القليوبية: 1500 جمعية.. المسمى واحد والتمويل على كل لون.. و«الشعار»: نراقبها عن قرب

كتب: حسن صالح

القليوبية: 1500 جمعية.. المسمى واحد والتمويل على كل لون.. و«الشعار»: نراقبها عن قرب

القليوبية: 1500 جمعية.. المسمى واحد والتمويل على كل لون.. و«الشعار»: نراقبها عن قرب

أكثر من 3 آلاف جمعية أهلية بالقليوبية على مختلف مسمياتها تعمل بالعمل العام منذ سنوات، منها قرابة 1200 جمعية على الأقل تم إنشاؤها فى أعقاب ثورة 25 يناير، بعد فتح الباب على مصراعيه لإنشاء الجمعيات، بعضها لا يحمل من الاسم سوى لافتة ومقر لا يعرفه سوى أعضاء مجلس الإدارة فقط والبعض الآخر لديه نشاط ميدانى وخدمى ملموس.

قبل أشهر، اضطرت مديرية الشئون الاجتماعية إلى حل نشاط 16 جمعية من بين أكثر من 1500 جمعية لتنمية المجتمع المحلى، لعدم وجود أنشطة لتلك الجمعيات، فيما ما زالت شبهات التمويل تحاصر الجمعيات الأهلية، بسبب الغموض حول مصادر التمويل باستثناء بعض الجمعيات التى تحصل على تبرعات من أثرياء الخليج ورجال الأعمال لتمويل إنشاء المستوصفات الخيرية والمستشفيات والبعض الآخر يلجأ إلى مشروعات تمويل برامج التدريب الشبابية وآخرها برامج التدريب على خوض انتخابات المحليات.

{long_qoute_1}

رمضان عرفة، مدير مركز النيل للإعلام ببنها، أكد أن جمعية تنمية المجتمع المحلى بكفر شكر وقعت بروتوكول تعاون مع المركز لإطلاق فعاليات مبادرة «مستقبلنا فى أيدينا» لتمكين الشباب فى انتخابات المجالس الشعبية المحلية المقبلة، فيما أوضح عبدالناصر خليل، رئيس مجلس إدارة الجمعية، أن البرنامج مستمر لمدة 6 أشهر بتمويل من صندوق إعانة الجمعيات الأهلية التابع لوزارة التضامن الاجتماعى لتأهيل الشباب سياسياً، استعداداً للانتخابات المحلية المقبلة وتعبئة المشاركة الشعبية على المستوى المحلى، الذى يأتى فى إطار اهتمام الرئيس عبدالفتاح السيسى لتمكين الشباب والمرأة بانتخابات المجالس المحلية كضرورة دستورية بنسب لا تقل عن 25٪ باعتبارهم عصب الأمة نحو مستقبل أفضل لمصر.

وفى قليوب، نجحت جمعيات المجتمع المحلى بقرى «حلابة وعبدالله باشا ورمادة»، فى تدشين مبادرة «سننظف قرانا بأيدينا ونحول القمامة إلى نعمة بدلاً من أن تكون نقمة»، من خلال حملة شعبية للقضاء على القمامة بجهود أهلية خالصة دون الانتظار للجهود الحكومية البطيئة فى مواجهة أزمة انتشار القمامة، حيث قام الشباب بتوزيع أكياس القمامة على المنازل لفصل القمامة من المنبع، ونجحت الحملة فى القضاء نهائياً على مشكلة القمامة وإعلان تلك القرى خالية من القمامة، فأصبح لدى الشباب قرية نظيفة ومشروع وفر فرص عمل لكثير من العاطلين الذين عملوا فى فرز القمامة وتقاضوا رواتب من حصيلة البيع للمخلفات الصلبة والبلاستيكية.

فى المقابل، أكد سامى عبدالوهاب، القيادى الناصرى ببنها، أنه يجب إعادة النظر فى 80% من الجمعيات التى تحمل اسم جمعيات تنمية المجتمع المحلى، التى تحولت لجمعيات للوجاهة الاجتماعية فقط لا تقدم أى خدمات، خاصة أن الواقع يؤكد تحول نسبة كبيرة منها إلى الأغراض السياسية والتربح وفرض فكر معين من خلال التكتلات، لدرجة أنها أصبحت مثل السفارات، حيث حصلت الجمعيات على أراض من أملاك الدولة بالمجان تقريباً، وأقامت عليها مبانى وظفتها فى الوجاهة الاجتماعية فقط، ولا تقدم أية خدمات ملموسة، بينما غرقت القرى فى الصرف الصحى وتدنى الخدمات ولم يتحرك أحد، مشيراً إلى أن جمعية المجتمع المحلى بطنط الجزيرة فى طوخ تسببت فى غلق مستشفى خيرى أقيم بتبرع من رجل أعمال سعودى منذ عدة سنوات، حيث تم نقل تبعيته من الأوقاف إلى الجمعية بعد تشغيل المستشفى بشهور ثم توقف المستشفى وتحول إلى خرابة، وفشلت كل الجهود لإعادة فتحه لتعويض نقص الخدمات الطبية بالقرية.

من جانبه أكد محمد الشعار، وكيل وزارة التضامن الاجتماعى بالقليوبية، أن المديرية تراقب الجمعيات عن كثب من خلال لجنة متخصصة لمتابعة الأنشطة والمشروعات التى تقيمها وتنفذها الجمعيات الأهلية وجمعيات المجتمع المحلى بالمحافظة وفق القانون، وأن أى مخالفات يتم رصدها تبادر المديرية على الفور بإحالتها للتحقيق، مضيفاً: «قمنا بالفعل بحل عدد من الجمعيات غير النشيطة والفعالة فى خدمة المجتمع، التى ثبت عدم وجود دور لها على أرض الواقع وأى شكاوى حيال الجمعيات يتم التحقيق فيها واتخاذ الإجراءات اللازمة حيال المخالفين».


مواضيع متعلقة