قنديل: الربط بين "الحكومة" و"نزاهة الانتخابات" غير منطقي.. ويؤدي إلى تعطيل المسيرة السياسية

كتب: سهيلة حامد

قنديل: الربط بين "الحكومة" و"نزاهة الانتخابات" غير منطقي.. ويؤدي إلى تعطيل المسيرة السياسية

قنديل: الربط بين "الحكومة" و"نزاهة الانتخابات" غير منطقي.. ويؤدي إلى تعطيل المسيرة السياسية

استنكر هشام قنديل رئيس الوزراء، الربط بين تغيير الحكومة وخروج الانتخابات النيابية بصورة نزيهة، واصفا ذلك بأنه ربط غير منطقي قد يؤدي إلى تعطيل المسيرة السياسية، مضيفا أن الدستور كفل نزاهة العملية الانتخابية مهما كانت الحكومة أو انتماؤها، لذا فالنزاهة مضمونة. جاءت تصريحات قنديل في معرض ردوده في اللقاء الأسبوعي الثاني من مبادرة "اسأل رئيس الوزراء"، الذي يذاع على "يوتيوب"، حيث أجاب على أكثر الأسئلة التي تكررت في الأسبوع الأول من المبادرة، مؤكدا أن الإجابات ستكون بمنتهى الشفافية والمصارحة الوضوح. كان الحديث عن انتخابات مجلس النواب، أولى الأسئلة التي أجاب عنها قنديل: متى سيتم إجراء إنتخابات مجلس النواب؟ وما ضمانات عدم تدخل الحكومة فى الانتخابات لصالح فصيل أو حزب؟ أكد قنديل أن الدستور كفل نزاهة العملية الانتخابية مهما كانت الحكومة أو انتمائها، لذا فالنزاهة مضمونة، وأن مجلس الشورى يناقش القوانين المنظمة للعملية الانتخابية خلال أسبوع ثم يتم إرسالها إلى المحكمة الدستورية في مدة أقصاها 45 يوم يتحقق معه مبدأ الرقابة ثم يدعو الرئيس لفتح باب الترشح للانتخاب. أشار رئيس الوزراء، في كلمته، إلى أن مجلس النواب هو آخر استحقاق ديمقراطي وأولوية لاستكمال أهداف الثورة وتحقيق الاستقرار، حيث أن الدستور كفل نزاهة الانتخابات من خلال 3 أشياء، الأول هو الإشراف القضائي على الانتخابات، الثاني مسؤولية اللجنة العليا للانتخابات، الثالث رقابة العمل الدولي على العملية الانتخابية. كما استنكر الربط بين تغيير الحكومة وخروج الانتخابات بصورة نزيهة، واصفا ذلك بأنه ربط غير منطقي قد يؤدي إلى تعطيل المسيرة السياسية. كما أكد أن الحكومة تقدم الدعم اللوجيستي للجنة الانتخابات، بخاصة فى فترة الإعداد، حيث إن الحكومة قامت بدعم القوى السياسية حتى تضمن سلامة العملية الانتخابية. وشدد قنديل على أن العملية الديمقراطية لا تنحصر في الانتخابات فحسب، فأكبر اختبار للديمقراطية هو قدرة التوازن بين الأقلية والأغلبية، بمعنى أن قدرة الأغلبية على استيعاب الأقلية وقدرة الأقلية على التعامل بشكل لا تقوم فيه بفرض رأيها على الأغلبية، وهذا التوازن سوف نحتاج إلى سنوات لنتعامل به بصفة طبيعية. دار السؤال الثاني بشأن تخوف بأن ترفع مصر من على قائمة المقاصد السياحية العالمية فى 2013، وما خطة الحكومة للخروج من هذا المأزق؟ وصف قنديل أن السياحة شديدة الحساسية، وتتأثر سلبا وإيجابا بما يحدث في السياسة والأمن، لذا فهي مسؤولية تضامنية من الجميع، مشيراً إلى أن الحكومة تأخذ بعين الاعتبار الدور المهم الذي تلعبه السياحة في البرامج الاقتصادية لمصر وحريصة على دعم السياحة، مدللاً على ذلك بأن الرحلات النيلية بدأت تعمل من القاهرة إلى الأقصر وأسوان بعد توقف دام عدة سنوات، وأيضا القيام بتنسيق مع بعض الدول لرفع الحظر عن مصر كما حدث في زيارة الرئيس محمد مرسي لوزير السياحة بالهند. ورصد قنديل تطور السياحة في مصر، مشيراً إلى أنه من شهر يوليو 2012 حتى فبراير 2013 سنجد أن أعداد السائحين زادت بنسبة 10.3 % وارتفعت أعداد الليالي السياحية لتصل إلى 102.7 مليون ليلة سياحية، كما ارتفع متوسط انفاق السائح من 69.9 إلى 74.4 دولار فى الليلة، وارتفعت ايرادات السياحة لتصل إلى 7.6 مليار دولار، وتابع بالقول أن امتلاك مصر بنية تحتية تؤهلها لتكون أحد أهم المقاصد السياحية على مستوى العالم، مؤكداً أننا بمزيد من العمل والتعاون سوف نعيد السياحة لمكانتها المحلية والعالمية، حيث أنها مسؤولية الجميع وليس الحكومة وحدها. وقال هشام قنديل، في السؤال الثالث بشأن قرض صندوق النقد الدولي والإصرار عليه رغم أثاره السلبية على الاقتصاد وعلى الأجيال القادمة، إن مصر لن تنبى إلا بسواعد أبنائها من خلال العمل الجاد وليس بالقرض، لكن فكرة وجود القرض جاءت بظروف البلاد وتراجع الاستثمارات الأجنبية وتآكل احتياطات النقد الدولي وتراجع موارد التمويل المحلية، ومجمل ذلك أدى إلى تراجع الثقة فى الاقتصاد الدولي، لذا فنحن بحاجة إلى جهة دولية تعطى بعض المؤشرات لتعافي الاقتصاد ومعالجة المشاكل الهيكلية، فالقرض بلاشك يساهم في سد جزء من عجز الموازنة لكنه يمثل شهادة ثقة وزيادة الاستثمارات. وأشار أن القرض يصاحب دوران عجلة الإنتاج، فالقرض يساعد في تحقيق الاستقرار الاقتصادي لكن يجب أن نعمل لتعافي السياحة وتحقيق الاستقرار السياسي من خلال استكمال بناء المؤسسات التشريعية، استعادة روح ثورة يناير. وتابع "في ثورة 25 يناير خلافاتنا واختلافتنا وضعناها جانبا، ووضعنا حب مصر كهدف يجمعنا، ومحتاجين أن مصر والمصريين تعود على قائمة الأولويات لكل الساسة والأجهزة، ويجب أن نتوقف عن بث الشائعات وروح الفرقة، ويجب أن ندرك أن حقوقنا لاتتخطى حقوق الآخرين". واختتم "أريد أن أؤكد أن حاضرنا ومستقبلنا هو حصاد قرارات نتخذها اليوم، وحصاد قرارات شعب مصر يتخذها، فالتغيير الذي ننشهده مرهون بأداء كل فرد في دوره بعناية واهتمام، وأولهم الحكومة المصرية، فجميعنا مسؤولين أمام الأجيال القادمة".