رئيس «تشريعية البرلمان»: لا يجوز تعديل مواد «المحاكمات العسكرية ومُدد الرئيس والطوارئ» فى الدستور

كتب: ولاء نعمة الله

رئيس «تشريعية البرلمان»: لا يجوز تعديل مواد «المحاكمات العسكرية ومُدد الرئيس والطوارئ» فى الدستور

رئيس «تشريعية البرلمان»: لا يجوز تعديل مواد «المحاكمات العسكرية ومُدد الرئيس والطوارئ» فى الدستور

أكد المستشار بهاء الدين أبوشقة، رئيس لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بالبرلمان، أن البرلمان سيقود «ثورة تشريعية» ضد القوانين الحاكمة منذ أكثر من 50 عاماً، وأن «الإجراءات الجنائية» فى حاجة إلى قانون جديد متكامل، لتحقيق العدالة الناجزة. وقال «أبو شقة»، فى حواره مع «الوطن»، إن من كتبوا الدستور راعوا المشاهد والأزمات التى كانت سبباً فى قيام ثورة 25 يناير، لذلك تشددوا فى النصوص الدستورية المتعلقة بفرض الطوارئ.. وإلى نص الحوار:

■ أمهلت الحكومة ٣٠ يوماً لتقديم مشروع قانون متكامل للإجراءات الجنائية.. ألا يتعارض ذلك مع التعديلات المطروحة من النواب ويفترض أن يناقشها البرلمان فى جلسات الأسبوع الحالى؟

- لا يوجد أى تعارض، بل على العكس فإن المنظومة ستتكامل مع بعضها البعض، بعد أن تقدم الحكومة مشروع قانون الإجراءات الجنائية، لأنه من القوانين التى لم تعد تتماشى مع مقتضيات العصر، ونؤكد أن أية تعديلات مطروحة الآن على القانون أو المطالبة بمشروع قانون متكامل للإجراءات الجنائية، لا يرتبط فقط بالحادث الإرهابى الذى شهدته الكنيسة البطرسية فى العباسية، وإنما هو ضرورة ملحة وخطوة أساسية فى «الثورة التشريعية» الملحة التى يقودها البرلمان ويحشد لها ضد القوانين الحاكمة منذ أكثر من ٥٠ عاماً، ومنها قانونا «العقوبات والمرافعات المدنية والجنائية». {left_qoute_1}

■ وماذا إذا لم تلتزم الحكومة بالمهلة الممنوحة لها لتقديم مشروع قانون الإجراءات الجنائية؟

- المسألة فى غاية البساطة، فبموجب المادة «١٠١» من الدستور، يحق لرئيس الجمهورية والحكومة ونواب البرلمان، بعد توقيع عُشر النواب، تقديم مشروع القانون، وإذا لم تلتزم الحكومة بالمدة المحددة، سنقدم مشروع قانون متكامل للإجراءات الجنائية، فى ظل المقترحات الكثيرة المقدمة من النواب فى هذا الشأن.

■ ما أبرز المواد الواجب تعديلها فى التشريعات والقوانين لضمان عدالة ناجزة وعقوبات رادعة فى جرائم الإرهاب؟

- لدينا قانون رقم 94 لسنة 2015 بشأن الإرهاب، ومن الضرورى أن ينص على تخصيص دائرة أو أكثر فى كل محكمة، يرأسها رئيس بالاستئناف، لنظر قضايا الإرهاب على وجه السرعة، كما يتطلب الأمر إجراء تعديل فى قانون حماية المنشآت العامة، بإضافة دور العبادة إلى المنشآت الحيوية، بما يسمح بمحاكمة كل من يعتدى على دور العبادة أمام القضاء العسكرى، وهناك مقترحات بإضافة المستشفيات ومؤسسات التعليم والنقابات المهنية إلى القائمة التى تحدد تلك المنشآت. {left_qoute_2}

وهناك المادة (289) من إجراءات الطعن بالنقض، التى تلزم المحكمة بسماع الشهود وجوبياً إذا طلبها المتهم، إلى جانب اللجوء إلى رد المحكمة، ومن الضرورى أن يحدد رئيس المحكمة جلسة لنظر إجراءات الرد خلال 7 أيام، وإذا قبلت محكمة النقض طعناً فى قضايا الإرهاب عليها أن تنظره فى الجلسة نفسها.

■ ولكن من بين مقترحات النواب إجراء تعديل على المادة (٢٠٤) من الدستور بما يسمح بمحاكمة المدنيين أمام القضاء العسكرى.

- كثر الحديث فى الأيام الماضية عن اتجاه البرلمان إلى إجراء تعديلات دستورية على المادتين الخاصتين بالمحاكمات العسكرية للمدنيين، ومدد رئيس الجمهورية، وهنا لا بد من الرجوع إلى الخلف، وحتى نكون صادقين يجب استحضار المشهد بأكمله، ومعاناة الشعب والمشاهد التى كانت سبباً رئيسياً فى قيام ثورة ٢٥ يناير، أولها استمرار فرض حالة الطوارئ التى كان يحكم بها الرئيس الأسبق الدولة لسنوات طويلة، ثم مدد رئيس الجمهورية بموجب المادة ٧٦ التى سمحت له بالاستمرار فى الحكم ٣٠ عاماً، وأخيراً إحالة المدنيين إلى المحاكم العسكرية، فهذه المشاهد عانى منها الشعب، لذلك عندما وُضع الدستور كان هناك تشدد، فنص على أن فرض حالة الطوارئ يكون لمدة ثلاثة أشهر ويجوز تجديدها ثلاثة أخرى بعد موافقه ثلثى أعضاء البرلمان، وقصر مدد رئيس الجمهورية على مدتين فقط، وتلك المواد لا يجوز تعديلها، ويجوز فقط فى حالات الاعتداء على المنشآت العسكرية أو الوحدة العسكرية محاكمة المعتدين أمام القضاء العسكرى.


مواضيع متعلقة