عصام الشيخ: لن تسقط مصر

كتب: محمد متولي

عصام الشيخ: لن تسقط مصر

عصام الشيخ: لن تسقط مصر

قال الكاتب الصحفي عصام الشيخ، في مقال له نشرته جريدة "الجمهورية"، اليوم، تحت عنوان "لن تسقط مصر"، "كنت مهيئًا للكتابة عن احتفال جريدتي (الجمهورية) بعيد ميلادها، والتي قضيت فيها أكثر من 25 عامًا من أجمل وأحلى سنوات العمر، حيث عملت في مختلف أقسام التحرير والإخراج الفني وكنت من الجيل، الذي تعلم وتتلمذ على أيدي كبار الصحفيين، الذين كانوا بالنسبة لجيلي أعلام مهنة الصحافة، تلك المهنة المقدسة التي تتراجع الآن للعديد من الأسباب، ليس هذا مكانه، ولكن يكفي الإشارة إلى (الجمهورية)، التي حصل على ترخيص إصدارها الزعيم الراحل جمال عبدالناصر، وكانت في ستينيات القرن الماضي المدرسة الوطنية، حيث كتب فيها جميع التيارات السياسية لتكون مركز إشعاع الحركة الوطنية في تلك الفترة".

وأضاف الشيخ، "لكن ما حدث يومي الجمعة والأحد الماضيين من الاعتداء على مركز الشرطة في منطقة الهرم وفي الكنيسة البطرسية بكاتدرائية العباسية في يوم صلاة الأخوة المسيحيين، جعلني أشعر بأن محاولات إسقاط (مصر ـ السيسي)، لن تتوقف بعدما نجح الشعب المصري العظيم في إعادة صياغة الخريطة السياسية لمنطقة الشرق الأوسط، لاختياره الرئيس السيسي ليقود مرحلة عودة الوعي للدولة المصرية، بعدما غاب لسنوات وسنوات، وأنهى الشعب بثورة 30 يونيو جميع المخططات لتقسيم المنطقة لدويلات لصالح الغرب، بل استطاع الشعب رغم الأزمة الاقتصادية الطاحنة، التي لا تخفى على أحد في الداخل والخارج، أن يلتف حول القائد والرئيس رغم ذلك مصرين على استكمال الطريق الصعب للنهوض بالدولة وإعادتها إلى مكانتها فهي (قلب العالم)، هذا قدر المصريين فهم رباط إلي يوم الدين وينطبق عليهم قول الله تعالي (خلق الإنسان في كبد)".

وتابع: "نعم (نحن في كبد)، وعلينا أن نقرأ التاريخ الذي يشير أن أهلنا تعبوا كثيرًا، حتى يصبح معظمنا في مستوي المعيشة التي يحياها الآن، وكانت ظروف المعيشة صعبة، ولا ينكر أحد ذلك، ولذلك أسباب منها اننا كلنا نسعي دائمًا لمستوى معيشة أعلى من إمكانياتنا، وبالتالي نسعى في الأرض دون كلل أو ملل هذا قدرنا، وهذا نحن المصريين".

وأوضح، أن "هذا الإصرار جعلنا دائمًا مستهدفين، لأننا نملك القدرة علي تغيير العالم ولا فرق بين المسلم والمسيحي فنحن أبناء وطن واحد (مصر)، هكذا تقول كتب التاريخ والمؤرخون، أن مصر إذا قامت وتحركت في محيطها الإقليمي والدولي، فإن الزمن يتوقف ويبدأ في تسجيل نتائج هذه التحركات، وآثارها في مختلف الاتجاهات الدولية والإقليمية".

واختتم أن "حادثي الهرم والعباسية يؤكدان لنا أننا نسير في الطريق الصحيح، وأننا قادرون على النهوض من كبوتنا، ولننظر بدقة العلاقة بين هاتين الحادثتين سوف نجد أن الشعب تحت قيادة الرئيس كلما خطا خطوة للأمام يحدث للبلاد مشكلة أو أزمة اقتصادية أو حادثًا لإحداث فتنة، وإشاعة الفوضي بين أبناء الشعب، نحن أمام مخطط لن يتوقف عن فرض الحصار الاقتصادي والسياسي بأشكال وأساليب متعددة، وإحداث البلبلة، هكذا يمكن النظر لما حدث وما سوف يحدث".


مواضيع متعلقة