«صفر» هو إجمالى عدد الطلبات التى تلقتها مصر فى الربع الأول من 2013 لطلب اللجوء السياسى إليها، وحسب تقديرات المفوضية السامية لشئون اللاجئين فى مصر، فإن عدد الأشخاص المعُترف بهم كلاجئين فى مصر، بموجب بروتوكول الأمم المتحدة واتفاقية منظمة التعاون الأفريقى، يتخطى حاجز 95087 منها 18938 طلباً معلقاً، ومنذ أن وقعت مصر معاهدات اللجوء السياسى عام 1969 لم يتم تسليم أى لاجئ لدولته الأصلية.
«إنت مش ضامن النظام السياسى هيسلمك ولا لأ» قالها حافظ أبوسعدة، رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان، مؤكداً أن الأوضاع السياسية والأمن المفقود وارتفاع معدلات البطالة تعتبر الأسباب الرئيسية، لعدم تقدم اللاجئين بطلبات لمصر، ويؤكد «أبوسعدة» أن السوريين لا يعتبرون، حسب الاتفاقية الموقعة عليها مصر، لاجئين سياسيين «دول ناس نزحوا على مصر وعاشوا مع أقاربهم ومش محتاجين تسجيل»، مشيراً إلى أن تسليم أحمد قذاف الدم إلى ليبيا سيكون إشارة سيئة إلى عدم التزام مصر بالاتفاقية الموقعة عليها.
عام 2011 وأثناء الصراع فى ليببا، استقبلت مصر أكثر من 1700 طلب لجوء سياسى وفى 2012 سجلت المفوضية 5000 طلب من السوريين الهاربين من بلدهم الأصلى، وفى العام نفسه، أعطت السلطات المصرية تصريحاً للمفوضية العليا لشئون اللاجئين والتابعة للأمم المتحدة بإنشاء معسكر إيواء مركزى بمدينة السلوم المصرية يضم العديد من اللاجئين المسجلين بالمفوضية.
د. محمود كمال، مدير مكاتب الأمم المتحدة السابق بالقاهرة، قال إن اللجوء السياسى هو «هروب من بلد يتبعه طلب حماية» ويؤكد أن الحماية المطلوبة «غير متوفرة فى مصر حالياً» مما يجعل اللاجئ يفضل الذهاب إلى البلدان «المستقرة سياسياً»، مشيراً إلى أن مصر لم تساهم فى العامين 2012، 2013 بأى دعم للمفوضية السامية لشئون اللاجئين «رغم أنه فى 2010 و2011 مصر أعطت المفوضية 25 ألف دولار كدعم ومساندة»، الأمر الذى قد يهدد «نظرة العالم الإيجابية تجاه مصر».