وزراء التعليم.. مسؤولون بدرجة كُتاب
وزراء التعليم.. مسؤولون بدرجة كُتاب
- أحمد جمال الدين
- أحمد شفيق
- أحمد فتحي
- أدب العرب
- أسباب سياسية
- إدارة تعليمية
- الاجراءات الجنائية
- التربية والتعليم
- آثار
- آسيا
- أحمد جمال الدين
- أحمد شفيق
- أحمد فتحي
- أدب العرب
- أسباب سياسية
- إدارة تعليمية
- الاجراءات الجنائية
- التربية والتعليم
- آثار
- آسيا
"العلم أساس النهضة"، المفتاح الذي فتح به محمد علي أبواب الازدهار والحضارة، فأرسل أول 44 طالبا من الأزهر إلى فرنسا ليدرسوا الكيماء والهندسة والميكانيكا والطب والجراحة والزراعة وغيرها، ثم أسند لأحدهم مهمة تنظيم المدراس في ديوان "المدارس" 1836، ليكون أول وزائرها مصطفى مختار.
علي مبارك، سعد زغلول، محمد حسين هيكل، أحمد لطفي السيد، طه حسين، عبدالرازق السنهوري وغيرهم، توالوا على منصب وزير المعارف أو ما يعرف حاليا بـ"وزير التعليم"، وكان لكل منهم بصمته في مجال التعليم، فخرج من تحت أيديهم "نواة المستقبل" في كل المجالات.

تولى علي مبارك إدارة "ديوان المدارس" وهو أول ديوان يختص في شؤون التعليم في عهد محمد علي، وكانت له العديد من الإسهامات في فترة توليته، فعين المدرسين، ورتب الدروس بعدما اشترك مع عدد من المدرسين في تأليف بعض الكتب المدرسية، وكان يرعى شؤون الطلاب من مأكل وملبس ومسكن، وترك خلفه مؤلفات كثيرة أهمها الخطط التوفيقية.
في عام 1938، اختار محمد محمود باشا، محمد حسين هيكل، لوزارة المعارف العمومية في الحكومة التي شكلها، ثم في ولاية ثانية للوزارة 1940 في حكومة حسين سري، وظل بها حتى عام 1942.
وتولى هيكل، روائي وسياسي مصري، فهو صاحب أول رواية عربية "زينب"، بجانب مؤلفاته الشهيرة كثورة الأدب، وفي منزل الوحي، والأيمان والمعرفة والفلسفة، والشرق الجدي، هذا المنصب مرة أخرى في 1944، وأضيفت إليه وزارة الشؤون الاجتماعية في 1945.

وقبل قيام ثورة 23 يوليو بعدة سنوات، تولى عبدالرزاق السنهوري، أحد أعلام الفقه والقانون في الوطن العربي، وزارة المعارف العمومية، واستمر فيها حتى أُبعد منها لأسباب سياسية في 1942، واتجه إلى سلك القضاء، وأسهم السنهوري بالعديد من الأبحاث في مؤتمرات مجمع اللغة العربية ولجانه، بجانب آثاره الفكري في القانون والشريعة الإسلامية.

"عميد الأدب العربي"، طه حسين، تولى منصب وزارة المعارف عام 1950 في الحكومة الوفدية، واستمر فيها حتى سقوطها عقب أحداث حريق القاهرة 1952، رفع شعار "العلم حق للجميع كالماء والهواء" ونادى بمجانية التعليم.
وخاض حسين معارك أدبية وسياسية زادته قوة وإصرارًا، وأصبح رمزًا للتنوير في مصر بعلمه ومؤلفاته التي أثرت وجدان الشعب المصري والعربي، ومن أهمها: الأيام التي تروي سيرته الذاتية وتم إقرارها في منهج اللغة العربية للصف الثالث الثانوي، ورواية دعاء الكروان، وعلى هامش السيرة، وحديث الأربعاء، ومن حديث الشعر والنثر، ومستقبل الثقافة في مصر وأديب.

في أول حكومة تشكلت بعد حرب أكتوبر في أبريل 1974، شغل الدكتور محمد مصطفى كمال حلمي، منصب وزير التعليم لمدة 10 سنوات، تمكن خلالها من مواكبة سياسيات التعليم مع السلام بين مصر وإسرائيل، وكان من أكثر الوزراء التربويين في التعامل مع مشكلات التعليم، فبدأ حياته معلما وتدرج حتى أصبح نقيبا للمعلمين، المنصب الذي ترك الوزارة من أجله.
خلفه الدكتور أحمد فتحي سرور، التي اعتبرت وزراته وزارة مؤقتة لمدة 4 سنوات، أهم إنجازاتها إلغاء الصف السادس الابتدائي، فهو فقيه دستوري وكانت وزارة التعليم بالنسبة له مجرد استراحة حتى تولى منصب رئيس مجلس الشعب، له مؤلفات كثيرة في المجال القانوني مثل الاختبار القضائي وأصول السياسة الجنائية والشرعية الدستورية وحقوق الإنسان في الإجراءات الجنائية، كما أسهم بكتب في مجال التعليم مثل: إستراتيجية تطوير التعليم، وتطوير التعليم في مصر (سياسته - استراتيجيته - وخطة تنفيذه).

"رسالة من الزمن القادم"، أحدث الكتب لوزير التعليم السابق الدكتور حسين كامل بهاء الدين، أكثر وزراء التعليم الذين استمروا في هذا المقعد خلال عصر مبارك، والتي تخطت 13 عاما.
وأوضح بهاء الدين، في كتابه "ثورة 25 يناير و30 يونيو"، أن التعليم هو قضية مصر الأولى وأنه لا مستقبل إلا بالتعليم، مستعينا بتجارب دولية ناجحة في أمريكا وألمانيا ودول شرق آسيا، بأرقام "مخيفة" عن ميزانية التعليم في الدول المتقدمة.
أحدث بهاء الدين أكبر تغيير في نظام التعليم، فهو صاحب إقرار نظام العامين في الثانوية العامة بعد أن كانت الثانوية سنة واحدة فقط، ما أدى إلى انتشار الدروس الخصوصية.

بعد ثورة 25 يناير، والإطاحة بنظام مبارك، تولى الدكتور أحمد جمال الدين، حقيبتي التربية والتعليم والتعليم العالي في حكومتي الفريق أحمد شفيق ثم في حكومة الدكتور عصام شرف، وهو أستاذ الاقتصاد والمالية العامة بكلية الحقوق جامعة المنصورة، كما أنه مفكر سياسي واقتصادي وأديب، نشر العديد من الكتب والمقالات المهمة في مجال القانون والاقتصاد، مثل تاريخ الفكر الاقتصادي، القانون الضريبي المصري، قانون الضريبة على الدخل، والتحليل الاقتصادي الكلي.

الهلالي الشربيني، وزير التربية والتعليم في وزارة شريف إسماعيل، أثار جدلا واسعا وسخرية على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، فور إعلان اسمه ضمن التشكيل الوزاري، نتيجة تدويناته وخواطره التي احتوت على أخطاء نحوية وإملائية، ورد على منتقديه موضحا أن هذه المنشورات تعبر عن رأيه وليس رأي العامة، وأنه لا يكترث لما وصفهم بـ"الحاقدين".
واختصت مؤلفات الشربيني، وهو أستاذ تخطيط تربوي وإدارة تعليمية، بمجال التعليم، مثل التخطيط الإستراتيجي واستخدامه في مؤسسات التعليم العالي، وبطاقة الأداء المتوازن كمدخل لقياس عائد الاستثمار الفكري في مؤسسات التعليم العالي.






العلاقة بين النظام السياسي والتعليم، الذي ينفق عليه 90% من ميزانية الدولة، وثيقة، فمن المنطقي أن يكون التعليم مؤيد لسياسية الدولة، لذلك نلاحظ أن من الصعب أن يأتي النظام بوزير ذو المرجعية فكرية وثقافية، يقف أمام مصالحه، طبقا لما أكده الدكتور كمال مغيث، الخبير والباحث بالمركز القومي للبحوث التربوي.
ويضيف مغيث، في تصريح خاص لـ"الوطن"، أن مرجعية الوزير الأدبية والفكرية والثقافية تنعكس بشكل جزئي على الطلاب والوزارة، من خلال انتقائه للبعض المناهج الدراسية، مثل موضوعات المطالعة والقصص في اللغة العربية.