ترشيد نفقات «السياحة» يصطدم بإخضاع مديرى مكاتبها فى الخارج للوائح «الخارجية»

كتب: عبده أبوغنيمة

ترشيد نفقات «السياحة» يصطدم بإخضاع مديرى مكاتبها فى الخارج للوائح «الخارجية»

ترشيد نفقات «السياحة» يصطدم بإخضاع مديرى مكاتبها فى الخارج للوائح «الخارجية»

لا تستطيع وزارة السياحة تطبيق قرارات ترشيد النفقات التى أصدرتها مؤخراً على المكاتب السياحية للوزارة بالخارج، حيث تحاسب مالياً وفقاً للوائح وزارة الخارجية، ويعامل مدير المكتب السياحى بالخارج معاملة الدبلوماسيين.

وتتضارب القرارات داخل الحكومة الواحدة بالنسبة للقطاع السياحى، ففى الوقت الذى تصدر فيه الحكومة قرارات بتأجيل سداد العاملين بالقطاع السياحى للضرائب أو التأمينات أو الكهرباء المستحقة عليهم، يلجأ الموظفون بتلك المصالح والهيئات لشكوى المستثمرين ورفع قضايا حجز عليهم، وبالفعل هناك قرارات بالحجز على بعض المستثمرين بسبب التأمينات، رغم أن هناك قراراً من رئاسة الوزراء بتأجيل السداد، كما يظهر التضارب فى القرارات فى توجه وزارة السياحة نحو تشجيع الاستثمار السياحى فى سيناء، إلا أنها تصطدم بالقانون رقم 14 لسنة 2012 الخاص بالتنمية المتكاملة فى المحافظة، الذى يمنع المستثمرين الأجانب من امتلاك أراض بتلك المنطقة، كما تصطدم الرغبة الملحة لوزارة السياحة فى استصدار الفيزا الإلكترونية بموافقات وزارات أخرى.

{long_qoute_2}

وتسبب دخول القاهرة عصر السماوات المفتوحة فى أزمات عديدة بين وزارتى السياحة والطيران وصلت إلى مجلس الوزراء فى عهد المهندس إبراهيم محلب، رئيس الوزراء السابق، بين هشام زعزوع، وزير السياحة آنذاك، والطيار حسام كمال، وزير الطيران السابق، حيث رأى الأول أن دخول مطار القاهرة مجال السماوات المفتوحة سيزيد من الحركة السياحية الوافدة إلى مصر، وينعش نمط السياحة الثقافية والأثرية، فيما رأى وزير الطيران أن هذا القرار سيؤثر على حصة شركة مصر للطيران فى النقل الجوى من وإلى مصر ويؤثر على أرزاق العاملين بها وما زالت الأزمة مستمرة إلى الآن.

كما تصطدم قوانين القوى العاملة مع توجه شركة مصر للطيران فى هيكلة العمالة، حيث ترغب الشركة على سبيل المثال فى دمج عدد من الإدارات ما يتبعه تخفيض للدرجة الوظيفية لبعض العاملين، وهو ما ترفضه وزارة القوى العاملة وجهاز التنظيم والإدارة، كما أنه لا يمكن للشركة تخفيض رواتب العاملين بالمكاتب الخارجية لها حيث تتم معاملتهم مالياً كالدبلوماسيين.

وقال الدكتور مصطفى خليل، أمين صندوق اتحاد الغرف السياحية، إن وزارة السياحة لا تملك ولائياً محاسبة المتعاملين مباشرة مع السائح، بسبب انتمائهم لوزارات أخرى، مشيراً إلى أن المطار هو أول من يتعامل مع السائح، إلا أن «السياحة» لا تستطيع محاسبة أى من العاملين بالمطار، نظراً لانتمائهم لوزارات أخرى، كما أن 80% من البازارات التى يتعامل معها السائح تتبع للمحليات، فضلاً عن الذهبيات التى تسير فى النيل فهى تتبع المحليات ولا توجد لوزارة السياحة ولاية أو سلطة عليها.


مواضيع متعلقة