الصعيد والدلتا الأكثر تضرراً: «مافيش تموين.. وماحدش حاسس بحد»
الصعيد والدلتا الأكثر تضرراً: «مافيش تموين.. وماحدش حاسس بحد»
- أحمد كمال
- أم حسن
- إدارة التموين
- ارتفاع الأسعار
- التموين والتجارة الداخلية
- الجمعية التعاونية
- الحصص التموينية
- الحمد لله
- أبوزيد
- أثر النبى
- أحمد كمال
- أم حسن
- إدارة التموين
- ارتفاع الأسعار
- التموين والتجارة الداخلية
- الجمعية التعاونية
- الحصص التموينية
- الحمد لله
- أبوزيد
- أثر النبى
- أحمد كمال
- أم حسن
- إدارة التموين
- ارتفاع الأسعار
- التموين والتجارة الداخلية
- الجمعية التعاونية
- الحصص التموينية
- الحمد لله
- أبوزيد
- أثر النبى
اشتكى عدد كبير من المواطنين وبدالى التموين فى محافظات القاهرة والأقصر والشرقية من نقص السلع، وتأخر صرفها حتى الآن رغم مرور أكثر من أسبوع على بداية شهر نوفمبر، وأبدوا مخاوفهم من حدوث نقص فى الزيت، رغم رفع السعر وتقليل الكمية، وزيادة سعر السكر إلى 7 جنيهات للمرة الأولى، فيما نفى معاون وزير التموين وجود نقص أو عجز فى السلع التموينية، مؤكداً أن الوزارة تضخ 7 آلاف طن سكر يومياً.
سوسن محمود، سيدة ثلاثينية من شارع العشرين بمنطقة فيصل بالجيزة، وقفت أمام أحد محلات التموين بالمنيل، وملامحها مكسوة بعلامات الغضب والحزن، تقول: «أنا كنت بصرف التموين من يوم 1 فى الشهر، لكن بقالى 7 أيام مش عارفة أصرفه، ولفيت على 3 جمعيات لحد دلوقتى، وما لقيتش سكر، كل مرة بصرف فيها التموين لازم آجى من فيصل، لأنهم بيلزمونا بصرف التموين من نفس المحافظة عكس العيش بنقدر نجيبه من أى حتة، وطبعاً أنا جيت النهارده، ومالقتش سكر ولما قالوا لى هييجى بعد ساعتين، اضطريت أستنى لحد ما عربية السكر تيجى، عشان ما أرجعش المشوار ده على الفاضى، لأن بيتنا مافيهوش سكر بقاله 3 أيام، المحلات العادية كمان مافيهاش سكر».
ترتسم الابتسامة على وجهها قليلاً لتحل محل علامات الغضب، قبل أن تضيف وهى تلوح بيديها «ده بتوع السوبر ماركت بييجوا يشحتوا مننا السكر عشان يعملوا شاى».
تلتقط منها السيدة حسين، 63 سنة، أطراف الحديث، وتقول «الحمد لله، إحنا يعتبر ما عندناش أزمة سكر، لأننا فردين وما بنستهلكش سكر، الكيلو بيكفينا طول الشهر وما عندناش عيال، لكن باعتمد على السلع التموينية، باجى كل شهر آخد كل احتياجاتى مرة واحدة، ولو ملقتهاش باضطر آجى تانى، المشكلة كلها فى المشوار والانتظار ساعات طويلة».
سيدة خمسينية عرّفت نفسها بأم حسن، ترتدى عباءة سوداء، تقول بصوت واضح ونبرة جادة «بطاقتى فيها 4 أفراد، رحت الجمعية التعاونية، هنا فى المنيل ما لقيتش سكر، الشهر اللى فات أخدت 3 كيلو على البطاقة، واديت لكل عيل من عيالى كيلو، لأن عيالى التلاتة متجوزين، هيجيبوا سكر منين هما كمان، الحكومة فى التليفزيون لما بتقول نزلنا سكر تموين باخد بعضى وآجى، ولما باوصل بيقولوا مفيش حاجة وصلت، لما باسمع كلام المسئولين بصدقهم، لكن بعد كده باكتشف إن كلامهم غير حقيقى، كمان البياعين بتوع التموين أسعارهم مش موحدة، كل واحد بيبيع بالسعر اللى هو عاوزه، ومفيش رقابة من وزارة التموين ولا أى جهة فى الدولة».
يقول سالم عبدالحميد، صاحب محل بقالة تموين بالمنيل بالقاهرة: «بداية تطبيق منظومة فرق نقاط الخبز من حوالى عامين كانت جيدة جداً، لأن البقال كان يشترى السلع على نفقته الخاصة من تجار قطاع خاص، وكانت الأسعار رخيصة، بسبب تنافس التجار فى بيع السلع إلى البقالين، وكان المواطن يجد أمامه فرصة كبيرة للحصول على ما يريد من سلع، وكان سعر الأرز يتراوح ما بين 4 جنيهات إلى 6 جنيهات، والزيت كان يبدأ سعره بـ8 جنيهات وحتى 10 جنيهات، حسب كل صنف».
يضيف «سالم»: «كل حاجة كانت كتيرة ومتوفرة، يعنى البطاقة اللى فيها 4 أفراد، كان ممكن ياخد فرق نقاط خبز بحوالى 50 جنيه، يشترى بيهم اللى هو عاوزه، لأن الأصناف كتيرة وسعرها كان كويس، المواطن ما كانش بياخد لا زيت ولا سكر كان بيشترى تونة وجبنه وحلاوة، لأن السلع الرئيسية كانت متوفرة فى التموين، لكن الآن السلع مش متوفرة، والسبب الرئيسى قرار وزير التموين بإلزام البقالين بشراء السلع الأخرى من الشركات الحكومية، الشركة العامة والشركة المصرية لتجارة الجملة».
يوضح سالم قائلاً «إجبار البقالين على شراء سلع معينة من الشركات الحكومية أدى إلى نقص حاد فى السلع، لأن سلع الشركات الحكومية رديئة جداً وقليلة، والمواطن لا يقبل على شرائها، هو يريد فقط السكر والزيت والأرز، وللأسف هذه السلع أيضاً بها نقص شديد فى الآونة الأخيرة، خاصة السكر، رغم حديث وزارة التموين عن تخزين كميات كبيرة من السكر تكفى حتى نهاية العام فى بداية العام الحالى، لكن ما حدث عكس ذلك، فهناك عجز كبير فى السلع التموينية منذ عدة شهور، خاصة فى محافظات الصعيد وبعض محافظات الوجه البحرى، وخير دليل على ذلك رفع سعر سكر التموين إلى 7 جنيهات للمرة الأولى فى التاريخ، وبالتالى لن يقل سعر السكر عن هذا السعر مرة ثانية، وإذا كان سعره فى التموين 7 جنيهات فإن سعره فى الأسواق التجارية الأخرى سيكون 9 جنيهات وغير متوفر».
يضيف سالم «محلى يقدم سلع التموين إلى 4000 بطاقة، ويأتى المواطنون يومياً من دار السلام، ومعظم مناطق مصر القديمة إلى هنا للحصول على تموينهم، لكن نقص السلع يؤدى إلى حدوث مشكلات كبيرة بيننا وبينهم، حيث وصلت نسبة العجز فى توريد السلع التموينية إلى حوالى 80% وهى نسبة كبيرة جداً، قبل ذلك كنت أقوم باستلام نصف طن سكر يومياً، لكن حالياً لم أستلم إلا طناً واحداً منذ بداية شهر نوفمبر، حالياً أستلم ربع الكمية فقط ما يؤدى إلى وجود احتقان ومشادات بيننا وبين الجمهور الذى لا يجد السكر».
ويقول حسن محمد، بدال تموين بمنطقة مصر القديمة «لما السكر بينزل بيخلص فى نفس اليوم اللى بينزل فيه، والناس كل يوم بتيجى تسأل على السكر طول الشهر ما بتلاقيش، بصراحة بيصعبوا عليَّا، لأن لو كان فيه سكر كفاية فى التموين ما كانوش اتبهدلوا كده، وقعدوا من غير سكر، بحط نفسى مكانهم، لكن الكميات اللى بتنزل من هيئة السلع التموينية قلت جداً».
يضيف حسن قائلاً «ارتفاع الأسعار أجل قيام الحكومة برفع هامش ربحنا من 2٫5% إلى 8%، وضعف هامش الربح يؤدى إلى قيام البقالين بطرق غير مشروعة، أبسطها بيع السكر والزيت فى السوق السوداء».
محمد أبوزيد، بقال تموين بمنطقة مصر القديمة، يقول «لا يوجد عجز فى سكر التموين عندى، لكن يوجد عجز شديد فى الزيت فقط، لأننى أستلم شهرياً حوالى 12 طن سكر استلمت منها هذا الشهر 6 أطنان وهذه كمية معقولة طبعاً، لكن الزيت فيه أزمة كبيرة، ففى الوقت الذى كنت أستلم فيه 300 أو 400 كرتونة زيت شهرياً استلمت 25 كرتونة فقط، سألنا إدارة التموين عن سبب هذا النقص الحاد قالوا لا يوجد زيت».
يضيف أبوزيد قائلاً «مخازن أثر النبى مفيهاش زيت ولا كل المخازن التانية فيها زيت، الزيت هيكون فيه أزمة الأيام الجاية زى السكر، وفى سوهاج الأزمة أكبر، فيه بقال تموين قريبى اسمه غريب السيد، من قرية عرب كريشة من سوهاج بيقول إنه ما استلمش سلع تموين بقاله شهر لا زيت ولا سكر».
يقول سيف النصر محمد، بقال تموين، من بندر الأقصر: «لم أستلم سكر حتى الآن من وزارة التموين رغم مرور 7 أيام على بداية الشهر، فى الشهور السابقة كنت أستلم التموين من بداية الشهر، لكنهم ردوا على التأخير بأنهم سيسلموه لنا بعد مرور 10 أيام على بداية الشهر».
وأضاف «سيف النصر» قائلاً «زجاجة الزيت كانت لتر، قبل ما يرفعوا الأسعار، لكن دلوقتى بقت 750 و800 مللى، الرز هو كمان بقاله 6 شهور مش موجود، قبل كده كل حاجة كانت متوفرة، الفرد الواحد كان له كيلو ونص سكر وزجاجة زيت، دلوقتى بياخد كيلو واحد لو عرف ياخده، ولو البطاقة عليها 6 أفراد بتاخد 2 كيلو بس، وقبل كده كنا بندى المواطن 2 كيلو سكر على نقاط العيش لكن دلوقتى مش لاقيين سكر».
ماجد نادى، المتحدث باسم نقابة البدالين، يقول «هناك عجز شديد فى تسليم السلع التموينية، فرغم مرور أكثر من أسبوع على بداية شهر نوفمبر، لم يتسلم البدالون سوى 10% من الحصص التموينية الخاصة بهم فى الشهر الحالى»، وأوضح: «مش عارفين سبب تأخير إمدادنا بالسلع التموينية لحد دلوقتى، اتصلنا بالوزارة قالوا بنضخ، مع إنه من المفترض نكون استلمنا 50% من السلع التموينية فى بداية الشهر، زجاجة الزيت 800 مللى، سعرها ارتفع من 8.45 جنيه، إلى 9٫5 جنيه، والسكر ارتفع أيضاً من 5 جنيهات إلى 7 جنيهات، وده مؤشر إن سعر السكر عمره ما هينزل تانى أبداً عن 7 جنيه طالما وصل سعره فى التموين إلى هذا الرقم»، وأشار «نادى» إلى أن أزمة نقص السلع طالت كل المحافظات بما فيها القاهرة، التى كانت تتمتع بالكثير من الإمدادات عكس باقى المحافظات الأخرى فى الشهور الأخيرة، وأكثر المحافظات تأثراً بنقص السلع التموينية، الشرقية وكفر الشيخ وجميع محافظات الوجه القبلى، وكلها تعانى بشدة من نقص السلع منذ عدة شهور وليس هذا الشهر فقط.
فى المقابل نفى أحمد كمال، معاون وزير التموين والتجارة الداخلية، وجود نقص أو عجز فى السلع التموينية، لكنه أرجع سبب تأخر صرف السلع إلى انتشار آلاف المخازن وبقالى التموين بجميع أنحاء الجمهورية وقال «وارد أن يحدث تأخير لأننا نخدم المواطنين من خلال 30 ألف بقال على مستوى الجمهورية، ونخزن السلع الأساسية فى 500 مخزن، ونضخ يومياً 2000 طن زيت فى جميع المنافذ، وعندما يتواصل البدالون معنا للسؤال عن سبب التأخير نطمئنهم بأننا نضخ كميات كبيرة من هذه السلع، ونشرح لهم أن سبب التأخير، قد يكون من خلال حركة التوزيع على المخازن والمحافظات المختلفة، ونحن نستجيب إلى طلباتهم بإمداد المخازن التى تعانى من أى نقص على الفور عند إبلاغنا بذلك».
وأوضح معاون وزير التموين قائلاً «الوزارة تسند عملية توزيع السلع التموينية إلى الشركة العامة لتجارة الجملة، والشركة المصرية لتجارة الجملة، والشركة العامة لها مخازن فى16 محافظة، أما الشركة المصرية فلها مخازن فى 11 محافظة أغلبها فى الصعيد، بالإضافة إلى توفير هذه السلع فى مشروع جمعيتى التى يصل عدد منافذها إلى حوالى 1600 منفذ».
ونفى معاون وزير التموين ارتفاع سعر الزيت من 8 جنيهات ونصف إلى 9 ونصف، عكس الأرز الذى لا يتوافر فى المخازن، لكن الوزارة تعاقدت على استيراد كميات كبيرة منه لضخها فى التموين بسعر 4٫5 جنيه للكيلو، بالإضافة إلى رفع سعر توريد الأرز المحلى».
وتابع كمال «يتم ضخ 7 آلاف طن سكر يومياً فى الوقت الحالى، بينما كنا نضخ 4 آلاف طن فى الأيام العادية، قبل حدوث الأزمة ومخزون السكر يكفى حتى فبراير المقبل».
- أحمد كمال
- أم حسن
- إدارة التموين
- ارتفاع الأسعار
- التموين والتجارة الداخلية
- الجمعية التعاونية
- الحصص التموينية
- الحمد لله
- أبوزيد
- أثر النبى
- أحمد كمال
- أم حسن
- إدارة التموين
- ارتفاع الأسعار
- التموين والتجارة الداخلية
- الجمعية التعاونية
- الحصص التموينية
- الحمد لله
- أبوزيد
- أثر النبى
- أحمد كمال
- أم حسن
- إدارة التموين
- ارتفاع الأسعار
- التموين والتجارة الداخلية
- الجمعية التعاونية
- الحصص التموينية
- الحمد لله
- أبوزيد
- أثر النبى