مناقشة العرض المسرحي "عدو الشعب" ضمن فعاليات المهرجان القومي للمسرح

كتب: شريف حسين

مناقشة العرض المسرحي "عدو الشعب" ضمن فعاليات المهرجان القومي للمسرح

مناقشة العرض المسرحي "عدو الشعب" ضمن فعاليات المهرجان القومي للمسرح

أقيمت مساء أمس، ضمن فعاليات المهرجان القومي للمسرح, ندوة عقب عرض مسرحيه "عدو الشعب"، لفرقة "موزيكا" المسرحية, من إخراج نورا أمين, شاركت فيها الناقدة مايسة زكي, وأدارها الناقد أحمد خميس, بحضور جماهيري ونقدي كبير. وأشاد خميس بمخرجة العرض، قائلا إن أهم ما يميزها أنها تكيف عروضها حسب الفضائات التي تتاح لها، فمند عملها الأول والمعنون بـ" الضفيرة"، وهي تقدم عروضا بمفاهيم متنوعة بين الرقص الحديث والعروض غير التقليدية, حيث إن مشروعها دائما مايرتكز على تحليل بأكثر من طريقة, حيث قدمت من قبل، مجموعة من العروض التي تنطوي على تحليل ذاتها الفنية، من خلال دفع مجموعة من التيمات التي تحلل نفسها، وفهمها للقضايا والموضوعات, مضيفا أن العرض يبين أننا بصدد فهم عميق لطبيعة اللحظة الراهنة, فالنص القديم من تأليف "هنرك إبسن"، قد تم إعادة ترجمته من النرويجية للعامية المصرية للمرة الأولى, وبرغم كونه عرضا خشنا، إلا أن تلك الخشونه كانت مناسبة تماما لطبيعة التناول الذي يفضح سياسة القطيع، ويميز بين فهم النخبة وفهم العامة لنفس القضايا، وأهمية دور المثقف الفرد في التصدي للآفكار والأطروحات اللينة، والتي تؤدي بدورها لفساد من هم في السلطة. ومن جانهبا، أشارت الناقدة مايسة زكي إلى أن هناك أكثر من مدخل يمكن من خلاله فهم العرض، فطبيعته تتيح التأويل والفهم بأكثر من طريقة, متمنية لو أن هناك محلل موسيقي متمرس كي يشرح الفروق العظيمة بين الحالات اللحنية، التي صاحبت الأداء وكونت الشخصية بين الموسيقى والممثلين كان له جماله الخاص والممتع, مضيفة أنها فهمت من خلال هؤلاء كيف أن لغه الدكتور ستوكمان لايمكن أن تصل لعامة الشعب. وقالت الدكتورة منى أبوسنة، إنه كان هناك من بكى مع الفعل الدرامي الذي قدم, فالعرض ينفي المسافة التي تجعل الجمهور يندمج مع ما يقدم ـمامه فهو كاسر للإيهام. وأشار سمير حنفي إلى استمتاعه بالعرض، وأن المهرجان ينطوي على مجموعة عروض من المسرح العالمي، تبدو وكأنها تحاكي بيئتنا ووضعنا الراهن, وقد لعبت الملابس المسرحية والديكور أدوار فاعلة في العرض, فقد قصد من الملابس تقديم رؤيه عصرية للنص القديم. وقد علقت نورا أمين، بأن البروفات استمرت 7 أشهر كاملة، وأنهم اجتهدوا في إعاده بلورة النص بحيث يتم الاعتماد على الفصل الرابع والانطلاق من خلاله على طريقة التقديم والتأخير، وأن هناك فروق كبيرة بين الكراسي المختلفة, فلكل كرسي طبيعته الدلالية, فكرسي الدكتور استوكمان هو كرسي كومبيوتر، بينما مجموعه الكراسي الأخرى كلاسيكية, مضيفا أن التناول الخشن، كان مقصودا، فالمرور خلال الممر الضيق بين متلقي العرض، كان مقصود منه محاوله جذب المتلقي وشد انتباهه، حتى ينقذ الدكتور استوكمان من أيدى من أرادوا أن يبطشوا به. وأكد الناقد أحمد خميس، أن الخشونة التي قدم من خلالها المشهد كانت جمالية بالدرجة الأولى وأن تدخل المتلقى في حدث كذلك، كان من شأنه إفساد طبيعة. وقد تحدثت الدكتورة سهام، عن انزعاجها من الصوت العالي للموسيقى والذي كاد يفسد عليها فهم عناصر العرض، وتحدث الدكتور أحمد عامر عن أهميه تقديم العرض لكل شرائح المجتمع، حتى تتاح الفرصة لأكبر عدد ممكن من المشاهدين لرؤية فكرة الدكتور استوكمان.