نفسنة

كتب: إيمان شهاب

نفسنة

نفسنة

أصدقائى الأعزاء.. لن أتحدث معكم عن الذين يفقدون بعضهم من أجل شخص ما، أو الذين يحقدون على نجاح أحد ما أو الغيرة من زواج شخص ما، ولن أتحدث أيضاً عن الذين يبتسمون أمام البعض وهم فى غيبته يأكلون لحمه ميتاً، أو يصالحون بعضهم البعض فى وقت الحاجة، أو عن خيانة الناس لبعضهم وعدم صدق مشاعرهم وحبهم لبعض، لن أتحدث عن هذا بشكل عام بل سأتخصص وأتحدث عن الفتيات، نعم الفتيات لكل الأعمار ومن كل الأزمان وفى كل مكان، حقاً أنا فتاة ولكنى لست متحيزة للشباب ولست كارهة للفتيات ولكن تضايقنى بعض الأفعال من الفتيات لا توجد لدى الشباب وهذا ما يميزهم ويجعل حياتهم أفضل بكثير من حياتنا، فهم ليس لديهم الغيرة عندما يتزوج أحد ما منهم، ولا يحقدون على أحدهم إذا حصل على شىء كان يتمناه الآخر، ولا يضحكون أمام وجه أحدهم ومن خلفه يتحدثون عنه ويقطّعون فى سيرته، ولا يتركون بعضهم من أجل فتاة، ولا يتمنون الشر لبعضهم، كل ذلك يوجد بالفتيات ولا يوجد فى الشباب إلا أن هناك بعض الشذوذ عن هذه القاعدة ولكنهم قلة، ولكن السؤال هنا ما سبب وجود هذه الصفات فى السيدات دون الرجال؟ هل نحن حقاً «ناقصات عقل ودين»؟!، أم أن عاطفتنا غلبت علينا حتى أصبحنا نفكر بأنانية؟ وما الحل لعالم السيدات هذا الذى اندثرت فيه جميع الأخلاقيات والصفات الحميدة وأصبحنا بالنسبة للعالم كائنات منزوعة التحضر والعقلانية والحب، وأن الرجل هو العقل الحكيم ونحن السيدات كتلة من الغيرة والحقد والكراهية لبعضنا البعض، لذا أتمنى أن يكون ذلك كابوساً وأستيقظ وأجد الفتيات هم الداعيات للأخلاق الحميدة والمعاملة الطيبة الحسنة، حتى نثبت للعالم أننا لسنا بناقصات عقل ودين بل نحن السيدات بناة المستقبل.

أتمنى أن أستيقظ ذات صباح لأجد الفتيات يحببن الخير لبعضهن البعض، بل ويسعين إليه أيضاً من أجل سعادة غيرهن، المرأة بشكل عام بداخلها طاقة حب كبيرة تستطيع بحسبة لا يعلمها إلا هى أن توزعها على من حولها من أهلها وأبنائها، تلك المعطاءة تستطيع أن تقتل مشاعر الحقد والغيرة داخلها، فقط عليها أن تطلق لمشاعر الحب داخلها العنان.


مواضيع متعلقة