الإعلام البديل.. مصطلح جديد غزا العالم الافتراضى كى ينسج صورة جديدة عن إعلام «هادف وبناء» يذكر الإنجازات ويتغاضى عن الهزات، يعلو صوته صاخبا وهاتفا للحسنات وينخفض متجاوزا عن السيئات، إعلام لا تمثله الـ«سى بى سى» ولا «النهار» ولا وجود فيه لصحف كـ«الوطن» أو «المصرى اليوم» أو «التحرير»، إعلام الحق الذى ينادى به الإخوان، إعلام ترتفع فيه نسبة مشاهدة قناة «مصر 25» ويتصدر برنامج «دوار العمدة» قوائم نسب المشاهدة وتتربع فيه جريدة «الحرية والعدالة» على قمة نسب توزيع الصحف، كل هذا تحت شعار واحد دشنته الصفحات الإخوانية «انشر وكن أنت حبل الغسيل».
384 ألف نتيجة بحث ستطالعك عند البحث على «جوجل» عن «الإعلام البديل» كلها صفحات إخوانية تنشر أخبارا وفيديوهات مجهولة المصدر بعضها ينسب للصفحات الرسمية للرئيس أو لرئاسة الوزراء، والبعض الآخر تويتات لأشخاص معروفين، أما أى أخبار منشورة فهى فى الغالب من مواقع إلكترونية غير معروفة ولا موثوق فى مصادرها، بالإضافة إلى بعض الشتائم فى الشخصيات الإعلامية وفى معارضى الرئيس وجميع الأخبار تعلوها نفس اللافتة «انشر وكن أنت الإعلام البديل».
الإعلام الإخوانى البديل لا يشمل فى مصادره التليفزيون المصرى، رغم وزير الإعلام الإخوانى، وكذلك تمثل الصحف الرسمية له «سُبة» فى جبين الصحافة برغم انتماءات رؤساء تحريرها الإخوانية، لكنها لا ترضى الطموح الإعلامى للإخوان «فلن يرضى عنك الإخوان وخيرت حتى تكتب مرسى وتنشر مرسى ويكون مرسى وإنجازاته هو الخبر الأول أو الأوحد».
مجموعة من الأخبار لن تراها إلا فى إعلام «البناء» كما يسميه الإخوان أغلبها عن تدفق المياه فى الصحراء الغربية باستخدام الطاقة الشمسية، مصر تنجح لأول مرة فى بيع محصول القطن بالكامل، زيارات مرسى الخارجية وإنجازاتها تتصدر الأخبار الأولى، بينما تختفى أخبار السحل والتعذيب وضرب الفتيات من صفحات الإعلام البديل لترسم صورة مخالفة لما حدث تصبح فيها ميرفت موسى «تستاهل اللى يجرالها» ويصبح ضاربها «الفارس النبيل حامى حمى الجماعة».