سألناهم: متى تشعرون بسعادة؟.. فقالوا: يوم ما الريس ياخد قرار ومايرجعش فيه

كتب: شيماء جلهوم

 سألناهم: متى تشعرون بسعادة؟.. فقالوا: يوم ما الريس ياخد قرار ومايرجعش فيه

سألناهم: متى تشعرون بسعادة؟.. فقالوا: يوم ما الريس ياخد قرار ومايرجعش فيه

«هما عملوا عيد للسعادة.. طب مش يقولولنا الأول يعنى إيه السعادة دى عشان نعرف نحتفل بيها»، قالها محمود أحمد، عامل نظافة، الذى قضى 30 عاماً فى مهنته، لا يهمه كثيراً أن يعرف المعنى «مايهمنيش أبقى سعيد.. يهمنى أعرف أدوّر على الجنيه». تحديد يوم عالمى للسعادة -وافق أمس الأربعاء- لا يزيد فى نظر غادة محمود، السكرتيرة المتزوجة التى تعول طفلين، عن «مناسبة للحكومة تعمل حاجة تفرّح الشعب شوية، وتحسسه يعنى إيه سعادة».. خطوة واحدة تراها غادة ستسعد الشعب كله فى هذا اليوم «الريس يصدر قرار ومايرجعش فيه أو ينفذ وعود الـ100 يوم».[Image_2] منذ عامين وهو لا يشعر بسعادة ولا يعرف طعماً لها.. «السعادة بقت حلم مش طايلينه»، هكذا حال شرطى المرور الذى يلخص كل أحلامه فى السعادة بأن «كل الناس تعرف إيه اللى ليها وإيه اللى عليها»، حزنه البادى على وجهه ورفضه التصوير خشية «الجزاء» جعلا «محمد» أمين الشرطة يكتم دمعه قائلاً: «حسبى الله ونعم الوكيل فى اللى كان السبب وعمل فينا كل ده». اختلاف كبير بين «أمين الشرطة» وبين محمد إبراهيم، صاحب الخطوات الأولى فى عالم التمثيل، فضحكة محمد وفرحته بيوم السعادة اعتبرها «إفّيه فنى»، مستعيداً ذلك المشهد من فيلم «جاءنا البيان التالى» لمحمد هنيدى حين وقف يسأل الرجل الغارق فى مياه المجارى عن شعوره بالعام الجديد. «هابى نيو يير» قالها محمد إبراهيم متهكماً «أنا سعيد مدى الحياة ومتفائل فى كل الأيام.. إحنا بلدنا أحسن بلد، ورئيسنا أحسن رئيس، ورغيف العيش كبير جوه المنظومة، والجيش غيّر هدومه، والشرطة قفلت الدكان، والحكومة هتجيب مرضعات قطاع عام، يبقى إيه بقى اللى مش هيخلينى سعيد؟ أنا كمصرى فى عهد مرسى.. سعيد».