزب الميثاق الوليد، الشاب الثلاثينى قرر إنشاء حزب جديد يعيد الثقة للمواطن فى مفهوم الأحزاب: «الناس زهقت من السياسة والسياسيين، بيركزوا على الكراسى ومش بيهمهم المواطن»، توعية المواطن بقيمة العمل المجتمعى والتركيز على الجوانب المهملة فى برامج الأحزاب السياسية كانت الفكرة التى اعتمد الحزب عليها.. «الشعب المفروض يفهم يعنى إيه سياسة وبعد كده يمارسها، دورنا إننا نفهّمهم»، قالها حمدى مؤكداً أن الحزب «لن يشارك فى أى انتخابات ولا يسعى للوصول للسلطة».
الأحزاب الخضراء فى أوروبا وأمريكا كانت التجربة التى ارتكن عليها الشاب فى تكوين حزبه.. «هناك أحزاب مهمتها الحفاظ على البيئة وعمل مبادرات لحل الأزمات التى تخص المواطن بشكل عام»، قالها حمدى الحاصل على ليسانس الآداب قسم حضارة أوروبية، مؤكداً أن «الأحزاب المصرية شغالة بشكل موسمى، وقت الانتخابات بس»، مشيراً إلى أن حزبه يرفع شعار «مش عايز صوتك إحنا عايزينك تفهم» ولكنه فى الوقت نفسه سيقوم بدعم «المرشحين المستقلين وذلك حسب برامجهم». يتكون المكتب التنفيذى للحزب الذى اتخذ مقراً مؤقتاً بمصر الجديدة من 17 لجنة «تكنوقراط» يعتمد الدخول فيها على التخصص العلمى، حسب حمدى، الذى يقول: «عملنا لجنة من دكاترة جامعات وحطينا حلول عملية لمشاكل الصيادين والفلاحين، وجارى عرضها على المسئولين»، تمويل الحزب شىء لا يقلق الشاب: «إحنا تمويلنا ذاتى، الإيمان بفكرة الحزب هو الدافع الوحيد للالتحاق به، ولما بتبقى مؤمن بحاجة أكيد مش بتبخل عليها بالفلوس».