فقط لعرائس السيدة عائشة: فستان فرح بـ50 جنيهاً

كتب: محمد غالب

فقط لعرائس السيدة عائشة: فستان فرح بـ50 جنيهاً

فقط لعرائس السيدة عائشة: فستان فرح بـ50 جنيهاً

يرسم خطوط الفرح على وجوه مَن حوله، ليس فقط بفساتين الأفراح المستعملة التى يبيعها للفتيات المقبلات على الزواج، ولكن بخفض أسعارها بعد الغلاء الذى شهدته البلاد، والذى جعل كثيراً من الأسر والفتيات يحجمن عن الشراء بسبب عدم امتلاكهن ثمنه.

طلعت أحمد، يقف فى أحد شوارع السيدة عائشة، اعتاد على تأجير وبيع فساتين الأفراح بأسعار تناسب الأسر الفقيرة والمتوسطة الحال: «بابيع فساتين الأفراح اللى يكون سعرها حنيّن على الناس من أول 50 جنيه لحد 200، وكله مستعمل».

يحصل «طلعت» على بضاعته من الأتيليهات، فساتين مستعملة قديمة، أو أخرى يريد الأتيليه التخلص منها لقدم موديلاتها: «فى الفترة دى بقيت أجيب شوية صغيرين، أشتريه بالرخيص وأبيعه بالرخيص وساعات بابيعه أقل من ثمنه لما أشوف حال الزبون».

15 عاماً هى سنوات عمل «طلعت»، يدور فى الأسواق المختلفة، بين الأرياف والقاهرة، ما جعل له زبائن من مختلف محافظات مصر، ولكن فى الفترة الأخيرة الزبائن قلّت، ما أدى إلى انخفاض البيع: «أنا ربّيت أبنائى الـ6 من بيع الفساتين، ولكن الحياة بقت صعبة، فيه ناس بتستغلى فستان بـ50 جنيه، والله بيقولوا لى كده، وبيصعبوا عليّا جداً، باتخيل العروسة بنتى ونفسها فى الفستان والعريس ابنى ونفسه يفرّحها.. علشان كده لو عروسة صعبت عليا وربنا مسهلها معايا بديها الفستان ببلاش».

يحكى عم «طلعت» عن أصعب موقف واجهه وهو لفتاة اقترب موعد فرحها، وكانت تجوب الأسواق بحثاً عن فستان فرح، وكان الهم ظاهراً على ملامحها: «كانت أول حاجة تسأل عنها هى السعر بصرف النظر عن الشكل والمقاس، ولما قلت لها إنها مش هتلاقى أسعار أقل من كده، حسيت إنها مكسوفة تقول لى مش معاها 50 جنيه، فقلت لها خديه بـ30 جنيه».


مواضيع متعلقة