بالصور| وين بدنا نروح ونحنا في يوم القيامة.. استغاثات من داخل حلب

كتب: دينا عبدالخالق

بالصور| وين بدنا نروح ونحنا في يوم القيامة.. استغاثات من داخل حلب

بالصور| وين بدنا نروح ونحنا في يوم القيامة.. استغاثات من داخل حلب

بين جثث عديدة تحت الأنقاض وداخل المنازل وأخرى ملقاة بالشوارع، وقصف لا ينتهي من قبل قوات بشار الأسد، ونزوح أكثر من 10 آلاف من داخلها، قضي سكان حلب فترة عصيبة على مدار اليومين الماضيين، حتى تمكن الأسد من استعادة أكثر من 95% من المدينة السورية من قبضة الفصائل والثوار الذين كانوا يسيطرون على القسم الشرقي منها.

"حلب باتت مقبرة كبرى"، هكذا وصفت جريدة "جارديان" البريطانية، في تقريرها، أمس، مدينة حلب بعد أن سيطرت قوات النظام السوري عليها الذي يشكل "عارا على هذا الجيل"، معتبرها "مكانا يوحي بنهاية العالم"، في إشارة إلى أن كل شيء في المدينة بات مدمرا، وأن القتال لم يترك فيها حجرا على حجر، وأن سقوطها لن يُنهي المأساة الإنسانية في المدينة، مؤكدة أن نظام الأسد تقدم فيها على حساب الثوار بفضل الغارات الروسية العنيفة التي استهدفت المدينة، واستهدفت مواقع الثوار السوريين فيها، ليسقط أكثر من 412 شخصا بينهم مدنين وأطفال ونساء.

ورغم ما قدمته، لم تتمكن الصحيفة البريطانية من وصف ما يعاني منه السكان المحليين لحلب، الذين يعانون جراء ذلك، فحاول بعضهم إرسال استغاثات عديدة عبر موقعي التواصل الاجتماعي "فيس بوك" و"تويتر"، باستخدام مقاطع فيديو سجلوها لتأكيد حاجتهم لسرعة التدخل الخارجي، وأرفقوها بعبارة "ربما يكون هذا الفيديو هو الأخير.. أنقذونا".

الناشطة لينا شامي، أرسلت نداءها الأخير للعالم بفيديو لها تشرح فيه الوضع الحالي في حلب، قائلة "إلى كل شخص يستطيع أن يسمعني، نحن هنا نتعرض للإبادة في مدينة حلب، ربما يكون هذا آخر فيديو بالنسبة لي، أكتر من 50 ألف من المدنين المعارضين للديكتاتور الأسد معرضون للإعدام أو الموت من القنابل".

وأضافت شامي "أكثر من 150 شخصا تم إعدامهم بواسطة الجيش وميلشيات مساندة لهم، والمدنيين محشورين في مساحة صغيرة جدا لا تتجاوز 2 كلم مربع، بمنطقة ليست آمنة وبلا حياة.. كل قنبلة هي مجزرة جديدة، أنقذوا حلب.. أنقذوا الإنسانية".

ومن بين حطام بيته، بينما تغرق الدماء ذراعيه، ويكسو التراب وجهه لتكشف دموعه الغزيرة عن كونه مُسنا، حاول البحث عن أفراد عائلته أسفل الأنقاض جراء القصف الجوي لحلب، قائلا: "وين بدنا نروح يا عالم راح انجن، الطيران يقصفنا ليل نهار، حسبنا الله ونعم الوكيل".

فيما نشر أحد المراسلين الأجانب فيديو له من داخل حلب أثناء عمليات القصف، يقول فيه "قد لا نستطيع إرسال أي أخبار بعد الآن، بسبب زيادة الحصار على حلب والقصف يزداد بشدة، إذا أردنا أن نسميها بذلك وقد نكون نقرب من النهاية".

بينما سجل مواطنا سوري مقطع فيديو يسغيث فيه بالعالم لمساعدة مدينته ووقف القصف فيها، مضيفا: "القصف بيموتنا في حلب، لكن لا حياة لمن تنادي، الناس يلي عم تطلع من بستان القصر عم تحكي إنه أصبحت مدينة أشباح أكثر من 20 عائلة تحت الأنقاض، والدفاع المدني ما يقدر يطلعها لأنه ما في أبدا مستلزمات الحفر".

وتابع "المدينة بتمر بأسوء حالتها، ولسه بيقولوا بدنا نطلعكن من هون خلال 48 ساعة، شو بدى تتحمل هذه المناطق أكتر من هيك والعالم كله بيتفرج كيف بنموت، نحنا ما راح نركع إن شاء الله نحنا شعب صامد"، وعرض جزء من القصف الذي تشهده حلب.

كما أرسل المواطنون رسائل استغاثة أيضا لذويهم وأقاربهم من داخل حلب عبر تطبيق الهاتف "واتس آب" يشبهون ما يحدث لهم بـ"يوم القيامة"، وأن الجميع يفرون في كل الاتجاهات دون القدرة على الاحتماء من القصف ورصاص قوات بشار الأسد.


مواضيع متعلقة