المطحونون: «إخوان الأقاليم».. الوقود الرخيص للمعركة
يدفع تنظيم الإخوان بأعضائه من الأرياف فى الصفوف الأمامية فى أى أحداث؛ نظراً لقوتهم البدنية التى يتمتع بها أغلبهم، وتنفيذهم للسمع والطاعة بشكل كبير.
ويقوم مكتب الإرشاد، فى الأحداث الكبيرة باستدعاء «إخوان المحافظات» لحماية مقره بالمقطم، من أى اعتداءات، كما قام عدد من قيادات مكتب الإرشاد، ومنهم المهندس خيرت الشاطر، نائب المرشد، بالاستعانة بعدد من «إخوان الأقاليم» ليكونوا حراساً له، لما يتمتعون به من قوة بدنية عالية، كما يستمعون للتعليمات دون نقاش، الأمر الذى جعل البعض يصنف «إخوان الأقاليم» بأنهم الصف الثالث داخل الإخوان، وهو ما كشفت عنه أحداث المقطم الأخيرة.
وقال مجدى عاشور، القيادى الإخوانى السابق: «الإخوان تدفع بأعضائها فى المحافظات الريفية على حساب أعضاء «الجماعة» بالمدن، كما حدث فى أحداث الاتحادية والمقطم الأخيرة، التى تم فيها سحل وضرب عدد كبير من أعضاء الإخوان.
وأرجع السبب فى وجود «إخوان الأقاليم» بالصفوف الأمامية للمظاهرات والاشتباكات مع متظاهرى المعارضة، إلى سجيتهم البسيطة وفطرتهم الدينية بشكل يجعلهم يتعاملون مع هذه التظاهرات من باب التقرب لله ونصرة دينه، وذلك على خلاف «إخوان المدن» خاصة القاهرة والجيزة الذين يتعاملون مع الموقف بشكل من العقل.
وأضاف: «إن تنظيم الإخوان يمر بأزمة طاحنة الآن نتيجة حالة الغليان الموجودة بصفوف شباب الإخوان، وذلك بعد غياب القيادات البارزة بالإخوان بجانب أبنائهم عن مشاهد سحل وضرب الإخوان فى نكسة المقطم الأخيرة»، مشيراً إلى أن عدداً كبيراً من الإخوان أصبحوا لا يستجيبون إلى أوامر مكتب الإرشاد للنزول فى الشارع بعد الأحداث الأخيرة، وتشككهم فى مبدأ السمع والطاعة والبيعة التى أعطوها للمرشد.
الدكتور عماد جاد، الخبير بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية يقول: «إن الجماعة تمارس حالة من «التمييز العنصرى» داخل صفوفها، من خلال تصدير الصف الثالث والرابع داخل الجماعة لمشهد الاشتباكات والتظاهرات فى حين يمتنع القيادات وأبناؤهم عن المشاركة».
ويضيف: هذا يعود إلى تحول «الجماعة» من تنظيم دعوى يتشارك كافة أعضائه فى نفس الأنشطة، إلى جماعة حاكمة أصبحت قياداته بجانب أبنائهم «شلة نخبوية داخل التنظيم» لا تشارك فى فاعليات الشارع للحفاظ عليها وعلى مكانتها الجديدة.
أخبار متعلقة:المحظوظون والمطحونون داخل «الجماعة» المحظوظون: «إخوان شرق القاهرة» يحكمون التنظيمشاب إخوانى: 20 ألفاً من المحافظات تصدروا صفوف «معركة المقطم» سامح عيد لـ«الوطن»: الجماعة تستغل فقر «إخوان الأقاليم» وتدفع بهم فى المواجهاتخطة مواجهة «النكسة»:ثق في قيادتك الرسالة الأخيرة بعد «نكسة المقطم»: لا تفرّقوا فأنتم الأعلون