عمال «كهرباء شمال القاهرة»: لا عيش ولا حرية.. «عايزين مطب»
اعتصامات تتوالى والأسباب تختلف، بعضهم ينادى بـ«العيش» والآخر يطلب «الحرية» وثالث همُّه «تثبيت العمالة المؤقتة»، غير أن اعتصام العاملين بشركة كهرباء شمال القاهرة كان لسبب مختلف، فالشعار المرفوع فى الوقفة الاحتجاجية «عايزين مطب صناعى».
فى شارع ترعة الإسماعيلية، حيث المحطة التى تُنتج «نصف كمية الكهرباء فى القاهرة» حسب عمالها، وقف العديد من العاملين بالمحطة أمام البوابة الرئيسية، قاطعين نصف الطريق، فى محاولة للضغط على الحكومة للاستجابة إلى مطلبهم الوحيد، فالباب الرئيسى الذى يخرج منه العمال يقع على طريق سريع يتسبّب فى وقوع العديد من الكوارث، مما دفعهم إلى المطالبة بعمل «مطب صناعى» أمام بوابات المحطة، الأمر الذى رفضته السلطات.
باب صغير يفضى إلى المحطة من داخل «المستعمرة»، وهى المنطقة التى يسكن بها العديد من العمال، يُطالب «أيمن» بفتحه للوصول إلى المحطة بشكل آمن عن طريق استخدامه، الأمر الذى رفضه المسئولون، مبررين رفضهم بـ«تعليمات أمن الدولة».
«الأسبوع اللى فات واحد من زمايلنا مات بسبب حادثة، عربية ضربته وهربت وماعرفناش نمسك سائقها»، يقول خالد سليمان مهندس الصيانة الميكانيكية بمحطة شمال القاهرة، مؤكداً أنهم طالبوا بعدها رئيس حى الزاوية بعمل المطب فجاء رده: «ماعندناش فلوس»، فقرر وزملاؤه جمع المبلغ المطلوب «لمّينا الفلوس ورجعنا لرئيس الحى، فرفض وقالّنا ده طريق سريع ومش هينفع نعمل فيه مطبات»، ويؤكد إبراهيم محمد أحد العاملين بالمحطة أن زميلهم المتوفّى ليس الأول، ولن يكون الأخير. حسينى محمد، مدير عام الشئون بالمحطة، يؤكد أن هناك تعنّتاً من الحى بخصوص موضوع المطب، مشيراً إلى أن العمال والمسئولين بالمحطة «مايعرفوش سبب رفض الحى حتى الآن».