«هناء» ضربت راس رضيعها فى الحيط لحد ما تكسرت.. وسلمت نفسها لقسم باب الشعرية: «كان هيعيش ميت وأنا اخترت له الصح»

كتب: محمد سيف

«هناء» ضربت راس رضيعها فى الحيط لحد ما تكسرت.. وسلمت نفسها لقسم باب الشعرية: «كان هيعيش ميت وأنا اخترت له الصح»

«هناء» ضربت راس رضيعها فى الحيط لحد ما تكسرت.. وسلمت نفسها لقسم باب الشعرية: «كان هيعيش ميت وأنا اخترت له الصح»

«جوزى بعت لى رسالة من السجن مع واحد صاحبه إنه مش معترف بالواد اللى ربنا رزقنا بيه، الدنيا اسودت فى عينيا ومسكته ضربته فى الحيطة لحد ما مات» كلمات قالتها قاتلة رضيعها فى محضر الشرطة عقب القبض عليها من منزلها فى باب الشعرية بعد أن هشمت رأس رضيعها فى الحائط انتقاماً من والده الذى رفض الاعتراف بأنه الأب الشرعى للرضيع مدعياً أن والدته سيئة السمعة.

{long_qoute_1}

الجريمة النكراء التى نفذتها المتهمة «هناء. م» 25 سنة، فى فلذة كبدها، لم تحرك قلبها القاسى المنزوع من الرحمة ومشاعر الأمومة، فأمسكت رضيعها الذى كان يجهش بالبكاء لانشغالها فى التحدث فى الهاتف المحمول، وضربت رأسه بالحائط عدة مرات بكل قوتها حتى هشمت رأسه أمام عينيها وسقط من يديها على الأرض جثة هامدة، وهى تصرخ «لازم أستريح منك ومن أبوك»، وسمع الجيران صرخاتها فأسرعوا إليها لاستكشاف الأمر لكنها وضعت ملاية السرير على جثة الطفل ودمائه على الأرض خشية افتضاح أمرها.

{long_qoute_2}

أسرعت المتهمة فى فتح الباب بعد طرقات الجيران، وأبلغتهم أنها أصيبت بحالة عصبية بعد معرفة قرار المحكمة بحبس زوجها لمدة 3 سنوات بتهمة الاتجار فى المخدرات، واستمر حديثها مع الجيران لمدة دقائق قليلة أثناء وقوفها بجانب باب الشقة لتمنع دخول أى من جيرانها داخل الشقة أو حتى مشاهدة آثار دماء رضيعها على الحائط، وعقب انتهاء حديثها مع الجيران أغلقت باب الشقة، ووقفت بجانب جثة رضيعها تفكر فى طريقة للتخلص منها، ووضعت الجثة داخل شنطة بلاستيك سوداء اللون وقررت إلقاءها فى القمامة، والعودة لإزالة آثار الدماء من أرضية غرفة نومها ومن الحائط الذى ضربت رأس الطفل فيه، تراجعت المتهمة عن إلقاء جثة رضيعها فى القمامة بعد انتهائها من إزالة الدماء من على الحائط وأرضية الغرفة، وذلك بعد أن شاهدت ثلاثاً من جيرانها يجلسن على سلالم العقار أسفل شقتها، ونزلت من الشقة وتركت الجثة داخلها، وأثناء تجولها فى الشارع، ومرورها من أمام قسم شرطة باب الشعرية وقفت لمدة دقائق قليلة وهى تفكر فى دخول ديوان القسم لتسليم نفسها، لكن مرور مشاهد الإعدام أمام عينيها وأن مصيرها سينتهى إلى حبل المشنقة جعلها تتحرك من أمام القسم عدة خطوات، حتى فوجئت بشرطى من المكلفين برصد الحالة الأمنية فى محيط القسم يقترب ومنها ويصرخ فيها بقوله «ممنوع الوقوف قدام القسم عايزة تدخلى الباب قدامك أهو»، فتحركت مسرعة ناحية باب القسم وكأن كلمات الشرطى أفقدتها توازنها.

{long_qoute_3}

«عايزة أسلم نفسى للشرطة عشان قتلت ابنى» نطقت المتهمة بتلك الكلمات عقب دخولها ديوان القسم، وعندما سمعها أحد الضابط أسرع إليها واقتادها إلى مكتب رئيس المباحث، ووقفت المتهمة ورددت مقولتها السابقة «أنا قتلت ابنى وجيت عشان أسلم نفسى»، وشرحت المتهمة تفاصيل تنفيذ الجريمة أمام الفريق الأمنى الذى أشرف عليه اللواء هشام لطفى، نائب مدير الإدارة العامة لمباحث القاهرة، لم تمر سوى دقائق قليلة على اعتراف المتهمة بجريمتها وتم اقتيادها داخل سيارة الشرطة إلى مسرح الجريمة وعقب دخول القوة الأمنية أرشدت المتهمة عن مكان جثة رضيعها التى عثر عليها داخل كيس بلاستيك أسود اللون.

تحفظ الفريق الأمنى على مسرح الجريمة وأخطر المستشار سمير حسن، المحامى العام الأول لنيابات وسط القاهرة بالجريمة، وانتقل مدير نيابة باب الشعرية إلى مكان الحادث وناظر جثة الرضيع مهشم الرأس، وتبين أن عمره لم يتجاوز شهرين، وانتدبت النيابة الطب الشرعى لتشريح جثمان الرضيع لمعرفة أسباب الوفاة، واستدعاء جيران المجنى عليها لسماع أقوالهم حول ملابسات الحادث، وعقب انتهاء مناظرة النيابة ومعاينتها لمسرح الجريمة اقتادت الشرطة المتهمة إلى قسم الشرطة لاستجوابها. 

«تعرفت على جوزى من سنتين وكنت بتاجر معاه فى المخدرات، وبحكم وجودى معاه أوقات طويلة نشأت بيننا علاقة غير شرعية، ولما عرفت إنى حامل ضغطت على جوزى وكتبنا ورقة جواز عرفى» بهذه الكلمات واصلت المتهمة شرح تفاصيل جريمتها أمام الفريق الأمنى، الذى أشرف عليه اللواء هانى جرجس، رئيس قطاع غرب القاهرة، قائلة إنها هجرت منزل أسرتها وأقامت مع زوجها داخل شقة فى منطقة باب الشعرية، وكانت تساعده فى تجارة المخدرات وتحديداً فى الحشيش والبانجو والأقراص المخدرة، حتى ألقى القبض عليه من جانب الشرطة وقررت النيابة حبسه بتهمة الاتجار فى المخدرات.

«كنت بروح أشوف جوزى فى المحكمة أثناء جلسات محاكمته، ولما اتحكم عليه بالسجن 3 سنين، بعت لى رسالة قال فيها إنه مش معترف بالواد اللى ربنا رزقنا بيه» بهذه الكلمات واصلت المتهمة شرح ملابسات الواقعة فى محضر الشرطة قائلة إنها أصيبت بحالة انهيار عصبى عقب سماعها رسالة زوجها التى تنصل فيها من صلته برضيعها ورفضه إثباته رسمياً واستخراج شهادة ميلاد باسمه، ساعتها قررت التخلص من ابنها فأمسكت به وضربته فى الحائط عدة مرات حتى تأكدت من وفاته، ثم أسرعت إلى قسم الشرطة لتسليم نفسها.

«ماكانش قدامى حل تانى غير التخلص من ابنى عشان كنت هشوف المرار معاه، وكمان ماكنتش هعرف أطلع له شهادة ميلاد، ابنى كان هيعيش ميت فقلت أموّته وأخلص منه أحسن»، بهذه الكلمات واصلت المتهمة اعترافها بتفاصيل جريمتها أمام الفريق الأمنى، وأقرت أنها سلكت الخيار الأفضل وهو التخلص من هذا الطفل حتى تزيح تلك النقطة السوداء من طريقها حتى ولو كان ثمنها الإعدام، وأن إعدامها سيكون أفضل من معاناتها المستمرة مع الطفل بعد أن قرر أبوه عدم الاعتراف به، مدعياً أنه ليس نجله والحقيقة أن والدته لها علاقات بالعديد من الرجال من خلال نشاطها فى الاتجار بالمخدرات، وعقب انتهاء استجواب المتهمة أحالها مدير أمن القاهرة إلى النيابة لمباشرة التحقيقات معها، ونسبت إليها تهمة القتل العمد، وفى تحقيقات النيابة أعادت المتهمة اعترافها أمام مدير النيابة وأقرت أنها غير نادمة على فعلتها هذه، فقررت النيابة حبسها على ذمة التحقيقات بعد أن سلمت المتهمة للنيابة ورقة زواجها العرفى من تاجر مخدرات يدعى «على سالم»، وأقرت أن سوء معاملة زوجها وعدم اعترافه برضيعها كان سبباً فى تنفيذها للجريمة.


مواضيع متعلقة