«لاجارد» تؤكد انفراد «الوطن»: تخفيف دعم الوقود شرط أساسى لحصول مصر على القرض

كتب: أحمد غنيم وأيمن صالح

«لاجارد» تؤكد انفراد «الوطن»: تخفيف دعم الوقود شرط أساسى لحصول مصر على القرض

«لاجارد» تؤكد انفراد «الوطن»: تخفيف دعم الوقود شرط أساسى لحصول مصر على القرض

قال مسئول حكومى رفيع المستوى لـ«الوطن»، إن تأخر تطبيق بعض القرارات الاقتصادية مثل خفض الدعم على الوقود وتحريك سعر الجنيه، سيصعب من إتمام التفاوض النهائى مع صندوق النقد الدولى للحصول على قرض الـ12 مليار دولار. وأشار المصدر إلى أنه ليس أمام مصر إلا اتخاذ قرارات بخفض الدعم على الوقود وتحريك سعر الصرف خلال أسبوعين بحد أقصى، وإلا ستكون المفاوضات مع الصندوق فى وضع سيئ.

{long_qoute_1}

وأكدت كريستين لاجارد، مديرة صندوق النقد الدولى، ما انفردت به «الوطن»، أمس، بأن صندوق النقد رفض عدم تخفيف الدعم على الوقود، كشرط أساسى لحصول مصر على قرض الـ12 مليار دولار. وقالت «لاجارد»، إن مصر أكملت تقريباً التحركات اللازمة لاجتماع مجلس الصندوق لبحث الاتفاق المبدئى لمنحها قرضاً بقيمة 12 مليار دولار، لكن بعض الإجراءات الخاصة بسعر الصرف والدعم ما زالت عالقة.

وأضافت للصحفيين فى واشنطن: «توجد العديد من التحركات المسبقة التى ينبغى إكمالها قبل أن يمكن للمجلس الانعقاد، وحسب معلوماتى، فهذه الإجراءات المسبقة اكتملت تقريباً -ليس تماماً- فيما يتعلق بسعر الصرف وفيما يتعلق بالدعم ما زال يوجد قليل من التنفيذ الواجب القيام به قبل أن يمكن للمجلس الانعقاد».

وعبرت «لاجارد» عن أملها فى أنه يمكن للمجلس أن ينعقد بصورة فورية، وبمجرد انعقاد المجلس فسيعنى ذلك أن التحركات المسبقة اكتملت، وبالتالى يمكن تقديم الشريحة الأولى.

وقال مسعود أحمد، مدير إدارة الشرق الأوسط فى الصندوق، إن الشريحة الأولى من قرض الصندوق لمصر ستبلغ قيمتها نحو 2.5 مليار دولار، وإن مجلس الصندوق قد يوافق على برنامج القرض خلال الشهر القادم.

وأضاف أن برنامج القرض البالغة قيمته 12 مليار دولار سيتضمن شروطاً، من بينها تقليص عجز الموازنة فى مصر، والتحول بسعر الصرف إلى نظام تحدده السوق بشكل أوسع.

وأوضح أن صندوق النقد الدولى ومصر يحققان تقدماً جيداً فى المحادثات مع الصين والمملكة العربية السعودية وبعض دول مجموعة السبع لتقديم تمويل ثنائى إضافى تتراوح قيمته بين 5 و6 مليارات دولار للسنة الأولى من البرنامج.

والتقى طارق عامر، محافظ البنك المركزى، وعمرو الجارحى، وزير المالية، مع عمرو الصالح، نائب رئيس الوزراء ووزير المالية والنفط الكويتى، وتطرق اللقاء إلى التعاون الثنائى بين البلدين، وسبل دعم التعاون الاقتصادى فى جميع القطاعات بين مصر والكويت.

وأقام اتحاد بنوك مصر، برئاسة هشام عز العرب، حفل استقبال فى العاصمة الأمريكية واشنطن، وذلك على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين، بحضور حشد كبير من رؤساء البنوك المصرية والعربية والأجنبية، وعدد من رؤساء الشركات الكبرى.

فى الوقت الذى اعتبر فيه تقرير حديث صادر من مؤسستى «فاروس وبرايم» الماليتين أن تصريحات مديرة صندوق النقد الدولى حول شروط منح مصر قرضاً بقيمة 12 مليار دولار قد تثير تبعات اقتصادية واجتماعية، وأوضح بنك الاستثمار «فاروس»، فى مذكرة صادرة أمس «الأحد»، أن تصريحات «لاجارد» تعنى أن مصر سوف تنفذ خفضاً للدعم وتعويم الجنيه فى شهر أكتوبر الحالى.

وأشار التقرير إلى أن تعويم الجنيه وخفض الدعم يهددان بزيادة التكاليف للقطاع الصناعى، وارتفاع مستويات التضخم، ما سيؤثر سلباً على الاستهلاك الخاص، الذى يمثل محرك نمو رئيسياً للاقتصاد المصرى.

وأوضح «فاروس» أن الجانب الأصعب فى الأمر سوف يتمثل فى مدى القدرة على الحصول على القبول العام من المصريين للإصلاحات الاقتصادية المرتقبة. وقالت بحوث «برايم»، أمس، إن هناك إشارات جديدة لتعويم الجنيه قبل نهاية الشهر الحالى، أهمهما هو تصريح كريستين لاجارد، مدير عام صندوق النقد الدولى، والذى يشترط لحصول مصر على قرض الصندوق البالغ فى مجمله 12 مليار دولار، أن يتم تعويم العملة المحلية ورفع الدعم.


مواضيع متعلقة