«مصطفى» ينعى حظه: راح فين زمن «الفِراشة»
«مصطفى» ينعى حظه: راح فين زمن «الفِراشة»
- حالة وفاة
- دور المناسبات
- فترة طويلة
- مصطفى درويش
- مها أحمد
- أتربة
- أحمد مصطفى
- أفراح
- حالة وفاة
- دور المناسبات
- فترة طويلة
- مصطفى درويش
- مها أحمد
- أتربة
- أحمد مصطفى
- أفراح
{long_qoute_1}
«كراسى» خشبية متراصة أكواماً فوق بعضها البعض، الأتربة التى تغطيها توحى بأنها لم تتحرك منذ فترة طويلة، يجلس أمامها أحمد مصطفى درويش، بالساعات، حزين الوجه، شارد الذهن، يفكر فى أكثر من 50 عاماً قضاها من عمره فى مهنة الفراشة. ضعف الإقبال على المهنة بنسبة 90%، حسب «مصطفى»: «كانت زمان شغالة على طول، أى واحد كان عنده حالة وفاة، يطلب 5 و6 دست، والفرح يطلبوا بالتلاتين دستة، دلوقتى مفيش». ضعف الإقبال على الفراشة يرجع إلى أكثر من سبب، منها كثرة النوادى ودور المناسبات، وقلة الأفراح، وظروف الناس الاقتصادية التى تحول دون التوسّع فى المناسبات: «يعنى دلوقتى اللى عنده حالة وفاة، ياخد كام كرسى، أو يروح أى دار، أو يعمل حاجة عائلية بسيطة فى أى شقة، مفيش توسعات خالص». يتذكر «مصطفى» رواج المهنة فى الماضى، يحكى مع من يجلسون إلى جواره كيف كان حاله قبل أن يختفى الطلب على الفراشة: «الأول كانت كل الناس تعمل صوان، سواء فرح أو وفاة، وكان يتفرش بطريقة فاخرة، وقتها ماكناش ملاحقين على الشغل، دلوقتى مفيش، وعلشان كده محلات كتير غيّرت الفراشة واشتغلت فى حاجات تانية».