«مصطفى» يقاوم الشيخوخة بورشة خياطة: «أنا من زمن غير الزمن»
«مصطفى» يقاوم الشيخوخة بورشة خياطة: «أنا من زمن غير الزمن»
- أسلاك كهربائية
- السيدة عائشة
- باب خشبى
- ترك العمل
- قطعة قماش
- مصطفى أحمد
- أبيض
- أجر
- أسلاك كهربائية
- السيدة عائشة
- باب خشبى
- ترك العمل
- قطعة قماش
- مصطفى أحمد
- أبيض
- أجر
- أسلاك كهربائية
- السيدة عائشة
- باب خشبى
- ترك العمل
- قطعة قماش
- مصطفى أحمد
- أبيض
- أجر
باب خشبى متهالك، تدعمه قطع من القماش رُبطت حوله بشكل دائرى، هو مدخل ورشة خياطة قديمة، تعود إلى عام 1956، لم يغير صاحبها من طرازها القديم شيئاً واحداً منذ كان فى الـ20 من عمره حتى أتم عامه الـ80.
بخطوات متقاربة بطيئة يقطع مصطفى أحمد، الطريق من بيته فى السيدة عائشة إلى ورشته فى المنطقة نفسها، حنى الزمن ظهره وسلبه ما تبقى من شعره الأبيض وأسقط أسنانه، لكنه لم يأخذ نشاط روحه وابتسامة وجهه ودعاباته التى يلقيها على زبائنه: «اتعلمت الخياطة فى 6 شهور، وبقيت أكبر صنايعى فى وقت بسيط»، لم يترك العمل بالورشة منذ كان صغيراً وتعلم على يديه 7 أشخاص صاروا الآن أصحاب ورش كبيرة: «الورشة دى زمان كانت دوشة من الشغل، وكنا بنفصل بشكل يومى عشرات القطع، وطلع من تحت إيدى أسطوات بقى ليهم شنة ورنة».
مرآة خلف ماكينة الخياطة لا تعكس من يقف أمامها بعد أن صارت قديمة، ومروحة معطلة لم تتحرك من مكانها للتصليح يوماً، فيما تتدلى من السقف المرتفع أسلاك كهربائية تنتهى بلمبات صغيرة: «المحل ده من ساعة ما أجرته بـ36 جنيه، وهو زى ما هو، مفيش حاجة عدلتها فيه لحد ما بقى بالمنظر ده». أمسك «مصطفى» بقطعة قماش لبدء تفصيل جلابية، حاول «لضم» إبرة الماكينة بيد مرتعشة وعين تخطئ الهدف أحياناً، فشل، فأغمض عينيه ليريحها قليلاً، ثم أسند ظهره إلى الكرسى وكرر المحاولة: «الشغلانة بقت صعبة عليا بس أنا باقاوح القعدة فى البيت، عندى 7 أولاد جوزتهم وأكبرهم مات»، مشيراً إلى أن كل شىء حوله تغير إلا محله الصغير: «الجلابية كنت بافصلها بـ30 قرش دلوقتى بـ30 جنيه وتمنها فى الحالتين كان بيجيب 3 علب سجاير، كل حاجة اتغيرت».