7 سنوات «بلا شمس» دفعتها للتمرد على «الروتين»

كتب: رحاب لؤى

7 سنوات «بلا شمس» دفعتها للتمرد على «الروتين»

7 سنوات «بلا شمس» دفعتها للتمرد على «الروتين»

على مكتبها، قضت سنة تلو الأخرى، تنعى فى سرها ضوء الشمس، تنزل من بيتها قبل ظهوره، ولا تبارح مكتبها قبل اختفائه، تفكر وسط ساعات العمل الصاخبة فى جميع تلك الأوقات المميزة التى تُفوتها على نفسها، فلا وقت للتسوق أو مجالسة طفليها أو زوجها، كل شىء يتم على عجل ودون شعور حقيقى بأى جدوى.

{long_qoute_1}

الوظيفة التى تبحث عنها آلاف السيدات ودّعتها شيرين عز الدين عقب سبع سنوات من العمل قريرة العين، دون أدنى تأنيب من ضمير، اللهم إلا بعض الإحباط والخوف: «هاعمل إيه»، خريجة التجارة كانت فى وضع لا تُحسد عليه، فهى تؤمن أن سوق العمل فى مصر لا تستوعب السيدة التى لديها أطفال، خصوصاً إذا كانوا فى مراحل تستدعى الرعاية المستمرة كالرضاعة والروضة، نظام قاتل يسرى على الكل: «الواحدة تتخرّج تشتغل تجهز نفسها تتجوز وتخلف وتودى حضانة وتبدأ المفرمة طول النهار فى مربع ضيق ورا مكتب، بسرعة تخلص وتروح تحمى وتأكل وتنيم وتحضر الأكل والشرب علشان تصحى بسرعة تانى يوم تبدأ السيناريو من جديد، الأطفال هيتربوا إمتى بالشكل ده؟».

بدأت «شيرين» مسيرتها الخاصة جداً بموقع إلكترونى موضوعه عمل الأمهات من المنزل، حاولت من خلاله مساعدة نفسها وباقى الأمهات على تخطى تلك المحنة وتأكيد أن المكوث فى المنزل ليس نهاية المطاف: «نجحت من خلاله فى إقناع سيدات كتير أنهم يشتغلوا نص اليوم وياخدوا نص المرتب، ومفيش خسارة لأنهم بيكسبوا فى المقابل وقتهم وعمرهم وأسرهم»، لم تكتفِ «شيرين» بهذا، وبدأت فى حصد الشهادات الخاصة بإدارة المنزل والذات وبدأت فى تأسيس موقعها الشهير «إدارة المنزل»، الذى حاولت من خلاله مساعدة جميع السيدات، سواء العاملات أو المقيمات فى البيت على إدارة وقتهم وبيتهم بالطريقة التى تكفل لهن النجاح والتميّز، سواء عبر مقالات أو ورش عمل أو أوراق مجانية ومقاطع فيديو، عمل تنجزه بالكامل وحدها من بيتها وتستعين فى بعض الأمور التقنية بأشخاص يعملون بالقطعة، تواصل نجاحها بصحبة زوجها وأطفالها الثلاثة، وتؤكد باستمرار: «كسبت عمرى ووقتى وبيتى».


مواضيع متعلقة