المستشار «سيف»: العروس «ملط» 5 ساعات فى شوارع شبين القناطر
عام 2007 كان المستشار أسامة سيف رئيس محكمة بالفيوم حالياً وكيل نيابة شبين القناطر فى القليوبية.. المستشار سيف لا يزال يتذكر تلك الجريمة التى يصفها بمأساة عروس بعد شهر واحد من زواجها.. كما أنه لا ينسى الإصابات التى لحقت بجسد العروس وتعريتها، قرابة 5 ساعات، أمام أهالى القرية الذين اكتفوا بالفرجة عليها عارية.
يحكى المستشار «سيف» وقائع الجريمة لـ«الوطن»: فى ذلك اليوم كنت فى مكتبى بنيابة شبين القناطر، سمعت صوتاً عالياً، خرجت من المكتب بسرعة لمعرفة ماذا يحدث، فشاهدت شابين مكبلين بالحديد وعدداً كبيراً من قوات الشرطة، وفتاة غارقة فى دمائها وفى حالة إعياء شديدة، ترتدى ملابس بسيطة ملطخة بالدماء، كما شاهدت حوالى 3 بنادق آلية و4 «مطاوى» تم تحريزها.
دخلت مكتبى وما هى إلا لحظات حتى دخل رئيس المباحث وقال «يا أسامة بيه، المحضر ده بتاع العيال اللى بره المكتب».
جلست على مكتبى لقراءة المحضر، وقالت تفاصيله: أنا عروسة عندى 20 سنة متزوجة منذ شهر تقريباً، ذهبت لشراء بعض الخضراوات من السوق بقرية كفر شبين التابعة لمركز شبين القناطر بالقليوبية، وأثناء شراء البطاطس، من بائع بالسوق، فوجئت بالمتهمين يقتربان منى، وقام كل منهما بإخراج سلاح أبيض «مطواة» ووضع كل منهما سلاحه بجانبى الأيسر والأيمن، وطلبا منى أن أخرج معهما من السوق.. خرجت معهما.. وركبنا ميكروباص، وذهبنا إلى مدخل القرية.. اللى أنا بسكن فيها.. ولما نزلنا من الميكروباص مزَّق المتهمان ملابسى بالأسلحة البيضاء، حتى أصبحت «كما ولدتنى أمى».. ولم يكتفيا بذلك.. بل قاما بإخراج أسلحة آلية، وظلا يتجولان بى فى شوارع القرية، وأنا عارية تماماً، وكلما حاولت ستر عورتى بيدى، يسدد أحدهما طعنة بالمطواة التى يحملها إلىّ، وأهالى القرية من حولى يكتفون بالنظر إلى جسمى ولم يحركوا ساكناً.
المتهمان لم يكتفيا بذلك، أخذانى عند منزل عائلتنا، وظلا واقفين أمام المنزل قرابة الساعة وأنا عارية، ولم يتحرك أحد من أهلى، كانا يهددانهم بالأسلحة النارية، وقتلى عند محاولة أى شخص إنقاذى، ولم أتوقف عن محاولات ستر عورتى، والمتهمان لم يتوقفا عن الإصابات وتسديد الطعنات بيدى وجسدى، حتى لا أتمكن من ستر عورتى.. مرت ساعة وراء ساعة، والأهالى يتجمعون.. ويكتفون بالمشاهدة فقط.. ولا يتجرأ أحد على التدخل لإنقاذى، وبعد 5 ساعات فوجئت بقوات الأمن المركزى وضباط المباحث يطلقون الرصاص على المتهمين وألقى القبض عليهما ولقيت نفسى أمام حضرتك».
يعود المستشار أسامة سيف لأوراقه: لم أكتشف دافع الجريمة من خلال أقوال المجنى عليها فقررت سماع المتهمين.
يتذكر «سيف»: دخل المتهمان وهما شقيقان مسجلان خطر، وأنا لسه ببتدى المناقشة، طلبا منى التوقف، وقال أحدهما: «أنا أحكى لحضرتك تفاصيل الواقعة، إحنا ارتكبنا الواقعة بدافع الانتقام من شقيق المجنى عليها، لأنه كان متزوج من أختنا، ولما عرف أنها سيئة السمعة ولها علاقات جنسية مع 15 شاباً ورجلاً قتلها وشهر بسمعتها فى البلد كلها، إحنا قررنا إن إحنا نعمل كده مع شقيقته اللى هى المجنى عليها».
المستشار أسامة سيف أحال المتهمين إلى محكمة الجنايات التى عاقبتهما بالسجن 7 سنوات.