رئيس اتحاد «طب المنوفية»: الحياة أجمل.. والتفكير فى الموت سبيل الفاشلين

كتب: نادية الدكرورى

رئيس اتحاد «طب المنوفية»: الحياة أجمل.. والتفكير فى الموت سبيل الفاشلين

رئيس اتحاد «طب المنوفية»: الحياة أجمل.. والتفكير فى الموت سبيل الفاشلين

«الحياة أجمل من الانتحار بسبب ضغوط كلية الطب»، هكذا علق محمد الصاوى، رئيس اتحاد طلاب كلية طب المنوفية والطالب بالسنة الخامسة، على نتائج الدراسة الخاصة بتفكير طلبة بكلية الطب فى الانتحار، ومع اعترافه بوجود ضغوط بسبب طبيعة الدراسة داخل كليات الطب، يؤكد أن التفكير فى الانتحار بسبب الضغوط ليس حلاً سوى للطالب الفاشل فى مواجهة صعوبات الحياة دون إرادة قوية، وإلى نص الحوار:

■ حدثنا عن طبيعة الدراسة فى كلية الطب؟

- من اليوم الأول الذى يدخل فيه الطالب كلية الطب يواجه أول تحدٍ وهو المنافسة الشرسة مع زملائه المتفوقين، خاصة أن الطالب الذى يقرر دخول كلية الطب حصد درجات عالية بالثانوية العامة. ويتمثل التحدى الثانى فى إتقان الطالب للغة الانجليزية خلال العام الأول، خاصة المصطلحات الطبية، فيجد نفسه لا يستطيع مذاكرة المواد لعجزه عن فهم معناها، خاصة إذا كان طالباً لم يلتحق بمدارس لغات. والمشكلة الثالثة التى يواجهها طالب الطب أنه محاط طوال الوقت بالامتحانات، التى تعد الوسيلة الرئيسية لحصد أكبر عدد ممكن من الدرجات، وفى حال فشله فى أحد هذه الامتحانات، بخاصة الامتحان الذى يجرى أول العام يشعر بإحباط شديد، وتبدأ المشاكل العصبية.

ويصطدم الطالب بمحاضرات تقليدية فى الشرح تكتفى بعرض مجموعة صور، وقراءة أستاذ المادة للشرح من الكتاب، خاصة عندما وصل عدد الطلاب فى الدفعة الواحدة للضعف أى ٨٠٠ طالب، بدلاً من ٤٠٠، ما يقلل فرص التفاعل بين الطالب وأستاذ المادة، ما جعل اتحاد الطلاب يفكر خلال السنوات الأخيرة فى تغيير هذا النمط التقليدى للمحاضرات وتحويلها لمحاضرات تفاعلية. {left_qoute_1}

■ هل تؤثر طبيعة المناهج فى نفسية طالب الطب ومستقبله العلمى؟

- للأسف يظل الطالب يتلقى معلومات نظرية عن الطب حتى السنة الرابعة، ولا يبدأ فى التعامل مع المرضى إلا فى السنة الخامسة، ما يسبب له ارتباكاً حقيقياً فى كيفية التعامل، دون أن يخسر درجات فى حال فشله، ما يتطلب تدريبات مكثفة من الطالب عقب انتهاء دراسته ليتعامل مع المرضى بشكل جيد. وتحوى المناهج معلومات نظرية كثيرة لا استفادة منها، معظمها عمليات قديمة لم يعد الطبيب يجريها، إلا أنها تزيد الضغط على الطالب فى مذاكرة المواد دون طائل.

■ هل الضغوط التى ذكرتها يمكن أن تتسبب فى التفكير بالانتحار لدى طالب الطب؟

- لا بالطبع، طالب كلية الطب يعلم جيداً حجم المسئوليات والضغوط التى سيقابلها بمجرد الالتحاق بكلية من كليات القمة، ويجب أن يتحلى بالإرادة القوية لمواجهة هذه الضغوط، وإن فشل فى الامتحان فليواجه ما ينتظره. الحياة فيها حاجات أجمل من التفكير فى الانتحار بسبب كلية الطب وإذا كانت الدراسة داخل الكلية أصبحت عبئا نفسياً واجتماعياً على الطالب، فالأفضل له أن يتركها بدلاً من أن يترك الحياة بسببها. ولا تتعدى نسبة الطلاب الذين يفكرون فى الانتحار داخل طب المنوفية ٢٪‏ على أقصى تقدير، بخاصة أنهم يتخلّون عن هذه الفكرة فى حال وجود دعم نفسى واجتماعى لهم داخل الكلية يخفف من الضغوط التى تواجههم.

■ ما الكلمة التى توجهها إلى طالب الطب الذى يفكر فى الانتحار؟

- توجه فوراً إلى الإدارة أو أقرب عيادة نفسية وابدأ فى التحدث عن أسباب مشاكلك النفسية، واجعل الآخرين يساعدوك فى حل هذه المشاكل، إما إذا كانت هذه المشكلات غير قابلة للحل، أو أن طبيعة شخصيتك أو ظروفك الاجتماعية مثلاً لا تؤهلك لاستكمال الدراسة فى كلية الطب، فعليك ترك الكلية فوراً، فالحياة مليئة بالتجارب وعليك اكتشاف مهاراتك التى تتلاءم مع شخصيتك، لتصبح شخصاً ناجحاً لا منتحراً بسبب بعض الضغوط.


مواضيع متعلقة