بؤرة عمونا تظهر مدى تأثير اليمين المتطرف في سياسة إسرائيل
بؤرة عمونا تظهر مدى تأثير اليمين المتطرف في سياسة إسرائيل
- اعمال عنف
- الحكومة الاسرائيلية
- الضفة الغربية المحتلة
- القومية الدينية
- المجتمع الدولي
- المحكمة الجنائية الدولية
- المحكمة العليا
- إسرائيل
- ائتلاف
- اتجاه
- اعمال عنف
- الحكومة الاسرائيلية
- الضفة الغربية المحتلة
- القومية الدينية
- المجتمع الدولي
- المحكمة الجنائية الدولية
- المحكمة العليا
- إسرائيل
- ائتلاف
- اتجاه
أظهرت قضية بؤرة عمونا الاستيطانية العشوائية في الضفة الغربية المحتلة التي وافق مستوطنوها، الأحد الماضي، على عرض تقدمت به الحكومة لإعادة إسكانهم في مكان آخر، مدى تأثير اليمين المتطرف في الدولة العبرية.
ووجدت حكومة بنيامين نتنياهو نفسها في أزمة لحل قضية البؤرة، حيث تقيم 40 عائلة من المستوطنين قررت المحكمة العليا أنها أقيمت على أملاك فلسطينية خاصة، ويجب تفكيكها بحلول 25 ديسمبر 2016.
ووافق مستوطنو البؤرة على إسكانهم في مكان آخر، قبل أسبوع من انتهاء المهلة المحددة من قبل المحكمة لإجلائهم.
وأثارت قضية عمونا جدلا كبيرا بشأن مستقبل الضفة الغربية وحل الدولتين في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، مع تعثر مفاوضات السلام، وحتى الدعوات لإنهائه.
واكتسب الخلاف بخصوص هدم البؤرة الواقعة شمال شرق رام الله، أهمية دولية بسبب القلق من التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ 1967.
واستغلت الأحزاب القومية الدينية في الائتلاف اليميني بقيادة نتنياهو قضية عمونا محاولة تمرير مشروع قانون مثير للجدل، لتشريع بؤر استيطانية عشوائية في الضفة الغربية المحتلة، في خطوة لم تقر بعد، كما أنهم يطالبون بضم أجزاء كبير من الضفة الغربية المحتلة.
ويقول محللون إن هذه المطالب تكتسب المزيد من الزخم أكثر من السابق، خصوصا مع تسلم دونالد ترامب، رسميا، مهامه كرئيس للولايات المتحدة في يناير المقبل.
ويؤكد يديدا ستيرن، من المعهد الإسرائيلي للديمقراطية، لوكالة فرانس برس "أعتقد أننا نشهد الآن حركة بطيئة لكن واضحة من كلا طرفي التيار السياسي، باتجاه التفكير بجدية في إمكانية ضم بعض الأراضي الفلسطينية".
ويعتبر المجتمع الدولي جميع المستوطنات غير قانونية، سواء أقيمت بموافقة الحكومة الإسرائيلية أم لا، وأنها تشكل عقبة كبيرة أمام تحقيق السلام.
ولم يكن واضحا أن بؤرة عمونا الصغيرة سيكون لها هذا المدى من التأثير على السياسة الإسرائيلية.
واضطر نتنياهو للتصرف بحذر رغم أمر المحكمة العليا التي تعد أعلى سلطة قضائية في إسرائيل، بإخلائها بسبب بنائها على أملاك فلسطينية خاصة.
وأصر المستوطنون على رفض المغادرة، بينما سارع مؤيدو الاستيطان من داخل الحكومة وخارجها لمساعدتهم.
كانت مواجهات عنيفة اندلعت في 2006 بعد هدم 9 مساكن ثابتة في البؤرة نفسها، بينما صمم نتنياهو هذه المرة على تجنب اندلاع أعمال عنف.
وبعد أن رفض المستوطنون هناك اقتراحا حكوميا بنقل 12 عائلة الى مستوطنة مجاورة، تدفق مئات من الناشطين المتطرفين إلى البؤرة العشوائية للاحتجاج على إخلائها بالقوة، ورموا المسامير والحجارة والأعمدة الخشبية على الطريق.
وقال ناشط يميني رفض الكشف عن اسمه "جئنا لحماية الأرض، لنظهر أننا لن نستسلم دون قتال"، وأضاف "بعد أن أعطانا الله هذه الأرض، لا يمكننا تركها للعرب".
وتم تقديم عرض جديد للمستوطنين بعد مفاوضات استمرت طوال الليل، سيتم بموجبها نقل 24 عائلة إلى مستوطنة قريبة.
وأشارت وسائل الإعلام الإسرائيلية، أيضا، إلى تقديم مبلغ 200 الف شيكل (52 ألف دولار) تعويضا لكل عائلة، لكن المستوطنين في عمونا لم يؤكدوا ذلك.
وبعد ساعات من المشاورات والتصويت، قبل المستوطنون في نهاية المطاف بالاتفاق ما أنهى إمكانية اندلاع مواجهات عنيفة، لكن قد يواجه المسؤولون الإسرائيليون الآن تحديا أكبر بعد قضية عمونا.
وقالت منظمة "ييش دين" غير الحكومية المناهضة للاستيطان، في بيان، إن الأرض التي سيتم نقل مستوطني عمونا إليها هي أيضا أملاك فلسطينية خاصة ما ينذر بمعركة قضائية جديدة.
واستخدمت مستوطنة عمونا العشوائية ذريعة من جانب حزب "البيت اليهودي"، بقيادة وزير التربية نفتالي بينيت، للمضي قدما بمشروع قانون لتشريع 4 آلاف وحدة سكنية استيطانية بنيت على أملاك فلسطينية، خاصة في 55 مستوطنة في الضفة الغربية المحتلة.
وتبنى برلمان إسرائيل مشروع القانون في قراءة أولى في 7 ديسمبر.
وأعربت دول عدة عن قلقها إزاء السابقة، التي سيحدثها مثل هذا القانون في حال إقراره نهائيا بعد قراءتين ثانية وثالثة في الكنيست.
كما حذر المدعي العام للحكومة أفيخاي ماندلبليت، من أن مشروع القانون قد يعرض المسؤولين الإسرائيليين لملاحقات قضائية في المحكمة الجنائية الدولية.
ويعيش قرابة 400 ألف شخص في المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة، بحسب السلطات الإسرائيلية وسط 2.6 مليون فلسطيني.
من جهته، أكد إيلي جرينبرج، متحدث باسم المستوطنين في عمونا، أن القضية سمحت للبناء الاستيطاني بأن يمضي قدما.
وقال الأسبوع الماضي في البؤرة "حققنا المستحيل، وتمكن سكان عمونا من إنزال النجوم إلى الأرض".