القانون يحظر التمييز بسبب الانتماء السياسى أو الدينى.. وحقوق العمال خط أحمر ومستحقاتهم مضمونة حتى لو تعرضت المؤسسة للتصفية أو الإفلاس

كتب: محمد طارق

القانون يحظر التمييز بسبب الانتماء السياسى أو الدينى.. وحقوق العمال خط أحمر ومستحقاتهم مضمونة حتى لو تعرضت المؤسسة للتصفية أو الإفلاس

القانون يحظر التمييز بسبب الانتماء السياسى أو الدينى.. وحقوق العمال خط أحمر ومستحقاتهم مضمونة حتى لو تعرضت المؤسسة للتصفية أو الإفلاس

حرص قانون العمل الجديد، فى مسودته الأخيرة التى حصلت عليها «الوطن»، والتى تم إعدادها بتاريخ 10 أكتوبر الماضى، على الحفاظ على حقوق العمال، خصوصاً فيما يتعلق بالامتيازات المالية، فضلاً على حظر التمييز، كما اهتم القانون بوسائل التدريب والتأهيل للعمال، حيث خصص صندوقاً خاصاً بذلك، وأكد القانون أنه لا تخل أحكامه بحقوق العمال السابق لهم الحصول عليها من أجور، ومزايا مستمدة من أحكام القوانين، واللوائح والنظم، والاتفاقيات، والقرارات الداخلية السابقة على العمل بأحكامه، وشدد القانون على أنه لا تسرى أحكامه على العاملين بأجهزة الدولة، بما فى ذلك وحدات الإدارة المحلية والهيئات العامة، وذلك ما لم يرد نص على خلاف ذلك، وحظر القانون على صاحب العمل تشغيل العامل سخرة، كما حظر التمييز فى شروط وظروف العمل أو المسائل الناشئة عن عقود العمل بسبب اختلاف الجنس أو الأصل، أول اللغة أو الدين، أو العقيدة، أو الانتماء السياسى، أو الموقع الجغرافى أو الانتماء النقابى، أو لأى سبب آخر، وشدد القانون على ضرورة حظر التحرش والتحرش الجنسى فيما يتعلق بالتوظيف، والتدريب، والترقية، وشروط وظروف العمل، وإنهاء الخدمة أو غيرها من المسائل الناشئة عن علاقة العمل، وأكد القانون أنه يقع باطلاً كل شرط أو اتفاق يخالف أحكام هذا القانون ولو كان سابقاً على العمل به، إذا كان يتضمن انتقاصاً من حقوق العامل المقررة فيه، ويقع باطلاً كل اتفاق يتضمن انتقاصاً أو إبراء من حقوق العامل الناشئة عن عقد العمل خلال مدة سريانه، أو خلال ثلاثة أشهر من تاريخ انتهائه متى كانت تخالف أحكام هذا القانون، ويستمر العمل بأية مزايا أو شروط أفضل تكون مقررة، أو تقرر فى عقود العمل الفردية أو الجماعية أو الأنظمة الأساسية، أو غيرها من لوائح المنشأة، أو بمقتضى العرف، ويسرى ذلك كله فى حالة تغير الكيان القانونى للمنشأة، أو انتقال ملكيتها.

{long_qoute_1}

وحاول القانون الحفاظ على حقوق العمال، حيث نص على أنه مع عدم الإخلال بأحكام القانون رقم (125 لسنة 2010) بشأن مرتبة امتياز حقوق العمال، لا يمنع من الوفاء بجميع الالتزامات الناشئة طبقاً لهذا القانون، حل المنشأة، أو تصفيتها، أو إغلاقها، أو إفلاسها، وفى هذه الحالات يجب أن يحدد القرار، أو الحكم الصادر بذلك أجلاً للوفاء بحقوق العاملين، وتتولى الجهة الإدارية المختصة متابعة الوفاء بتلك الحقوق ويكون لها أن تنوب عن ذوى الشأن فى اتخاذ الإجراءات اللازمة للتحقق من تمام الوفاء بها فى الأجل المحدد، ولا يترتب على إدماج المنشأة، أو انتقالها بالإرث، أو الوصية، أو الهبة، أو البيع -ولو كان بالمزاد العلنى- أو النزول أو الإيجار، أو غير ذلك من التصرفات إنهاء عقود استخدام عمال المنشأة، ويكون الخلف مسئولاً بالتضامن مع أصحاب الأعمال السابقين عن تنفيذ جميع الالتزامات الناشئة عن هذه العقود، وأكد القانون أنه يستحق العاملون الذين تسرى فى شأنهم أحكام هذا القانون علاوة سنوية دورية فى تاريخ استحقاقها لا تقل عن (7٪) من الأجر التأمينى، وتستحق تلك العلاوة بانقضاء سنة من تاريخ التعيين، أو من تاريخ استحقاق العلاوة الدورية السابقة، وذلك فى ضوء القواعد المنظمة لهذه العلاوة، التى يصدرها المجلس القومى للأجور.

واهتم القانون بتدريب العمالة المصرية، حيث خصص لها عدداً من المواد التى تسرى أحكامها على جميع مراكز التدريب الخاضعة لأحكام هذا القانون، كما تسرى أحكامه على الفئات الآتية: الراغبون فى التدريب، والمتسربون من التعليم، وذوو الإعاقة والأقزام والفئات الأولى بالرعاية، والمتدرجون، والراغبون فى التأهيل الأعلى أو المستمر. وشدد القانون على أنه تتولى الجهة الإدارية المختصة القيام بالتوجيه المهنى لراغبى التدريب لمساعدتهم فى اختيار المهن التى يرغبون التدريب عليها وفقاً لقدراتهم، ويشكل بقرار من رئيس الجمهورية، مجلس أعلى لتنمية الموارد والمهارات البشرية برئاسة رئيس مجلس الوزراء ويضم فى عضويته: الوزير المعنى بشئون العمل، والوزير المعنى بشئون التخطيط، والوزير المعنى بشئون التربية والتعليم والتعليم الفنى، والوزير المعنى بشئون التعليم العالى، والوزير المعنى بشئون التجارة والصناعة، والوزير المعنى بشئون الاستثمار، والوزير المعنى بشئون الاتصالات، والوزير المعنى بشئون التضامن الاجتماعى، وأربعة أعضاء يمثلون منظمات أصحاب الأعمال تختارهم منظماتهم بالتوافق فيما بينهم، وأربعة أعضاء يمثلون الاتحاد النقابى العمالى المعنى، وللمجلس أن يستعين بمن يراه من ذوى الخبرة، وحدد القانون اختصاصات المجلس الأعلى لتنمية الموارد والمهارات البشرية، التى تشمل وضع السياسيات والاستراتيجيات لتنمية الموارد البشرية، ووضع سياسات التدريب والتأهيل وفقاً لاحتياجات سوق العمل بالداخل والخارج، ووضع سياسات تدريب وتأهيل ذوى الإعاقة والأقزام، والفئات الأولى بالرعاية، ووضع سياسات سوق العمل وتحسين مهارات وكفاءات القوى البشرية واستخدامها الاستخدام الأمثل. وأوجب القانون أن يجتمع المجلس مرة على الأقل كل ثلاثة أشهر.

{long_qoute_2}

ونص القانون على تشكيل صندوق تمويل التدريب والتأهيل، بحيث تكون موارده نسبة 1% من إجمالى الأجور الأساسية الشهرية التى تحسب على أساسها اشتراكات التأمينات الاجتماعية بمنشآت القطاع العام وقطاع الأعمال العام والقطاع الخاص، والتى يعمل بها ثلاثون عاملاً فأكثر، بحد أدنى خمسة جنيهات، وحد أقصى عشرين جنيهاً عن كل عامل، تتحملها وتلتزم بسدادها تلك المنشأة مقابل الخدمات المنصوص عليها فى المادة السابقة، ويحدد بقرار من الوزير المختص أسلوب سداد تلك النسبة وقواعد وشروط الإعفاء الجزئى منها بما لا يجاوز (50٪) من النسبة المشار إليها، وذلك فى حالة قيام تلك المنشآت بتدريب العاملين لديها وفقاً لمقتضياتها أو اللوائح المعتمدة بتلك المنشآت، كما تشمل موارد الصندوق ما تخصصه الدولة من موارد الإعانات والتبرعات والهبات التى يقبلها مجلس إدارة الصندوق طبقاً للقواعد التى يحددها الوزير المختص بقرار منه، ويكون للصندوق حساب خاص لدى أحد البنوك التجارية المعتمدة لدى البنك المركزى المصرى، ويعد الصندوق سنوياً القوائم الدالة على المركز المالى وتخضع أمواله لرقابة الجهاز المركزى للمحاسبات ويرحل فائض أمواله من سنة إلى أخرى. كما شدد القانون على إنشاء مجلس أعلى لتخطيط وتشغيل القوى العاملة فى الداخل والخارج برئاسة الوزير المختص، ويضم ممثلين للوزارات والجهات المعنية، وممثلى منظمات العمال وأصحاب الأعمال، تختارهم منظماتهم، مع مراعاة التساوى فيما بينهم، ويدخل فى اختصاص هذا المجلس رسم السياسة العامة لتشغيل العمالة فى الداخل والخارج، ووضع النظم، والقواعد، والإجراءات اللازمة لهذا الاستخدام من واقع احتياجات أسواق العمل فى الداخل والخارج، ويصدر بتشكيل المجلس ونظام العمل به قرار من رئيس مجلس الوزراء فى مدة أقصاها ستة أشهر من تاريخ العمل بهذا القانون.

واشترط القانون لحصول وكالات التشغيل الخاصة التى تتخذ شكل الشركة المساهمة، أو التوصية بالأسهم، أو ذات المسئولية المحدودة، على ترخيص لمزاولة عمليات إلحاق المصريين للعمل بالداخل والخارج عن طريق الوزارة المختصة، أن يكون المؤسسون وأعضاء مجلس الإدارة والمديرون المختصون بعمليات التشغيل من المصريين لم يسبق الحكم على أى منهم بعقوبة جناية، أو بعقوبة جنحة مخلة بالشرف أو الأمانة أو الآداب العامة، ما لم يكن قد رد إليه اعتباره.

كما شملت الشروط ألا يقل رأسمال الشركة عن خمسين ألف جنيه يكون مملوكاً بأكمله لمصريين، إذا كانت الشركة تزاول عمليات التشغيل بالداخل، وألا يقل رأسمال الشركة عن مائتى وخمسين ألف جنيه إذا كانت تزاول عمليات تشغيل المصريين بالخارج أو بالداخل والخارج معاً، وأن تكون الأغلبية المطلقة للمؤسسين وأعضاء مجلس الإدارة من المصريين الذين يمتلكون (51٪) على الأقل من رأسمالها، وأن تقدم الشركة خطاب ضمان غير مشروط، وغير قابل للإلغاء صادراً من أحد البنوك العاملة فى جمهورية مصر العربية، بمبلغ مائة وخمسين ألف جنيه، لصالح الوزارة المختصة، وأن يكون هذا الخطاب سارياً طوال مدة سريان الترخيص، ويتعين استكمال قيمة خطاب الضمان بمقدار ما يحكم به من غرامات أو تعويضات أو رد المبالغ التى تقاضتها الشركة دون وجه حق طبقاً لأحكام هذا القانون، وذلك خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ إخطار الشركة المرخص لها بكتاب موصى عليه بعلم الوصول، ويكون الترخيص لمدة ثلاث سنوات قابلة للتجديد وفقاً للقواعد، والإجراءات التى يصدر بها قرار من الوزير المختص، وذلك مقابل أداء الرسم الذى يحدده الوزير المختص لمنح الترخيص أو تجديده بما لا يجاوز ثلاثين ألف جنيه، وللوزير المختص إضافة شروط أخرى للحصول على الترخيص، ويجوز للوزير المختص وقف إصدار تراخيص جديدة فى ضوء متغيرات سوق العمل الفعلية.


مواضيع متعلقة